الرئيسية » سياسة واقتصاد » نحو استراتيجية جديدة لمواجهة التطرّف والإرهاب (4) – البيئة الحاضنة للإرهاب

نحو استراتيجية جديدة لمواجهة التطرّف والإرهاب (4) – البيئة الحاضنة للإرهاب

د. عبد الحسين شعبان*

* أكاديمي ومفكر عربي (من العراق) – نائب رئيس جامعة اللاّعنف وحقوق الإنسان (أونور)، بيروت. له أكثر من 60 مؤلفاً في قضايا الفكر والقانون والسياسة الدولية والأديان والثقافة والأدب والمجتمع المدني، وحائز على جائزة أبرز مناضل لحقوق الإنسان في العالم العربي، القاهرة، 2003.

البيئة الحاضنة للإرهاب

إذا كان مصطلح ” البيئة الحاضنة” قد شاع استخدامه، وخصوصاً بعد احتلال داعش للرقة والموصل، إلّا أن مضامينه مختلفة ومتعدّدة. ولكن هزيمته العسكرية في كلتي المدينتين، في نهاية العام 2017 وربيع العام 2018، لا تعني انتهاء تأثيره، فما يزال الحديث عن “الخلايا النائمة” و”الذئاب المنفردة” قائماً، مما يعني أن هزيمته الفكرية لم تتحقّق، وهذه الأخيرة تحتاج إلى شروط معينة سنأتي على ذكرها خاتمة لهذا البحث.

ومن الناحية القانونية فالبيئة الحاضنة تعني سهولة تحرّك التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق، التي توفّر حيّزاً يمنحها شروطاً وأسباباً ملائمة تسمح لها بالتحرك، يضاف إلى ذلك قدرتها على التغلغل فيها، فإمّا لعدم وجود ردّ فعل قوي إزاءها أو لعوامل مشجّعة لها على الاستمرار بما يعني وجود مشتركات بين الإرهاب القادم والإرهاب الكامن، أي بين الإرهاب المتحرّك والإرهاب الساكن، والأمر يتعلّق بالفكر والسلوك.

وتأسيساً على ما تقدّم  يمكن الحديث عن ثلاثة أنواع من البيئة الفكرية  الحاضنة للإرهاب، وهي التي تمثّل الحيّز الجيوبولتيكي:

النوع الأول- البيئة المصنّعة للإرهاب،

وهي البيئة المنتجة له وليست حاملة لفايروسه فحسب، وهذه البيئة تعتمد على نخب فكرية وسياسية وثقافية تعمل على بلورة المنطلقات الفكرية للإرهاب الديني، وذلك باستخدامها الدين كمرجعية لخطابها السياسي، وبالطبع وفقاً لتفسيراتها وتأويلاتها للنصوص الدينية. وتسعى هذه المجموعة حتى وإن كانت صغيرة لإنضاج العوامل الذاتية للقيام بالإرهاب: توفير أموال، حلقات نقاش، كتب ودراسة، مساعدات، تسهيلات وذلك بالاستفادة من إنضاج العوامل الموضوعية: اضطهاد طائفي، شعور الإقصاء أو التهميش أو التمييز، ضعف التنمية، عدم تلبية احتياجات المناطق المعنيّة، أحزمة الفقر ، العشوائيات.. الخ .

وتستفيد هذه البيئة من عوامل سياسية ثقافية مجتمعية مثل: مجاملة السلطات لرجال الدين ومحاولة التملّق لهم والسكوت على الخطاب الديني الصادم أحياناً لقيم العصر والتقدم والمبني على فكر ماضوي، وبقدر ما يرخّص لخطباء المساجد والجوامع، بل يتم تمويلهم وغضّ النظر عن أصحاب الفتاوى المجانية الذين يقولون ما يشاءون في التحريض الطائفي والاستعداء للأديان الأخرى، فإنه يتم التحريض على أصحاب الخطابات المضادة أو المغايرة ومنعهم أحياناً وملاحقتهم في أحيان أخرى، وذلك بوضع الديني – المقدس مقابل العلماني- الإلحادي.

