الرئيسية » اكتشف روسيا! » الكيميائيون الروس ابتكروا تكنولوجيا لإنتاج الوقود الحيوي من الفطر

الكيميائيون الروس ابتكروا تكنولوجيا لإنتاج الوقود الحيوي من الفطر

ترجمة: صادق النويني

ابتكر العلماء الروس محفزاً يسمح مباشرة بتحويل الفطر إلى وقود صناعي وحازوا براءة اختراع . أعلن ذلك مكتب الخدمات الاعلامية التابع لجامعة موسكو الحكومية.

بهذا الخصوص قال العالم الكيميائي من جامعة موسكو الحكومية ألبرت كوليكوف: “بالطبع، ليست هذه المرة الاولى التي يستخدم فيها الفطر لانتاج الوقود الصناعي، ولكن التحسين الدقيق للتركيب جعل من الممكن الحصول على محفز نشط وانتقائي. وغالبا ما يتم استخدام اثنين من المحفزات من خلال خطوتين عمليتين متتاليتين للحصول على المنتج النهائي، لكن طريقتنا تتم من خلال خطوة واحدة ومبسطة الاجراء وأقل تكلفة” .

في السنوات الأخيرة، ابتكر العلماء والمهندسون العديد من التقنيات الخاصة بإنتاج الوقود الحيوي، بعضها يجري استخدامه اليوم. وإن المواد الخام لإنتاجها هي، كقاعدة عامة، فول الصويا والسلجم (نوع من اللفت) والعديد من الحبوب السريعة النمو الأخرى، التي يتم تخميرها من الكتلة الحيوية بالمواد الكيميائية أو البكتيريا وتحويلها إلى إيثانول وأنواع أخرى من الكحول.

بعض علماء البيئة، بعد أن نظروا في جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة التي تنتج عن زراعة الوقود الحيوي، فكروا في ان التحول إلى هذه الأنواع من الوقود ليس مفيداً كثيراً لأن الأضرار المناخية الناجمة عن إزالة الغابات تفوق الاضرار الناتجة عن استخدام الوقود الطبيعي. إلا أن علماء آخرين، على العكس من ذلك، يعتبرون ان مثل هذا الوقود  الحيوي لا يؤثر على الحالة المناخية .

كوليكوف وزملاؤه ابتكروا الحافز الذي  يسمح باستخدام المواد الخام البيولوجية، الخالية من العديد من هذه العيوب – كالفطر العادي- والذي زراعته لا تحتاج إلى حقول خاصة او أشعة الشمس وغيرها من الأشياء التي يمكن أن تؤثر على المناخ. بالإضافة إلى ذلك، تنمو الفطريات الأحادية الخلية بشكل أسرع بكثير من النباتات الاخرى، وتتطلب لذلك فقط السكر وبعض العناصر الغذائية الأخرى.

معظم الكتلة الحيوية للفطريات، كما يلاحظ العلماء، مسؤول عن ما يسمى ثلاثي الغليسريد، استرات الأحماض الدهنية والجليسرين، والتي تشكل جميع احتياطيات الدهون في جسم الإنسان والحيوان، وكذلك في سيقان النباتات.

وقد توصل الكيميائيون الروس إلى كيفية تحويل هذه الأحماض الدهنية والجلسرين إلى هيدروكربونات بشكل مباشر، وهو ما يشبه تركيب مكونات وقود الديزل، ويقومون بتجريب المحفزات القائمة على مركبات الألومنيوم والسيليكون والبلاتين والبلاديوم.

ويمكن للهياكل المسامية لهذه العناصر، كما اكتشف العلماء، أن تجعل الدهون الثلاثية تتحلل إلى أجزاء وتتحول إلى جزيئات هيدروكربونية متفرعة، إذا تم تسخينها حتى درجة حرارة 300-400 مئوية وتمرير الكتلة الحيوية للفطريات أو الخضراوات من خلالها.

مثل هذا الوقود الحيوي، كما لاحظ كوليكوف وزملاؤه، يتمتع بمزايا عديدة مقارنة مع “الديزل الحيوي” الكلاسيكي، الذي يتكون من إيثرات الأحماض المبتلة. ونسلها أكثر استقرارًا من وجهة النظر الكيميائية ويمكن تخزينه لفترة أطول، كما أنه أقرب في خصائصه إلى المنتجات البترولية “العادية”، التي تبسط عملية تطوير وتشغيل المركبات وأنظمة دفع السيارات.

وقد فحص العلماء عمل هذا التركيب ليس فقط على الفطر، ولكن أيضا على زيت عباد الشمس وزيت اللفت. وفي جميع هذه الحالات، تحول ما يقرب من 80 ٪ من المواد الخام إلى هيدروكربونات سائلة، وهو ما يكفي لإنتاج الوقود الحيوي ليكون مفيدًا اقتصاديًا.

نوفوستي

https://ria.ru/science/20181026/1531544568.html

اترك تعليقا