الرئيسية » جماليات » نساء جمهوريتنا

نساء جمهوريتنا

رسول حمزاتوف
ترجمة ابراهيم اسطنبولي
مكتوبٌ لي أن ألقاكنّ من جديد
تحت سماوات مدهشات
أيتها الحسناوات وأنتن في الساري،
وأنتنّ تحلّقن في الكيمونو.
فاتنات باريس ووارسو،
صاحبات الرشاقة المتأنقة
في العواصم،
لا شيء في الأرض يمكن أن يقارَن
برياض الربيع في وجوهكنَّ الفتية.
هنا لحظة بوشكين الساحرة
يرددها محمود(نا)  مع آهةٍ حارقة.
هنا ما زال يُسمَع وَقْعُ خطوات
سيدة بلوك الهيفاء في الأماسي
كالعادة قبل أن تُطفأ الأضواء
في البيوت، وبينما تحلٌّق
رسائل الغرام إلى السماء.
هذا هو اللقاء مع  آنّا اندرييفنا
 الحزينة لكن الأبية،
وقد بدَتْ في شالها العريق
مثل أمرة ممشوقة القد
حتى في السنين الأخيرة من عمرها.
آه، يا جزيرتي!
إنَّ الشعر حاضرٌ في كلِّ مكان
بشكل محسوس وغير ملموس،
وإذا ما تنادت مارينا مع آنّا،
إذ سنعرف أيَّ صوت نسمع على الفور.
*****
آه، كريستوفر، إنك تسمع تلك الأغنية،
يا مَن اكتشف للأثرياء  كنزًا لا ينضب،
لقد فتحت الطريق للطامعين بالربح،
لكنك غفلتَ عمَّ هو أهم –  الحب.
لقد اكتشفه رافائيل ودانتي،
شكسبير وموزارت،
بوشكين وتشايكوفسكي.
وقد مجّده في بلادي القاسية
الشاعر محمود وسقط صريعاً بسببه.
أنت اهتديت إلى كنوز أرضية،
لكنك لم ترَ عذراوات  الأستيك.
كم مؤسفٌ أنَّ رافائيل لم يكن
على ظهر “سانتا- ماريا” في ذلك الحين.

اترك تعليقا