الرئيسية » جماليات » عن حفلات روما
أعضاء فرقة "تتارستان" مع زوجة أمير "روسبولي" والمفوض الثقافي في مدينة "سيرفيتيري"

عن حفلات روما

ما هي الثقافة الروسية المعاصرة؟ حاول الإجابة عن هذا السؤال منظمو مهرجان “الثقافة الشبابية الروسية” الذي يقام سنويا في إيطاليا في الشهر الأول من فصل الصيف. ويهدف برنامج المهرجان المكثف إلى تبيان استمرارية وتواصل الأجيال وإبراز كيف أن صون واحترام تقاليد روسيا يتعايشان والحقائق والاتجاهات الحديثة، بل يتحولان أيضا في الممارسة إلى ما هو ساطع وفريد من نوعه حقا.

ملصق

مهرجان «الثقافة الشبابية الروسية في إيطاليا” سوف يستمر حتى 2 يوليو وسوف يغطي العديد من المدن الإيطالية، بما في ذلك روما ومدن منطقة العاصمة لاتسيو سانتا مارينيلا وتاركوينيا، وتولفا Tolfa، وتشيرفيتيري Cerveteri وغيرها. ويشمل المشروع الموسيقيين الشباب الموهوبين، والراقصين، والفنانين والنحاتين – طلاب المؤسسات التعليمية الموسيقية والرقصية والفنية في روسيا.

في الصورة – ضيوف الاستقبال في Abamelek

افتتاح المهرجان تم كالعادة في فيلا Abamelek  مقر إقامة السفير الروسي في إيطاليا. وفي7 يونيو قدمت رقصاتها في حفل الاستقبال وأحرزت نجاحا باهرا فرقة “تتارستان” من مدينة نابريجنيه تشلني. ومما له دلالاته الرمزية أن حفل الاستقبال بمناسبة يوم روسيا أظهرت فيه فرقة “تتارستان” براعتها في فن الرقص من خلال الجمع بين الرقص القومي الروسي والرقص الفولكلوري التتري، وأظهرت بالتالي للضيوف الكرام مخزون التراث الثقافي المشرق والمتنوع لبلدنا.

حفل موسيقي في تاركينيا

وأقيمت أيضا حفلات موسيقية إفرادية لمجموعة الفنانين التتار في تولفا وتاركوينيا وتشيرفيتيري. ومن الصعب وصف نجاح الفنانين من تتارستان بمجرد كلمات، ولكن الموسيقيين والجمهور سيذكرون طويلا بالتأكيد تصفيق جمهور Tolfa وإعجابه برقصة ضيفة البرنامج البالغة من العمر 92 عاما خلال الحفلة في تاركوينيا، والتي رقصت بنشاط وحماس على ألحان التتار الوطنية بأداء عازف الأكورديون بولات عصمتوف، والحفلة الرائعة لفرقة الرقص “تتارستان” في واحدة من القاعات الفسيحة لقلعة الأمير Ruspoli  مدينة تشيرفيتيري. وقد أصبحت قلنسوة التتار في هذه الأيام تقريبا إحدى أدوات اللباس الأكثر شعبية في منطقة العاصمة لاتسيو، بينما اكتسب الفنانون الشباب شعبية هائلة.

بولات عصمتوف والمتفرجة ابنة الـ 92 عاما

وفاز فريق الشباب بفضل موهبته ولهيب حماسه وطاقته بأفئدة الجمهور الذي ضم وسيضم على الأرجح إضافة إلى الآلاف من السياح الايطاليين الذين يأتون إلى تتارستان، أولئك المواطنين الإيطاليين الذين سيتمكنون من رؤية الأداء المتألق للفنانين من جمهورية تتارستان.

أمير روسبولي في قبعة تترية ، ومفوض الثقافة في Cerveteri ، ورئيس مؤسسة الأمير روبوسولي.

لقد كان الغرض الرئيسي لمنظمي المشروع، أعني مجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا – العالم الإسلامي” ووزارة الثقافة في الاتحاد الروسي، ومركز المهرجانات والبرامج الدولية، بمساعدة من سفارة الاتحاد الروسي في إيطاليا، هو إظهار الاتحاد الروسي بكل تنوعه، وعرض الثقافة الأصيلة المميزة لشعوب روسيا وبعض الإنجازات المذهلة التي أدى إليها تداخل وتفاعل الثقافات وتوليف التقاليد مع الحداثة في روسيا.

فرقة “تتارستان” مع زوجة أمير “روسبولي” “المديرة الثقافية في سيرفيتيري”.

قال الأكاديمي الروسي ديمتري ليخاتشوف Likhachev كلمات من الصعب أن يشكك أو يجادل المرء في صحتها: “إذا كنت تحب أمك، فسوف تفهم الآخرين الذين يحبون والديهم، وهذه الميزة لن تكون فقط على دراية بها، ولكنك ستحبها وتستلطفها أيضا. إذا كنت تحب شعبك، فسوف تفهم الناس من الشعوب الأخرى الذين يحبون طبيعة بلادهم، وفنها وماضيها”.

فرقة “تتارستان” في حفل الاستقبال بمناسبة “يوم روسيا” في فيلا أباميليك

أن يحب الناس من مختلف الشعوب ويتفهم بعضهم بعضاً هو ما تروج له روسيا الحديثة. وليس من المستغرب على الإطلاق أن يرحَّب بهذا الترحيبُ الحارُّ الصادق وتستجاب له الاستجابة الطيبة.

إحدى المقالات في الصحافة الإيطالية عن عروض الفنانين من تتارستان

ترجمة ميشال يمّين

اترك تعليقا