كما أن أحد أسباب ظهور مثل هذه الخطابات هو ضعف الهويّات الوطنية أو نقص الوعي بأهميتها وتدنّي خطابها، والتباس مفهوم الدولة وتغوّل السلطة عليها وتغليب الهوّية الدينية والطائفية والفرعية على الهويّة الوطنية العامة.

النوع الثانيالبيئة المولّدة للإرهاب

تلك التي تتّسم بحضور مؤثر للتطرّف الديني وتغليبه على حساب مرجعية الدولة ومؤسساتها، ويلعب الفقر والجهل وضعف التنمية، ولاسيّما في المناطق البعيدة والنائية والريفية بشكل عام دوراً على هذا الصعيد، مثلما تكون  المدن والأحياء الفقيرة المكتظّة بالسكان مرتعاً خصباً للجماعات التكفيرية والإرهابية التي تقوم بالتغلغل في أوساط السكان، ولاسيّما الفقراء منهم، مستغلة معاناتهم واحتياجاتهم وقهرهم لتحوّلهم على طريق الفكر وغسل الأدمغة إلى قنابل موقوتة.

النوع الثالثالبيئة المستعدّة لقبوله

وقد يتحوّل الاستعداد إلى تعاطف تدريجي وربما لاحقاً إلى انقياد. وعلى أقل تقدير فالموقف غير السلبي من وجود التنظيمات الإرهابية يخلق مجالاً حيوياً لها للعمل، ويبني في هذه البيئات مرتكزات يمكن أن تشكل عناصر جذب مؤثرة في الحاضر أو في المستقبل، خصوصاً إذا كانت هذه البيئات تشعر بالهشاشة والضعف وعدم التماسك والوحدة، فما بالك إذا كان بعضها يشعر بالتهميش والتمييز وعدم المساواة والحيف والغبن.

وبالطبع فهناك فروق بين هذه الحواضن، فبعضها يحتضن الإرهاب ويسهم في توليده وإنتاجه، والبعض الآخر يضطر للتعامل معه كأمر واقع، لا يمكن ردّه أو الوقوف بوجهه، لاسيّما الخشية من إرهابه، والقسم الثالث انقاد له أو استسلم له، لأنه لا مجال للبقاء في مدينته أو قريته أو منزله دون التعامل معه، فما بالك حين لا يكون لديه بديلاً مناسباً، إضافة إلى ما يسمعه عن ظروف النزوح السيئة والمعاناة الإنسانية الباهرة التي عاشها النازحون، وهكذا ظلّ الكثيرون “أسرى” للإرهاب الديني التكفيري بل إن الإرهابيين أخذوا المدنيين دروعاً بشرية وفرضوا على أبنائهم الانخراط في صفوفهم .

ويبقى قسم قليل من الموالين له  أو المتعاطفين معه أو الذين اضطروا وتحت التهديد للتعاطي معه، فهؤلاء يختلف التعامل معهم عن غيرهم، مع ضرورة أخذ  الأمور بسياقها وظروفها باستثناء بعض العناصر القليلة التي ظلّت “خلايا نائمة” حاولت وتحاول الثأر والانتقام من هزيمة داعش[1].

خطاب جديد وفكر جديد

        لكي يتم تطويق ظاهرة التطرّف والقضاء عليها [2]، لا بدّ من خطاب جديد، وقبل ذلك لا بدّ من تجديد الفكر، لكي يتم تجديد الخطاب، والأمر يحتاج إلى وضع معالجات طويلة الأمد تقوم على عدد من الدوائر والجبهات:

