الرئيسية » جماليات » قصيدتان من رسول حمزاتوف في عيد ميلاده

قصيدتان من رسول حمزاتوف في عيد ميلاده

أهدت المرحلة السّوفياتية العالم عباقرة ادب و شعر أبدعوا باللغة الروسية وهم ليسوا بروس. واحد من هؤلاء العظام الشاعر الداغستاني رسول حمزاتوف ، الذي اعتبر كل من تعرف على اعماله انه رسول المحبة والانسانية . وهو الذي ولد في ٨ سبتمبر ( أيلول) من عام ١٩٢٣ . وقوفا و اجلالا لمولده اخترنا لكم قصيدتين تعكسان عمق حبه لوطنه الام ، وقد قام بترجمتهما من اللغة الروسية إلى اللغة العربيةا لدكتور ابراهيم اسطنبولي:

        لن نعيش الى الأبد

كلُّنا سنموت، لن نعيشَ إلى الأبد،
هذا معروفٌ وليس بجديد.
لكننا نحيا كي تبقى لنا ذكرى:
بيتٌ أو طريق، كلمةٌ أو شَجَرَةْ.
داغستان، يا ملحمتي، كيف لي
أنْ لا أصلّي من أجلك،
أنْ لا أحبك،
وهل يمكنني أن أطير بعيداً
عن سرب الغرانيق في سمائك؟
داغستان: سأتقاسمُ بالعدل معكِ
كلَّ ما أعطاه الناس لي،
وسأعلّق أوسمتي وجوائزي
على قممك.
إلامَ أتوقُ أكثر من أي شيء؟
نزعةً إلى الحبِّ ـ
هذه كانت إرادتي الأولى وهي الأخيرة.
فلتعلنْ الحياةُ حكمَها في ساعة الحساب،
فأنا قلتُ وفعلتُ كلَّ ما استطعت..
***

إلى شاعر شاب

يا صديقي الفتي،
هيهات أنْ أغدو لك أستاذًا،
بسببِ ما ارتكبتُ من آثام…
لكن تذكّر أنَّ القصائد –
لا يمكنها أن تُولَدَ في روحٍ
ليس فيها ولو صدى للحزن.
وأنَّ الكفنَ، كما فستان العرس،
يخيطونهما، في الجبال،
بنفس الإبرة.
كن على ثقة…
وأنا أعرف ذلك لا من الكتب –
أنَّ الألم يتعقَّبُ السعادة.
وإنَّ الشمسَ إذ تفجِّر الينبوعَ،
تَخْلقُ النهرّ الذي يصبُ في البحر.
تغنَّ بالحبِّ بأبياتٍ مجنّحةٍ،
لكن لا تنسَ أن تضع ثلاثَ نقاط…
ففي صدر ذاك الذي يسأمُ السكينةَ،
يغلي الحقدُ إلى جانب الحبِّ.

رسول حمزتوف (8 سبتمبر 1923 – 3 نوفمبر 2003) شاعر داغستاني، ولد في قرية تسادا في مقاطعة خونزاخ في جمهورية داغستان بجمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية بالاتحاد السوفيتي. وهو ابن الشاعر الداغستاني المشهور حمزة تساداسا نسبة إلى تسادا قريته، أسماه والده باسم رسول تيمنا بالرسول محمد بن عبد الله. حمزتوف توفي في 3 نوفمبر 2003 في موسكو بعد أن قضى معظم حياته في العاصمة الداغستانية،محج قلعة.

اترك تعليقا