الرئيسية » سياسة واقتصاد » زاخاروفا تتناول في مؤتمرها الصحفي تطور الاوضاع في سوريا ولبنان
mry_zkhrwf.jpg

زاخاروفا تتناول في مؤتمرها الصحفي تطور الاوضاع في سوريا ولبنان

 

واشارت زاخاروفا في حديثها عن تطور الوضع في سوريا الى ان البلاد تشهد استمرار المرحلة الختامية من تصفية البؤر العسكرية ـ السياسية  لما يسمى بالدولة الاسلامية. واضافت ان القوات السورية وبدعم من القوات الروسية تقوم بتطهير المناطق السكنية من مقاتلي داعش. وافادت ان الجيش السوري وبدعم من الطيران الروسي يقوم بعمليات هجومية على طول شاطئ نهر الفرات، ويسيطر على المدن والمناطق السكنية واحدة تلو الاخرى ويرفع الاعلام السورية فيها.

 ووفق تقييمات زاخاروفا فان القضاء على الارهابيين وانشاء وتشغيل اتفاقات مناطق تخفيف التصعيد التي جرى الاتفاق عليها في اطار اجتماعات استانا أمور اسهمت بقسط كبير في تحسين الحالة في البلد. ولاحظت ان هذه التغيرات الايجابية تتطلب الدعم على مسار التسوية السياسية، فضلا عن زيادة المعونات الدولية الانسانية والمساعدة على ازالة الالغام واعادة بناء البُنية التحتية الاجتماعية ـ الاقتصادية. واعربت عن القناعة : ان هذا هو السبيل الوحيد لضمان احلال استقرار في سوريا يكون طويل الأجل ولا رجعة للوراء فيه.

كما احاطت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية الصحفيين علما باستمرار التحضير لتنفيذ المبادرة الروسية الداعية لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري. وأعادت إلى الاذهان ان رؤساء روسيا وايران وتركيا دعوا خلال قمتهم التي انعقدت في مدينة سوتشي في 22 نوفمير، ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الملتزمين بسيادة واستقلال سوريا ووحدة وسلامة اراضيها وليس على اساس طائفي، للمشاركة بشكل بناء ومثمر في مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وقالت زاخاروفا ان نوايا وشنطن بابقاء قواتها المسلحة في سوريا بعد هزيمة الارهابيين تثير تساؤلات كبيرة حول اهداف تواجد القوات الامريكية في هذا البلد العربي.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت في وقت سابق عن مصادر ان الولايات المتحدة تخطط للحفاظ على حضورها العسكري في سوريا بعد هزيمة ما يسمى بالدولة الاسلامية وإقامة سلطة جديدة في شمال البلاد وانها ستواصل تقديم الدعم للفصائل العربية / الكردية المسماة "القوى الديمقراطية السورية".

واشارت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية الى ان وزير الدفاع الامريكي كان قد قال وبشكل علني في 13 نوفمبر الحالي: ان الجيش الامريكي لن يغادر سوريا حتى احراز تقدم في التسوية السياسية. واضافت زاخاروفا " وكما نفهم ان الولايات المتحدة ستحدد بشكل تعسفي مفهوم "احراز التقدم في التسوية السياسية" وافادت : ان الجانب الروسي لفت انتباه واشنطن مرات عديدة الى ان مثل هذه التصريحات تثير تساؤلات كبيرة حول الاهداف الحقيقية للقوات المسلحة الامريكية والتحالف في سوريا. واشارت الى " ان تواجد امريكا في سوريا غير مشروع من وجهة نظر القانون الدولي. و"ان امريكا تقوم بذلك ليس فقط من دون اذن او دعوة من دمشق… بل تعارض ارادة الحكومة السورية الشرعية، وعمليا تتصرف بما يقرب من مفهوم الاحتلال".

كما تناولت زاخاروفا التطورات في لبنان على خلفية عودة رئيس الوزراء سعد الحريري الى بيروت في 22 نوفمبر والتي تزامنت مع احتفال الجمهورية اللبنانية بعيدها الوطني، واوضحت المقاربة الروسية من التطورات التي شهدها لبنان مؤخرا وتداعيتها.

وقيمت عاليا ابداء البنانيين، من خلال فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني، تصميمهم على الدفاع عن سيادة واستقلال بلدهم من محاولات الضغط الخارجية. وقالت ان تلاحم المجتمع اللبناني غير المسبوق، بكل تنوعه السياسي والعرقي، خلال غياب رئيس الوزراء الحريري لمدة ثلاثة اسابيع، كان بمثابة منح الثقة من قبل المجتمع للحكومة الائتلافية التي يترأسها.

ولفتت الى ان الخطوات، التي وصفتها بالمتوازنة، التي قام بها الرئيس ميشيل عون وحظيت بموافقة كبار الساسة اللبنايين، اتاحت للبنان ان يحصل على دعم اضافي من قبل العواصم العالمية التي كانت من بينها موسكو. واشارت بهذا الصدد الى الزيارة التي قام بها لموسكو وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل واجرائه مباحثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف.

وعن رؤية روسيا للتطورات اللاحقة في لبنان قالت زاخاروفا : ان موسكو تتطلع الى ان يتم الحفاظ على التوازن السياسي الداخلي الذي جرى التوصل إليه في لبنان في نهاية العام الماضي بعد انتخاب الرئيس ميشيل عون وتعيين سعد الحريري رئيسا للوزراء، فقد سمح هذا الاتفاق بين اللبنانيين، والذي رحبت روسيا في حينه به، بالتغلب على ما يسمى "بفراغ السلطة" في لبنان، كما ضمن حل جملة من القضايا الحادة المدرجة على جدول الأعمال الوطني، بما في ذلك القضاء على بؤر الإرهاب الدولي على الحدود اللبنانية/ السورية. وترى زاخاروفا ان العلاقة بين اللبنانيين التي تم التوصل إليها في ذلك الوقت لا تزال أهم عامل استقرار يُعزز وحدة البلد.

واعربت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية عن قناعة موسكو بأن استمرار العمل الفعال لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري سيصب في مصلحة الأمن والإستقرار في لبنان، ويكفل اداء مؤسسات الدولة لعملها الطبيعي، والإعداد لاجراء الانتخابات البرلمانية في مايو/ ايار من العام المقبل.  

            د. فالح لحمراني