        الأولىالجبهة الفكرية والحقوقية،

        باعتماد  مبادىء المواطنة والمساواة، وهما ركنان أساسيان من أركان الدولة العصرية التي يفترض فيها أن تكون “دولة الحق والقانون” وتستند إلى قواعد العدل والشراكة والمشاركة، إذْ لا يمكن القضاء على التطرّف والإرهاب بوسائل عسكرية أو أمنية فقط، بل لا بدّ من مجابهة فكرية راهنة مثلما هي متوسطة وطويلة المدى، فالنّصر الحقيقي على التطرّف هو في الجبهة الفكرية أولاً، خصوصاً حين يدير الشباب والناشئة ظهورهم للتطرّف ويبنون علاقات وجسور من الثقة والاحترام بينهم وبين الآخر، وفقاً للمشتركات الإنسانية، مع احترام الخصوصيات والهويّات الفرعية، بما ينسجم مع جوهر الحريّات العامة والخاصة وقيم حقوق الإنسان.

        والثانية الجبهة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

        وتلك التي تستوجب توفير ظروف مناسبة للعيش الكريم، وفرص عمل متكافئة، ودون تمييز لأي سبب كان وتهيئة فرص تعليم وضمان صحي واجتماعي، الأمر الذي سيقطع الطريق على الفكر التعصّبي المتطرّف والإرهابي.

        الثالثةالجبهة التربوية والدينية،

        والأمر يتطلّب تنقية المناهج الدراسية والتربوية عن كل ما من شأنه ازدراء الآخر أو تحقيره، لأن ذلك سيؤدي إلى إشاعة مناخ من الكراهية والأحقاد والكيدية، فالجميع بشر ومتساوون في الكرامة الإنسانية، وحسب قول الفاروق عمر: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا” أو قول الإمام علي لعامله في مصر مالك بن الأشتر النخعي: “لا تكن عليهم (أي على الناس) سبعاً ضارياً لتأكلهم، فالناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

        وعلى هذا الأساس ينبغي أن تكون مرجعية الدولة فوق جميع المرجعيات التي لا بدّ أن تخضع لها، سواء كانت سياسية أو حزبية أو دينية أو تربوية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو مناطقية أو غير ذلك.

        ويحتاج الأمر إلى عمل طويل الأمد، ودون هوادة لإصلاح المجال الديني بما ينسجم مع سمة العصر والتطوّر وإدماج المناهج والمدارس الدينية مع المناهج والمدارس التي تعتمدها الدولة بهدف توحيدها وإشاعة الثقافة المدنية فيها، وجعل الدين في خدمة المجتمع مُيسّراً، وذلك بالعيش المشترك لأتباع الأديان في إطار دولة تقوم على المساواة وتحترم الجميع وتأخذ بمبادىء الكفاءة والإخلاص للوطن، في تولّي الوظائف العامة.

        الرابعةالجبهة القانونية والقضائية،

        ولا بدّ من تأكيد مبادىء احترام القانون وعدم التجاوز عليه لأي سبب كان، وحسب مونتسكيو فـ”القانون مثل الموت الذي لا يستثني أحداً“، أي أنه ينطبق على الجميع، وبتأكيد استقلال القضاء ونزاهته وتنقية النصوص الدستورية والقانونية عن كل ما يتعلّق بالتطرف والتعصّب والتمييز.

        الخامسةالجبهة الإعلامية والمدنية،

        وهنا ينبغي أن يلعب الإعلام دوراً مهماً ومعه المجتمع المدني في نشر ثقافة التسامح واللاّعنف والسلام المجتمعي واحترام الهويّات والخصوصيات التي هي جزء من تاريخنا بكل ما فيه من مشتركات، لا سيّما بتأكيد احترام الآخر.

