الرئيسية » اكتشف روسيا! » اكتشف علماء من روسيا كيف تحدث ‘الاختلالات’ في محطات توليد الطاقة في الخلايا

اكتشف علماء من روسيا كيف تحدث ‘الاختلالات’ في محطات توليد الطاقة في الخلايا

اكتشف علماء من معهد الفيزياء الحيوية النظرية والتجريبية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم السبب في حدوث اختلالات بشكل دوري في الميتوكوندريا التي تعتبر المحطات الرئيسية للطاقة في الخلية، مما يؤدي إلى إطلاق عدد كبير من الجزيئات العدوانية. ونشرت النتائج التي توصلوا إليها العلماء في  مجلة الطب وعلوم الاحياء.

ونقل المكتب الاعلامي  في معهد العلوم النظرية و التجريبية للفيزياء الحيوية التابع للاكاديمية الروسية للعلوم وفقا لتصرح أليكسي كروغلوف ” افترضنا أنه يمكن التحكم في هذه الومضات بواسطة نيوكليوتيدات البيريدين. لقد تحققنا من هذه الفكرة واتضح أن النوكليوتيدات تدخل الميتوكوندريا من السيتوبلازم عند فتح المسام يمكن أن تسرع بشكل كبير من إنتاج أنيون الفوق الفوقي وبيروكسيد الهيدروجين”.

مشكلة الصندوق الاسود

الميتوكوندريا، هي جزء أساسي في جميع الخلايا الحية وهي نوع من “محطة الطاقة” التي تحول المواد الغذائية إلى طاقة خلوية و جزيئات أدينوسين ثلاثي الفوسفات  بالإضافة إلى تزويد الخلايا بالطاقة، وهذه الجسيمات نفسها، كما اكتشف العلماء منذ فترة طويلة، تلعب دوراً اساسيا في تدمير الخلية بسبب غياب الغذاء والأكسجين. وكقاعدة عامة، فإن الميتوكوندريا، إذا لم يكن لديها مشاكل في الوصول إلى المواد الغذائية، فيمكن اعتبارها ” صندوقا اسودا ” بالنسبة للخلية التي هي جزء منها – لان محتويات هذه الجزيئات لا تترك حدود الخلية التي تتواجد فيها أبدًا.

مع مرور الزمن و شيخوخة الخلايا أو نقص الغذاء، تبدأ المسامات بالظهور في الميتوكوندريا، من خلال هذه “الثقوب”  وتبدأ الجزيئات العدوانية الناشئة بالتسرب إلى سيتوبلازم الخلية، مما يؤدي إلى إتلاف الحمض النووي والتسبب في اختلال في عمله.

في بعض الحالات، كما لاحظ كروغلوف وزملاؤه، يمكن تسريع هذه العملية بشكل كبير. في داخل الميتوكوندريا،  تحصل “حوادث”، يطلقوا عليها العلماء “شرارة”، ونتيجة لذلك تنبعث كمية هائلة من المؤكسدات في السيتوبلازم في وقت واحد ويمكن أن تتسبب في تلف الجسيمات المجاورة، وحدوث شرارات جديدة، وفي النهاية موت الخلية بأكملها. أسباب وآلية حدوث هذه ‘الحوادث’ حتى وقت قريب كانت موضوع نقاش حاد بين العلماء الا ان كروغلوف وفريقه تمكنوا من حل هذه الخلافات، وجذب الانتباه إلى حقيقة أن الومضات تحدث في كثير من الأحيان في تلك الخلايا التي توجد فيها الميتوكوندريا بالقرب من مصادر أيونات معينة.

البيئة الحامضة

قادت هذه الملاحظة العلماء إلى فكرة أن الاضطرابات التي تحدث في الميتوكوندريا قد تترافق مع ما يسمى بـ ثقوب  MPTP   . التي تتواجد في جدرانها ، هذة الثقوب تنتج عن التفاعلات بين أيونات الكالسيوم والبروتينات في مخزان طاقة الخلية. في محاولة لفهم ما يحدث داخل هذه الثقوب، لاحظ العلماء تطور الشرارات، ووضعوا علامات على أجزاء معينة من الميتوكوندريا بواسطة طلاء خاص الذي بدأ في التوهج عندما أصبح ملامسا للجزيئات العدوانية.

ساعدتهم هذه التجارب على فهم أن التوهجات كانت مرتبطة بإنزيم اختزال فوسفات ثنائي نيوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين، وهو بروتين خاص يلعب دورًا رئيسيًا في دورة الإلكترونات والبروتونات في الخلية، واستعادة الجزيئات القابلة للاستهلاك ” فوسفات ثنائي نيوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين”، واستعمال إلكترونات من مواد أخرى. وكما أظهرت الملاحظات ، ان “الحوادث” الكبيرة في عمل الميتوكوندريا حدثت فقط في الحالات التي كان فيها عدد كبير من جزيئات فوسفات ثنائي نيوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين المؤكسدة ونوكليوتيدات البيريدين الأخرى، والقواعد النيتروجينية، التي توجد  من نفس المجموعة في الجزء الرئيسي من جزئيات الحمض النووي.

تسمح لنا هذه المعلومات بتفسير التواتر العالي للشرارات وانتشارها السريع  في الخلايا ذات الحالة المختزلة، التي تعاني من نقص التروية ( نقص التغذية ) أو الإجهاد التأكسدي، حيث توجد فيها العديد من جزيئات النوكليوتيدات المؤكسدة.

 ويأمل العلماء في كشف سر حدوث “الاختلالات ” في الميتوكوندريا، هذا سيساعد علماء الأحياء والأطباء على فهم كيفية التعامل مع آثار السكتات الدماغية والأمراض الأخرى التي يتسبب فيها  القصورالغذائي الحاد أو المزمن أو الإجهاد التأكسدي.

نوفوستي

https://ria.ru/science/20180927/1529445524.html

ترجمة :صادق النويني

اترك تعليقا