الرئيسية » سياسة واقتصاد » زاخاروفا:موسكو تراقب عن كثب تطور الوضع في اليمن – د. فالح الحمراني
zkhrwf_mwskw_trqb_lwd_fy_lymn.jpg

زاخاروفا:موسكو تراقب عن كثب تطور الوضع في اليمن – د. فالح الحمراني

 

وذكرت بانه وفي هذا الصدد لفت انتباه الخارجية الروسية المعلومات الواردة مؤخرا التي تشير الى وجود اتفاق لعقد مفاوضات بين الحوثيين ووفد من الامم المتحدة في عاصمة سلطنة عمان مسقط. واضافت:" وكما نفهمه فانه ووفقا لهذه الاتصالات سيجري النظر باستئناف المشاورات المتكاملة بين اليمينيينالتي جُمدت منذ جولتهما السابقة في الكويت في ربيع-صيف 2016.

وقالت "ان موسكو رحبت بهذا التطور لكونه يتجاوب ورأينا الأساسي عن ان اليمنيين وحدهم يمكن وينبغي ان يحددوا مستقبل دولتهم، وتحقيق إجماع وطني بشان قضايا الترتيب المستقبلي لليمن، استنادا إلى آراء جميع القوى السياسية الرئيسية في اليمن".

 وذكرت "ان الجانب الروسي لاحظ بان القيادة التي تدعم عبد ربه منصورهادي الممثلة ب "التحالف العربي" باشرت بتطبيق عملية إنسانية شاملة، تنص على تقديم الرعاية المناسبة في المناطق الأكثر تضررا من اليمن، وتم لهذه الاغراض فتح الممرات اللازمة في البر والبحر والجو". واضافت: " اننا نتوقع أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تخفيف فعلي لمعاناة السكان المدنيين في اليمن، التي تواجه نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية الأخرى".

وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف قد أجرى في 22 يناير / كانون الثاني، محادثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الجمهورية اليمنية عبد الملك المخلافي، الذي قام بزيارة عمل لموسكو.وجاء في بيان صحفي للوزارة " ان الدبلوماسيين ركزا خلال مباحثاتهما على التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية في اليمن.واكدا ضرورة وقف النزاع العسكري بين الأشقاء في اليمن على وجه السرعة وإلى اتخاذ تدابير للتخفيف من محنة المدنيين في اليمن الذين يواجهون نقص الأغذية والأدوية بسبب النزاع المسلح والوضع الوبائي الوخيم.

واكد لافروف "موقف روسيا المبدئى فى تسوية المشاكل المتراكمة فى اليمن عن طريق المفاوضات والحوار الوطنى الواسع الذى يجب ان يؤخذ فى الاعتبار مصالح جميع القوى الرئيسية فى البلاد". وذكر: "ان روسيا ستواصل القيام بدور نشط في تيسير العملية، وستواصل تقديم المعونة الإنسانية اللازمة للسكان المدنيين في اليمن". "واعرب وزيرا الخارجية عن اهتمامهما المشترك باستعادة العلاقات طويلة الاجل والطويلة الاجل بين روسيا واليمن فى المجالات التجارية والاقتصادية والانسانية وغيرها من المجالات بالكامل بمجرد تطبيع الوضع فى اليمن واستقراره".

وجدد لافروف في كلمة افتتح بها المؤتمر الصحفي المشترك مع المخلافي موقف موسكو من " ضرورة وقف المواجهة المسلحة في اليمن، وتخلى المشاركون في النزاع عن استخدام القوة في حل المشاكل المتراكمة. وواستمرا الجهود الدولية ذات الصلة وتعزيزها واعطاء الدور المركزي للأمم المتحدة لتهيئة الظروف لإقامة حوار مستدام بين اليمنيين بمشاركة جميع القوى السياسية في البلاد".

وترى روسيا على وفق ما قال لافروف" أن سيناريوهات التسوية السياسية  لليمن التي يتم إعدادها في أشكال أخرى، وفرضها على الشعب اليمني من الخارج ستكون على الأرجح غير قابلة للحياة بل وستؤدي إلى نتائج عكسية". واضاف" ان الشعب اليمني بنفسه فقط يمكن أن يحدد مصير بلاده". وضمن هذا السياق فانوروسيا، التي تحافظ على اتصالات مع جميع الجماعات اليمنية، مستعدة لتسهيل هذه العملية. ونرى أن هذا النهج مقبول من قبل قيادة الجمهورية اليمنية".

كما اولت المباحثات اهتماما كبيرا للحالة الإنسانية في اليمن، "التي ما زالت خطيرة.ووفقا للأمم المتحدة، فإن 22 مليون شخص يمني – وهذا عدد كبير – يحتاجون إلى المساعدة، وأكثر من مليوني طفل على وشك المجاعة". "وفي هذا السياق، رحبت روسيا بقرار االتحالف العربي بتخفيف الحصار المفروض على ميناء الحديدة اليمني، وهو طريق النقل الوحيد الذي يربط المدينة الرئيسية في البلاد والمقاطعات الشمالية بالعالم الخارجي. واعاد لافروف الاذهان الى اسهام روسيا في دعم الشعب اليمني، ففي العام الماضي، سلمت طائرات وزارة الطوارئ أكثر من 40 طنا من المساعدات الإنسانية إلى صنعاء وعدن، وتجري مناقشة مسألة اعداد دفعة اخرى من المساعدات الانسانية الروسية للشعب اليمني.

وفي اطار جهودها للتسوية السياسية في اليمن ستواصل موسكو الحوار مع الحوثيين والجماعات السياسية اليمنية الأخرى، وكذلك مع جميع الدول المهتمة، بما في ذلك التحالف العربي الذي تعتمد عليه التطورات الأخرى في البلاد وحولها. وسوف تحث كل من يستطيع الإسهام في التسوية والانتقال من الحرب إلى الحوار السياسي على القيام بذلك في أقرب وقت ممكن.