        السادسةالجبهة الأمنية والاستخبارية،

        وهي جبهة مهمّة وأساسية، وبقدر ما هي جبهة وقائية فهي جبهة حمائية ولا بد أن تكون جبهة رعائية، وإذا كان تحقيق الأمن مسألة جوهرية وأساسية لأي تقدم وتنمية، وهو الذي اعتبره سيجموند فرويد عالم النفس النمساوي، موازياً للكرامة، بل يتفوق عليها أحياناً، خصوصاً في ظل الحروب والنزاعات الأهلية وانفلات الفوضى، إذ لا كرامة مع غياب الأمن، مثلما لا أمن حقيقي دون كرامة. ومع استخدام الوسائل العسكرية والحربية ضد الجماعات الإرهابية، فينبغي في الوقت نفسه الحرص على حماية المدنيين وعدم تعريضهم للأذى واحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على هذا الصعيد، ولاسيّما اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وملحقيها بروتوكولي جنيف لعام 1977، الأول – الخاص بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة ، والثاني – الخاص بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية.

        ويمكن القول إن تحقيق الأمن وحماية الحقوق الإنسانية والكرامة الفردية والجماعية هي مسؤولية متكاملة للدول والحكومات والقوى الفاعلة والحية في المجتمع، من أحزاب ونقابات ومؤسسات رأي عام ومنظمات مجتمع مدني وإعلام، خصوصاً بالبحث عن المشتركات ومحاولة فكّ الاشتباك الذي يحصل أحياناً بالممارسة، وبتقديري، فإن ذلك أحد أركان الخطاب الجديد لمواجهة التطرّف والإرهاب، خصوصاً بتوسيع دائرة الحقوق والحريّات وتعزيز الهويّة الوطنية المشتركة.

        ويعتمد نجاح الدول على قدرتها في الموازنة بين سبل المجابهة وسبل الحماية، إضافة إلى سبل الرعاية، ولا بدّ من اعتماد تشريعات وآليات جديدة أكثر قدرة على استقطاب الشباب وامتصاص طاقاتهم عبر نوادي أدبية وأنشطة ثقافية ورياضية وفنية من رسم وموسيقى وغناء ومسرح وغيرها.

        وهذا يعني إشراك مؤسسات المجتمع المدني في عملية التنمية باعتبارها مكمّلة ومتمّمة لاتخاذ القرارات وتنفيذها، وهي بهذا المعنى يمكن أن تكون “قوة اقتراح“، وليس “قوة احتجاج” فحسب.

        ويعتبر الحفاظ على الدولة الوطنية واحداً من المهمّات الجديدة، التي تواجه مجتمعاتنا، والتي تقع في صلب استراتيجيات مجابهة التطرّف، إذْ لا يمكن إحداث التنمية من دونها، فالدولة الوطنية وإن كانت هي نتاج اتفاقية سايكس بيكو (1916) أصبحت اليوم مهدّدة في ظلّ التطرّف ومحاولات التديين والتطييف والإثنية والتشظّي، والهدف هو تجزئة المجزّأ وتذرير المذرّر.

        إن حزمة الاستراتيجيات تلك التي تواجه التطرّف على المستوى الداخلي، يمكنها وفي ظل تعاون وطني شامل وإدارات سليمة مواجهة التحدّيات الخارجية، سواءً بالسعي مع غيرنا من شعوب الأرض وأممه لإعادة صياغة نظام العلاقات الدولية، ليصبح أكثر عدالة وأشد قرباً إلى التعبير عن المصالح المشتركة بين الدول والأمم والجماعات الثقافية، الأمر الذي يحتاج إلى توازن قوى دولي من نوع جديد، لا بدّ من العمل عليه.

        وإذا كان نظام القطبية الثنائية قد انتهى وبشكل خاص (1945 – 1989)، فإن نظام الأحادية القطبية بدأ يتفكّك ويتآكل، ولم تعد الولايات المتحدة المتحكّم الوحيد في نظام العلاقات الدولية، وهناك محاور إقليمية ودولية، وخصوصاً في ظل صعود روسيا وعودتها المؤثرة على النطاق العالمي والدور الجديد الذي تلعبه الصين بما لها من إمكانات، ناهيك عن دول البريكس الأخرى مثل: الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، ويمكن القول لا بدّ من إيجاد مواطن قدم للعرب فيها، خصوصاً حين يكون هناك حد أدنى من التنسيق والعمل المشترك، وبقدر ما للمسألة من أفق استراتيجي، فإن لها خطوات أولى تمهيدية يمكن الشروع بها والعمل في إطارها.

