الرئيسية » سياسة واقتصاد » زاخاروفا تتناول الأوضاع في سوريا وخطط إسرائيل على حدود لبنان

زاخاروفا تتناول الأوضاع في سوريا وخطط إسرائيل على حدود لبنان

د.فالح الحمـراني

قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفأ، إن “التصرفات المشبوهة” التي يقوم بها “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة في سورية تثير القلق بشكل متزايد”. ولفتت زخاروفا في مؤتمرها الصحفي الاسبوعي بتاريخ 5 ديسمبر/ كانون الاول الحالي الى استمرار الولايات المتحدة احتلالها بصورة غير مشروعة لمنطقة ال 55 كليو مترا حول القاعدة العسكرية في التنف، “حيث يتصرف الأمريكيون”، حسب قولها” كمالكين يتمتعون بكامل الحقوق”. كما ان القوات الامريكية انزلت في ليلة 3 ديسمبر، من هناك عدة ضربات صاروخية بمواقع القوات الحكومية السورية، التي كانت خارج المنطقة في منطقة الغراب. ويؤكد الجانب الأمريكي أن القصف، كما يزعم، استهدف مواقع مقاتلي داعش، بيد أن وسائل الإعلام السوري تنفى ذلك.

وترى موسكو وراء مثل هذه الممارسات التي يقوم بها الجانب الأمريكي، “عدم الرغبة في توفير أقل قدر ممكن من الإستقرار في هذا الجزء من سوريا، وهو أمر مطلوب لتنظيم إمدادات المساعدات الإنسانية بشكل دوري الى مخيم “الركبان” لللاجئين الواقع هناك”. على وفق قول زاخاروفا.

وأضافت “على نطاق أوسع فان الهدف من الوجود القانوني، كما تراه موسكو، هو محاولة اللعب على “الورقة الكردية” في ماوراء الفرات، والعمل من اجل تقسيم عادي لسوريا ذات السيادة، على الرغم من التصريحات الرسمية حول الالتزام المزعوم بوحدتها ووحدة أراضيها”.

وذكرت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية  إن قوى التحالف الغربي حققت “نجاحا كبيرا في جنوب ـ شرق سوريا، فقد تمكنت اخيرا من استعادة الجزء الشمالي من قرية خادجين من الدواعش”.  واستدركت ” بيد أني اود ان الفت انتباهكم الى ان قوات الحكومة السورية استطاعت في فترة أقصر بكثير من العملية الامريكية، التي استمرت اكثر نصف عام، ان تُطهر هضبة الصفا في محافظة السويدا ( 92 كم من دمشق) التي تبلغ مساحتها 380 كم مربع، من الدواعش. وفي الوقت نفسه  تصادر عدد كبير من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ موجهة مضدة للدبابات من صنع أمريكي”.

وفي معرض تناولها الوضع الميداني في سوريا ابرزت استمرار تنفيذ مذكرة استقرار الوضع في منطقة إدلب لتخفيف التصعيدـ التي اتفق عليها رئيسا روسيا فلاديمير بوتين وتركيا رجب طيب أوردغان في سوتشي في 17 سبتمبر. وقالت :”إن تركيا تواصل بذل الجهود الرامية لفصل الإرهابيين عن المعارضة ” المعتدلة””.  وحسب تقديراتها لم يخضع لحد الان، جميع المتطرفين لمطالب إنشاء حزام طوله 20 كيلومترا للمنطقة المنزوعة السلاح. وحتى الآن لم يتيسر وقف الإستفزازات التي يقوم بها المتشددون يوميا، التي تستهدف  تقويض الأنشطة الروسية ـ التركية المشتركة.

ونقلت عن معطيات العسكريين الروس، “استمرار تسجيل انتهاكات نظام وقف العمليات القتالية. وجرى قصف منطقة الزلاقيات وجبل المغارة في محافظة اللاذقية ومنطقة حي الانصاري في مدينة حلب. وأدى القصف على منطقة الزلاقيات السكنية الى مصرع أحد جنود القوات المسلحة السورية، وجرح آخر”.

وأعادت الأذهان إلى انه جرى خلال لقاء فلاديمير بوتين ورجب طيب اوردغان في الاول من ديسمبر،على   “هامش” اجتماع ” مجموعة العشرين” تأكيد الاتفاقات القائمة بشأن إدلب، واُتخذت خطوات إضافية بشأن تنفيذها.

 

  ومن الحالات الايجابية، اشارت زاخاروفا الى انه وبحلول 3 ديسمبر عاد الى سوريا  خلال يوم واحد 1000 لاجئ من لبنان والأردن. ويجري إيلاء اهتمام خاص لخلق ظروف ملائمة، بما في ذلك حقوقية، لإعادة المواطنيين السورين. وعلى وجه الخصوص، تواصل السلطات السورية العمل في إطار تنفيذ مرسوم الرئيسي الأسد المؤرخ 9 نوفمبر 2018، المتعلق بالعفو عن الاشخاص الذين تهربوا من الخدمة العسكرية، بما في ذلك من بين اللاجئين والاعضاء السابقين في الجماعات المسلحة غير الشرعية. وحتى الأول من ديسمبر إجتاز هذه الإجراءات بالفعل أكثر من 14 ألف شخص.

 

   وتطرقت زاخاروفا الى المعطيات التي نشرتها وسائل الإعلام عن نية الجيش الإسرائيلي القيام بعملية يطلق عليها ” الدرع الشمالي” على الحدود اللبنانية، لتصفية الأنفاق التي بزعمها أن حزب الله أقامها في ” الخط الأزرق “الذي يفصل لبنان وإسرائيل، وكذلك في الجزء الشمالي لمرتفعات الجولان، بهدف ” إرسال مخربين ” الى اسرائيل. ولهذا الغرض ارسلت تعزيزات الى وحدات الجيش الإسرائيلي المرابطة في شمال اسرائيل.

وأشارت إلى انه “ووفقا  لبيانات العسكريين الإسرائيليين فان العملية ستجري حصرا في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي”.

وقالت” أن حق إسرائيل في حماية امنها الوطني، بما في ذلك منع أي كان من  التغلغل غير المشروع في البلاد، لا يثير الشك” ، وأضافت: “في الوقت نفسه نعرب عن الأمل من أن الأعمال التي سيتم اتخاذها من قبل اسرائيل لن تتناقض مع احكام قرار مجلس الامن 1707 الذي حدد تصرف الاطراف في منطقة “الخط الأزرق” الذي لم يجرِ  الاعتراف به دوليا على انه الحدود”. وتراهن موسكو على “إن قوات الأمم المتحدة المؤقتة المنتشرة في هذه المنطقة في لبنان ستزاول مهمة الرقابة، ولن تسمح بوقوع أية انتهاكات”.

وجددت زاخاروفا دعوة موسكو إلى “كافة الأطراف بالتحلي بروح المسؤولية وضبط النفس، وتجنب الخطوات الاستفزازية والبيانات الحادة، التي تدفع اكثر الى احتدام الوضع في الشرق الأوسط، المتوتر من دون ذلك.

اترك تعليقا