الرئيسية » سياسة واقتصاد » زاخاروفا في مؤتمرها الصحفي: الخطط الأمريكية لإحباط المؤتمر الوطني السوري – د.فالح الحمراني
zkhrwf.jpg

زاخاروفا في مؤتمرها الصحفي: الخطط الأمريكية لإحباط المؤتمر الوطني السوري – د.فالح الحمراني

 

واعادت زاخاروفا في مؤتمرها الصحفي الاسبوعي الجمعة الماضية الاذهان الى تركيز الناطق الرسمي للخارجية الروسية في المؤتمرات الصحيفة بصورة مكثفة على استراتجية روسيا طويلة الاجل في سوريا، كما تنشر نصوص تلك المؤتمرات على موقع الوزارة في الانترنت. "وكان بوسع وزارة الخارجية الامريكية إطلاع مسؤولها رفيع المستوى على بيانات الجانب الروسي واحاطته علما ببيانات ومؤتمرات وزير الخارجية سيرجي لافروف الصحفية  ونصوص كلماته".

 

واشارت ضمن هذا السياق ايضا الى ان مكتب رئيس روسيا الفيدرالية ولاسيما الرئيس فلاديمير بوتين فضلا عن وزارتي الخارجية والدفاع لروسيا الاتحادية يتحدثون عن الخطوات التي تتخذها روسيا بشأن تسوية الوضع في سوريا. وتساءلت" فكيف انها غير واضحة؟ بالاشارة الى الاستراتيجية الروسية طويلة الامد في سوريا . وقالت " يمكن ان تكون غير واضحة فقط لأولئك الذين ليس لديهم من حيث المبدأ مصلحة في هذا الموضوع، ولم يكن بوسعنا ان نتوقع عدم كفاءة مساعدة وزير الخارجية بالنيابة". 

 

ولفتت الى بيان آخرلمساعد وزير الخارجية الامريكي بالنيابة ساترفيلد قال فيه ان الولايات المتحدة الامريكية تخطط للعمل بشان سوريا من خلال الامم المتحدة للتصدي لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، اضافة الى ان الولايات المتحدة ستستعمل الامم المتحدة وشرعية مجلس الامن الدولي والقرار 2254 في كل ما تقوم به واشنطن سوية مع المجتمع الدولي. وقوله:  ان  تلك الانشطة الامريكية هي بمثابة ثقل موازن لسوتشي والمبادرات الروسية التي تهدف للاشراف على عملية التسوية وحصرها في مسارها الخاص. وتساءلت زاخاروفا عما اذا " كان المسؤول الامريكي على علم بان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في سوريا ستافان دي ميستورا زارموسكو والتقى بوزيري الخارجية والدفاع الروسية؟  وتم وضع طرائق لإشراك منظمة الامم المتحدة بصورة مباشرة في عقد  المؤتمر الوطني السوري المزمع عقده في سوتشي؟". واضافت " وياترى ألم يسمع البيانات التي ادلى بها الامين العام للأمم المتحدة ومبعودثه الخاص، وهل هو على علم بالجهود التي تبذلها روسيا مع الامم المتحدة الرامية لإعادة بناء الدولة السورية على مدى طويل الأجل؟".

 

وعبرت زاخاروفا عن الدهشة لحديث الولايات المتحدة بصراحة عن التصدي للمؤتمر الوطني، وذكرت : " ان القضية الاخرى انهم يحاولون " تغليف" مؤتمر سوتشي بمثابة محفل يتعارض والعملية الجارية في جنيف". واعادت الاذهان الى " ان روسيا اوضحت مرارا وتكرارا ان من المستحيل التوصل الى تسوية كاملة دون جنيف واستانا، او دون الربط بين منابر التفاوض التي كانت نشطة على مدى السنوات العديدة الماضية". وقالت:  ان جميع هذه العناصر تشكل جزءا لايتجزأ من العملية العامة. واضافت " لكن ما يثير الدهشة الان هو ان الدبلوماسيين الامريكيين يقومون بتدابير للتصدي لعقد المؤتمر الوطني السوري، والان غدى مفهوما لماذا تعلن هذه الجماعة او تلك من المعارضة السورية عن عدم وجود موقف دقيق لديها بشأن المشاركة في المؤتمر. وواضح من يقف وراء ذلك ويعرقل بكثافة".

 

وفي ردها على بيان اخر لايقل هجومية اشار فيه ساترفيلد الى : "انه في الوقت الذي اعلنت روسيا ان المعركة ضد داعش في سوريا قد انتهت، فان الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف لا يعتقدون بانتهاء الجهود في هذا المضمار"، اوضحت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية : "ان هذا عدم فهم تام بما فعلته روسيا وما تزال تقوم به في سوريا". وذكرت بان روسيا في البداية اقترحت القيام معا في مكافحة داعش والجماعات الارهابية الاخرى، ، وعلى اساس القانون الدولي. وعندما لم تسمع روسيا تاكيد الرغبة بالعمل معا بالدرجة الاولى من الولايات المتحدة باعتبارها الدولة التي تتزعم شكلا من اشكال التحالف المناهض للارهاب في سوريا،  فقد تعين عليها البدء بتلك العملية المناهضة للجماعات الارهابية المعروفة للجميع. واضافت : ان الجانب الروسي ذكر خلال هذه العملية مرارا وتكرارا ان الولايات المتحدة والتحالف الدولي، تدعم هذه او تلك من الجماعات الارهابية. وقالت : ان بعض السياسيين في الولايات المتحدة يعلن ان روسيا لم تحقق الانتصار الكبير حقا في المعركة الحاسمة ضد داعش، وانما الولايات المتحدة قامت بذلك!. وقالت "يجري الان قلب الامور رأسا على عقب، كما لو ان الولايات المتحد بقيت وحدها وجها لوجه مع العدو". واضافت " انه مجرد عدم فهم لما يجري في المنطقة".          

 

وفي معرض تناولها الوضع في سوريا اشارت زاخاروفا الى الاستفزازات التي نفذها في بداية العام الحالي، مقاتلو جبهة النصرة والتشكيلات المتطرفة اللاقانونية التي كان من بينها محاولة الهجوم بالدرونات على نقاط مرابطة العسكريين الروس والتي نشرت وزارة الدفاع معلومات وافية عنها.

 

 وتساءلت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية من اين حصل الارهابيون على هذه الوسائل الحديثة للقيام بعمليات عسكرية؟ ولماذا ظهرت في الوقت الحالي تزامنا مع ظهور علامات الاستقرار في سوريا وتهئ الظروف المواتية لتحقيق تسوية سياسية واستعادة الحياة السلمية في البلد؟ هل لأن التطورات على هذه الشاكلة الذي تلعب روسيا دورا مهما لا يرضي قبول بعض القوى المؤثرة؟ .واكدت التزام روسيا بالمساعدة على التسوية السلمية على اساس قرار 2254 وبذل الجهور للتحضير لعقد المؤتمر الوطني في سوتشي بتاريخ 29ـ 30 يناير الحالي.