الرئيسية » سياسة واقتصاد » الطائرات العراقية تكسر الحظر المفروض على سوريا

الطائرات العراقية تكسر الحظر المفروض على سوريا

بعد انقطاع دام سبع سنوات جاء اثر الحظر الاقتصادي المفروض على سوريا والوضع الأمني المضطرب، حطت أولى طائرات الخطوط الجوية العراقية في مطار دمشق الدولي في العشرين من أغسطس الماضي. ويرى بعض المراقبين أن الخطوة اعتراف ضمني بفوز الجيش السوري على الإرهاب، كما جاء على لسان وزير النقل السوري في يوم وصول الطائرة العراقية. وفي سياق متصل قال مدير مطار دمشق الدولي نضال محمد في الثاني عشر من سبتمبر الجاري إن عدد القادمين إلى المطار قد ارتفع بنسبة عشرين في المائة بالمقارنة مع مؤشرات العام الماضي، ونسبة الرحلات الجوية ارتفعت بمقدار خمسة عشر في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وكانت قد احجمت الطائرات العراقية قبل هذه الرحلة عن القيام برحلات مباشرة إلى دمشق، بينما كانت الطائرات السورية تقوم بنقل المسافرين العراقيين إلى دمشق ومنها، وخاصة زوار الأماكن الدينية في في سوريا.

ومن بين هذه الشركات “أجنحة الشام” التي بدأت بالقيام برحلات منذ الأول من كانون أول ديسمبر العام الماضي، عندما أعلنت وزارة السياحة ارتفاع الدخل الناتج عن السياحة الدينية.

وقال مدير العلاقات العامة في الخطوط الجوية العراقية الليث عبد الكريم الربيع: مع انطلاق الرحلة الأولى إلى دمشق بعد سنوات من الانقطاع، نجد أن مكتب الخطوط الجوية العراقية في سوريا مستعد لتوسيع رقعة نشاطه واستقبال الراغبين بزيارة العراق، وأضاف إن الخطوط الجوية العراقية التي حققت أرباحا وصلت إلى مليون دولار نتيجة الشحن وحده خلال شهري يونيو ويوليو سوف تزيد من أرباحها مع استئناف رحلاتها إلى سوريا، البلد الذي يقيم علاقات تجارية واقتصادية قوية مع العراق، أضف إلى ذلك الأعداد الكبيرة من  العراقيين الراغبين بزيارة الأماكن الدينية في سوريا.

كما قال الربيع إن تكثيف الاتصال الجوي بين البلدين سينعكس إيجابا على البلدين، خاصة وأن السوق العراقية بحاجة إلى البضائع السورية.

من جهته قال مدير العمليات الأرضية لشركة “فلاي بغداد” غزوان رمضان إن الشركة قررت تسيير أربع رحلات أسبوعية بين دمشق وبغداد والنجف.

وزير النقل السوري علي حمود قال : إن سوريا جاهزة لاستقبال الطائرات العراقية على أرضها، وأن ذلك سيقوي العلاقات الاقتصادية والسياحية.

وأضاف إن “السورية للطيران” تقوم بثلاث رحلات إلى مطار بغداد والبصرة والنجف لنقل عدد كبير من العراقيين الراغبين بزيارة المراقد الدينية والأماكن السياحية في سوريا.

وبينما يرى العراقيون أن هذه الخطوة ايجابية لصالح المسافرين العراقيين، اذ تتوفر لهم وسيلة نقل سريعة وآمنة إلى سوريا، يرى المسؤولون السوريون فيها دلالة سياسية، اذ تخرق الحظر المفروض على مطار دمشق الدولي منذ اندلاع الحرب في سوريا إضافة إلى العقوبات المفروضة من قبل واشنطن والدول الأوروبية على العلم السوري الذي ترفعه شركة الطيران العربية السورية، والمطارات السورية.

لقد كان العراقيون يسافرون إلى سوريا برا، وأحيانا كان عبور الحدود يتم بشكل غير شرعي، إلا أن الطريق البرية قطعت تماما بعد أني سطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (الممنوع في روسيا) على الأراضي التي تربط بين البلدين، وبعد أن قتل التنظيم إياه العشرات من المدنيين وقام بالسطو على الحافلات التي تنقل المسافرين.

وقال سفير العراق لدى سوريا سعد محمد رضا في التاسع من يوليو الماضي إن بغداد ودمشق ستمضيان في طريق فتح المعابر بين البلدين، خاصة معبر القيم أبو كمال في خطوة تسعى إلى إحياء الحركة التجارية.

وبعد أن احتل تنظيم داعش الموصل وغيرها من المدن العراقية صيف العام الفين واربعة عشر، انخفض عدد الرحلات الجوية العابرة للأجواء العراقية لأسباب أمنية. إلا أن تحرير الأراضي العراقية من التنظيم العام الماضي أدى إلى إعادة فتح المجال الجوي، وينظم اليوم نحو مائة وخمسين رحلة جوية في العراق يوميا، بالمقارنة مع خمسة وعشرين رحلة كانت تسيَّر من قبل شركات محلية في الماضي.

يذكر أن رحلات كانت تنظم من مرقد الإمام الحسين في كربلاء إلى سوريا بسعر أربع مائة وخمسين دولارا للمسافر عبر الخطوط السورية.

اترك تعليقا