الرئيسية » سياسة واقتصاد » الجنود الباكستانيون يتلقون تدريبا عسكريا في الجيش الروسي

الجنود الباكستانيون يتلقون تدريبا عسكريا في الجيش الروسي

توصلت باكستان وروسيا إلى اتفاق تعاون عسكري ترسل باكستان بموجبه جنودها للتدرب في روسيا، جاء ذلك في إعلان وزارتي الدفاع في البلدين.

تم التوصل إلى الاتفاق خلال زيارة نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين إلى باكستان في اغسطس الماضي والتي استمرت يومين، وقد تمت مناقشته في موسكو على مستوى قيادات الجيشين في التاسع من الشهر ذاته.

وخلال اللقاء الذي جميع قائد أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف مع الجنرال الباكستاني زبير حياة، أكد الطرفان «تأكيد نيتهما تعميق الحوار وتطوير العلاقات في المجال العسكري» حسب ما جاء في بيان وزارة الدفاع الروسية.

وجاء فيه أيضا أن محور الاتفاق هو حصول العسكريين الباكستانيين على تدريب في معاهد الدراسات العسكرية العليا في روسيا.

ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه علاقات باكستان مع حليفتها العسكرية التقليدية الولايات المتحدة توترا، أدى إلى قطع المساعدات الأمريكية العسكرية إلى باكستان، بحجة أن الأخيرة لم تفعل ما يكفي للمساعدة في دحر المسلحين الذين يخوضون حربا طويلة ضد الحكومة في الجارة أفغانستان.

كما تأتي على خلفية فرض واشنطن عقوبات على القطاع العسكري الروسي وعلى الاستخبارات، ومن شأن هذه العقوبات الحد من الصادرات العسكرية الروسية والنفوذ والتأثير العسكري الروسي في العالم.

 

رسائل سياسية أم تدريب عسكري

في حين يظهر الاتفاق المبرم بين باكستان وروسيا أن البلدين يبتعدان عن الولايات المتحدة ويتجاهلان مطالبها، يقول أميل خان الباحث في شؤون جنوب آسيا في مركز دراسات Chatham House الموجود في لندن، إن الموضوع «أقرب إلى توجيه رسائل سياسية منه إلى الحصول على تدريب عسكري حقيقي» ويعلل رأيه بأن «المعدات الباكستانية والعقيدة العسكرية الباكستانية والذخيرة الباكستانية كلها من الغرب». ويضيف إن «تحالف إسلام أباد مع الولايات المتحدة وبريطانيا في الماضي يجعل من الانتقال إلى الجيش الروسي مهمة ليست بالسهلة، فالسلاح الثقيل والمعدات أمريكية، وليس من الواقعي اختيار لحظة ما والإعلان فيها عن الانتقال إلى روسيا».

أما بالنسبة لروسيا، فيرى الخبير «إن الحكومة الروسية تريد أن ترسل لمنافسيها وخاصة في الولايات المتحدة رسالة مفادها أن روسيا موجودة على الساحة الدولية شأنها شأن منافسيها، ورسالة إلى الداخل الروسي تبين أن تأثير روسيا موجود حيث ينحسر التأثير الغربي».

إعداد محمد حسان

اترك تعليقا