الرئيسية » سياسة واقتصاد » خبير إسرائيلي: الانسحاب الأمريكي من سوريا دمر كل خطط إسرائيل وروسيا واقع مستجد في الشرق الأوسط

خبير إسرائيلي: الانسحاب الأمريكي من سوريا دمر كل خطط إسرائيل وروسيا واقع مستجد في الشرق الأوسط

صرح الخبير الإسرائيلي يعقوب قِدمي عبر قناة “ايتون” التلفزيونية (Iton TV) بأن الانسحاب الأمريكي من سوريا أدى إلى تدمير خطط القيادة الإسرائيلية، وأن الدولة الوحيدة التي ستحافظ على وجودها في سوريا هي روسيا.. وأضاف قائلا إن إسرائيل بنت إستراتيجيتها السورية على أساس أن الولايات المتحدة موجودة هناك. وإن قرار سحب القوات من سوريا سيغير الوضع في الشرق الأوسط. وشدد على أن الواقع الجديد في سوريا سبق أن تم إنشاؤه في سبتمبر/أيلول 2015، عندما ظهرت القوات الروسية في قاعدتين لها في سوريا. فمنذ ذلك الحين أصبحت الـقوات الجوية والبحرية الروسية في حميميم وطرطوس هي العنصر الرئيسي والدائم في المنطقة.

واستطرد قِدمي قائلا إن القادة الإسرائيليين، وخاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يكذبون عندما يزعمون أنهم كانوا يعرفون سلفاً بالانسحاب الأمريكي من سوريا. “فهو لم يكن يعرف ذلك. وكان الجميع في إسرائيل يصرخ مهللاً وكأن الأميركيين سيبقون في سوريا، وأن سوريا ستقسَّم إلى عدة دول – وبناءً على ذلك بنوا كل استراتيجيتهم. فقط عندما قال له رئيس الولايات المتحدة “سنغادر”، أدرك الحقيقة المرة. فهم كانوا يرغبون ان يبقى الاميركيون لأنهم مرتاحون معهم. لكن الاميركيين لهم مصالحهم الخاصة.

وأضاف: إذا غادرت القوات الأمريكية سوريا فعليًا في غضون 60 يومًا، كما هو متوقع، سيستعيد الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على كامل أراضي البلاد، بما في ذلك المناطق الكردية. وسيواجه الأكراد، الذين دعمهم الأمريكيون، الاختيار بين دمشق وأنقرة، وهنا رأى قِدمي أنه سيكون من الصعب تخيل أن يأتي اختيارهم لصالح تركيا.

وقال قِدمي: بعد رحيل الأمريكيين، سيعمل الأسد بدعم من الاتحاد الروسي على توحيد سوريا، وعبر عن اقتناعه بأن قوات البلدان الأخرى ستغادر سوريا أيضًا. فسوف يغادر الأتراك بسبب عدم الرغبة في إفساد العلاقات مع روسيا الداعمة للأسد، بينما ستتوقف إيران التي كانت صرحت في البداية أنها “جاءت بناء على طلب سوريا”، عن دعم التشكيلات الموالية لها عند أول طلب من جانب الأسد. وأضاف قِدمي إن “إيران ستغادر عندما يقول لها الأسد أن تغادر. وإن الأسد ليس بحاجة إلى الإيرانيين. فروسيا تناسبه تماما.”

وختم قدمي بالقول: “الأمريكيون لا يؤثرون على أي شيء. لا يؤثرون على علاقاتنا بالروس في سماء سوريا – فهذه مسألة نستطيع أن نحلها بدونهم. وهم لا يقررون شيئا بشأن مستقبل سوريا. ومن غير المرجح أن يتركوا قاعدتهم الصغيرة على الحدود بين سوريا والأردن. وأنا لا أعرف ما إذا كانوا سيحتفظون بالعراق، لكن الشيعة العراقيين لا يحبون الأمريكان كثيراً، وهكذا سيكون هناك شرق أوسط مختلف، من دون هذا النفوذ الأمريكي، نعم، ستكون هناك القاعدتان الأمريكيتان الرئيسيتان في الشرق الأوسط. وسيركز الأمريكيون كل جهدهم على عدم السماح بانهيار المملكة العربية السعودية “.

https://rueconomics.ru/369599-novaya-realnost-blizhnego-vostoka-eto-rossiya-kedmi-rasskazal-kak-ukhod-ssha-iz-sirii-razrushil-plany-izrailya

إعداد ميشال يمّين

اترك تعليقا