الرئيسية » سياسة واقتصاد » العلاقات الروسية الأذربيجانية

العلاقات الروسية الأذربيجانية

يتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس 27 أيلول سبتمبر إلى العاصمة الأذرية باكو للقاء نظيره الأذربيجاني إلهام ألييف. وإليكم نبذة عن العلاقات الروسية الأذربيجانية.

 

أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الروسي وأذربيجان في الرابع من أبريل سنة 1992، والوثيقة الأساسية للعلاقات بين البلدين هي اتفاق الصداقة والتعاون والدفاع المشترك بين البلدين والموقع في 3 يوليو سنة 1997.

وقد تطورت بنود الاتفاق في الإعلان المشترك عن الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الموقع في 3 يوليو سنة 2008 .

أذربيجان شريك استراتيجي هام لروسيا، أساس العلاقة بين البلدين مبني على مبدادىء الحقوق المتساوية وحسن الجوار، وعلى الصداقة الممتدة لعقود طويلة وعلى الاحترام المتبادل. إن تطور التفاعل بين البلدين يساهم في تثبيت الاستقرار والأمن في منطقة القوقاز الجنوبي وحوض بحر قزوين.  ومن اللافت أن التعاون على أعلى المستويات يتطور بشكل نشط. في 13 أغسطس سنة 2013 زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أذربيجان في زيارة عمل، نتج عنها توقيع عدد من الاتفاقات بما فيها اتفاق التعاون في مجال استخراج النفط والغاز، وبناء جسر للسيارات بين البلدين. كما بحث الطرفان القضايا السياسية بما فيها قضية قره باغ الجبلية.

في السادس وإلى الثامن من فبراير 2014 زار الرئيس الأذري إلهام ألييف وعقيلته محريبان ألييفا مدينة سوتشي الروسية وحضروا حفل افتتاح الألعاب الأولومبية الشتوية الثانية والعشرين. وفي العاشر من أغسطس من العام نفسه زار إلهام ألييف الاتحاد الروسي، والتقى بنظيره الروسي في مدينة سوتشي على البحر الأسود. وقد بحث الطرفان خلال اللقاء العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية، وتم النظر مجددا بقضية قره باغ الجبلية. وفي شهر سبتمبر من العام ذاته شارك رئيس أذربيجان في  القمة الرابعة لرؤساء الدول المطلة على بحر قزوين، والتي أقيمت في مدينة أسترخان الروسية.

في مايو 2015 شارك الرئيس ألييف في الفعاليات الإحتفالية بالذكرى السبعين للنصر في الحرب الوطنية العظمى في موسكو.

في يونيو 2015 زار الرئيس الروسي عاصمة أذربيحان، وبعد القيام بالمشورات مع نظيره الأذربيجاني شارك في افتتاح الألعاب الأوروبية الأولى.

بعد عام، أي سنة 2016 زار الرئيس ألييف مدينة بطرس بورغ، وبحث مع الرئيس الروسي فيها مسائل التعاون في المجال الإنساني، وكانت قضية قره باخ الجلية حاضرة.

في أغسطس من ذات العام توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى باكو، وإلتقى بالرئيس إلهام ألييف وشارك في أول قمة ثلاثية جمعت الرئيس الروسي والأذربيجاني والإيراني.

وبحث الزعماء الثلاث عددا من المسائل الدولية بالإضافة إلى عدد من مشاريع التعاون المشترك، وانتهت القمة بتبني إعلان مشترك.

وفي العام 2017 كان هناك لقاء بين الرئيسين، الأول في سوتشي والثاني في طهران، قبيل القمة الثلاثية الثانية التي جمعت الرئيس الروسي والأذربيجاني والإيراني. أما في ديسمبر، حضر الرئيس ألييف اللقاء غير الرسمي لرؤساء رابطة الدول المستقلة في مقر إقامة الرئيس الروسي في ضواحي موسكو بمنطقة نوفو-أوغوريوفا.

كما حل الرئيس الإذربيجاني ضيفا على حفل افتتاح كأس العالم الذي احتضنته موسكو صيف العام الجاري.

الحوار على مستوى وزارتي خارجية البلدين نشط أيضا.

في مارس العام الماضي، زار وزير الخارجية الأذري إلمار ميميدياروف روسيا، ورد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الزيارة إلى أذربيجان في نوفمبر الماضي.

وقد استقبل الرئيس ألييف الوزير الروسي.

ولا بد من الإشارة إلى نمو العلاقات على مستوى البرلمانين، وعلى مستوى رؤساء اللجان فيه.

رئيس المجلس (البرلمان) الأذربيجاني أوكتاي أسعادوف زار موسكو في فبراير العام الجاري، والتقي بنظيره الروسي فياتشيسلاف فولودين، وشارك في حفل الذكرى الخامسة والعشرين لقيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقد استقبل الرئيس ألييف رئيس مجلس الدوما (البرلمان) الروسي فيتشيسلاف فولودين، ورئيس المجلس (البرلمان) الأذربيجاني في باكو في يونيو العام الجاري.

التعاون الاقتصادي والتجاري بين الاتحاد الروسي وأذربيجان يتطور بشكل ملحوظ.

وتعتبر أذربيجان من الشركاء التجاريين الأساسيين بين رابطة الدول المستقلة غير الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأورآسي. اذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي نحو 2,6 مليار دولار، منها 1,9 مليار صادرات روسية إلى أذربيجان، و692,1 مليون دولار واردات منها.

وقد بلغ التبادل التجاري في النصف الأول من هذا العام 1,2 مليار دولار.

وتصدر روسيا إلى أذربيجان المواد الخام المستخدمة في مجال الزراعة، وكذلك المعادن، والسيارات ووسائل النقل، والخشب والسيلولوز الورقي والمنتجات الكيميائية وغيرها.

تعمل في السوق الأذربيجانية نحو 600 شركة، منها 200 شركة روسية، و 400 شركة روسية – أذربيجانية.

ويبلغ حجم الاستثمارات الروسية في أذربيجان نحو 1,4 مليار دولار.

ومن العوامل المهمة في تطور العلاقات التجارية بين البلدين، اللجنة الحكومية المشتركة لشؤون التعاون الاقتصادي المشترك.

لا بد من الإشارة إلى التعاون في المجال العسكري بين روسا وأذربيحان، اذ يتبادل وزيرا دفاع البلدين الزايارات بشكل دوري.

وتطور أذربيجان علاقاتها مع جمهوريات الإتحاد الروسي في مجال الثقافة والتعليم. يذكر أن تعلم اللغة الروسية متاح في المدارس والجامعات الأذربيجانية.

في العام 2010 افتتح في باكو فرع لجامعة موسكو الحكومية، وفي العام 2015 فرع لجامعة سيتشينوف، أو جامعة الطب الأول.

ويرعى رئيسا البلدين منتدى باكو الدولي الإنساني الذي يبحث في قضايا تطور المجتمعات المعاصرة. كما تقام في باكو سنويا فعاليات ثقافية روسية مثل العروض المسرحية والأوبيرا والباليه وغيرها.

إعداد محمد حسان

اترك تعليقا