        ولا شكّ أن ثمة مشتركات إنسانية تجمعنا مع شعوب الأرض، وخصوصاً قوى التحرّر والتقدم في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، لا بدّ من تعزيز التعاون والتنسيق معها سواء في المحافل الدولية أو على الصعيد الميداني، والهدف هو توثيق عرى الصداقة والتفاعل الثقافي والتواصل الحضاري، لأن التطرّف الذي ينجبه التعصّب سيلد العنف والإرهاب وهذه مسألة تشمل جميع وشعوب البلدان النامية الأكثر تضرراً منه، إضافة إلى شعوب العالم أجمع.

        ولعلّ من المناسب أن نذكر هنا ما أورده كورت فالدهايم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة في تقرير كتبه في أواسط السبعينات، عزا فيه أسباب الإرهاب إلى اختلال نظام العلاقات الدولية، خصوصاً بوجود “حق الفيتو وتهاون الدول الكبرى القيام بواجباتها واغتصاب حق الشعوب”، وقد قصد بذلك الأسباب العالمية.

        أما على الصعيد الداخلي، ولا سيّما في البلدان النامية فيمكن إضافة: ضعف البناء الديمقراطي وشحّ الحريّات وعدم احترام حقوق الإنسان وعدم الإقرار بالتعددية السياسية والفكرية والقومية وهضم أو تهميش حقوق المجاميع الثقافية ونشوء ظاهرة الهجرة، واتساع العمالة الخارجية، وبخاصة من بلدان الجنوب إلى الشمال، ومشاكل اللاجئين كل ذلك يساعد في إيجاد أجواء خصبة لبذرة التطرّف.

[1] – انظر: محاضرتنا في منتدى أصيلة الثقافي الدولي ، مصدر سابق.

[2] – للمزيد من الاطلاع على أفكار التطرّف يمكن مراجعة ما ذهب إليه الدكتور فوّاز جرجس في كتابه القيم “داعش إلى أين؟ – جهاد ما بعد القاعدة” الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، ط2، بيروت، 2016، (ص 201 – 202)، إلذي يعتبر القاعدة وداعش كلاهما ينتميان إلى العائلة نفسها التي يطلق عليها “السلفية الجهادية” ويتشاركان الأفكار الرئيسية نفسها ويجملها باليوتوبيا الإسلامية وملخّصها استبدال “حكم الدولة” بـ”حكم الله”، ويحدد الفارق بينهما، فالقاعدة تنظيم سري عابر للحدود، في حين انغمس داعش في الجماعات السنية المحلية وعمل داخل إطار مفهوم الدولة، أي أنه متجذر في الانقسام الشيعي – السني، وينحت جرجس لتوصيف الحالة مصطلحاً عميق الدلالة وهو “الجيوطائفية” كتعبير عن التنافس الإقليمي، فداعش ليس مجرد تنظيم إرهابي متمرّد، وإنما هو أقرب إلى كيان دولة “خلافة” ولهذا قام بتمزيق الحدود “الاستعمارية” التي تشكلت وفقاً لاتفاقية سايكس – بيكو العام 1916 وفي أعقاب انحلال الدولة العثمانية.

وكان بودي لو استخدم جرجس مصطلح “القوى الإرهابية” بدلاً من “الجهادية” والإرهابيون بدلاً من “الجهاديين”، و”الإسلامويون” بدلاً من “الإسلاميين”، (خصوصاً وأن الإسلامولوجيا تعني استخدام التعاليم الإسلامية بالضد من الإسلام”.

 

http://ar.rusisworld.com/?p=34130 الجزء الأول

http://ar.rusisworld.com/?p=34128 الجزء الثاني

http://ar.rusisworld.com/?p=34129 الجزء الثالث

اترك تعليقا