الرئيسية » سياسة واقتصاد » كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاجتماع الرسمي المخصص للاحتفال بالذكرى السنوية الـ225 للإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا – 22 أكتوبر 2013 – أوفا

كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاجتماع الرسمي المخصص للاحتفال بالذكرى السنوية الـ225 للإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا – 22 أكتوبر 2013 – أوفا

 

روسيا التي كانت تتشكل الغالبية العظمى من السكان فيها من المسيحيين الأرثوذكس أظهرت مذذاك للعالم كل العالم، أظهرت لأوروبا مثالا في التسامح والحكمة. وقد أملى علينا هذا القرارَ كلُّ تاريخنا الوطني، الذي لم يكن يعرف ما الحروب والصراعات الدينية. أملته علينا خبرتنا في بناء الدولة المتعددة الأعراق والديانات والطوائف والمذاهب كحضارة فريدة من نوعها، تربط الشرق بالغرب، آسيا بأوروبا.

لقد بنى الناس من قوميات مختلفة معا دولة ضخمة عظيمة وهائلة، وفي الوقت نفسه، احتفظ كل شعب، كل مجموعة عرقية، بهويته وأصالته.

وشكل التفاهم العميق وتداخل الثقافات، وإلى حد بعيد، الحوار القائم على الاحترام المتبادل بين ممثلي الديانات التقليدية وحدتنا الروحية التي قامت على أساسها قيم أخلاقية مشتركة مثل العدالة والحقيقة، والعمل الجاد، واحترام القريب والنزعة الوطنية وحب الوطن المشترك الذي هو واحد للجميع.

الإسلام عنصر لافت وساطع من عناصر الشيفرة الثقافية الروسية، وهو جزء عضوي من التاريخ الروسي لا ينفصم عنه. ونحن نعرف ونذكر أسماء العديد من أتباع الإسلام الذين صنعوا مجد وطننا المشترك وسؤدده، من شخصيات حكومية وعمومية وعلماء ورجال أعمال وممثلين للثقافة والفن، ومحاربين شجعان.

وهو لذو أهمية كبيرة نشاط المجتمعات الإسلامية، وعمل الزعماء الدينيين المسلمين. ومهمتنا تتلخص في تثقيف الشباب بروح الاحترام المتبادل الذي يقوم على مشاعر المواطنة وحب الوطن والهوية الوطنية العامة.

الجار للمسلم هو بمثابة الأخ. ومثل هذا الشعور الصادق يقدره جميع شعوب بلادنا المتعددة القوميات. وحيث يكون حسن الجوار والتعاون بين الشعوب والأديان والطوائف سينتصر السلام دائما. الوفاق والاستقرار في مجتمعنا مفتاح نجاح التنمية والرخاء لبلدنا.