الرئيسية » سياسة واقتصاد » زاخاروفا: الوجود الامريكي المسلح غير الشرعي في سوريا يشكل تحديا خطيرا للسلام – د.فالح الحمراني
zkhrwf_swry.png

زاخاروفا: الوجود الامريكي المسلح غير الشرعي في سوريا يشكل تحديا خطيرا للسلام – د.فالح الحمراني

 

واشارت زاخاروفا بهذا الصدد الى مقالة مجلة " فورين بوليسي" التي فقدت رصانتها وموضوعيتها بإشارتها الى ان " مؤتمر السلام الذي انعقد في روسيا، وسط حملة دعائية واسعة النطاق، وهدف الى وضع حد للحرب في سوريا، فشل فشلا ذريعا". وشككت زاخاروفا " بموضوعية " تقويم المجلة المذكورة لنتائج هذا اللقاء بين مختلف ممثلي المجتمع السوري. واوضحت ان روسيا استطاعت الى جانب الشركاء في عملية استانا: ايران وتركيا فضلا عن منظمة الامم المتحدة "وضع اول خطوة ربما هي الأصعب والأهم على الطريق المؤدي الى ان تصبح التسوية السياسية والاستقرار في سوريا حقيقة واقعة". واضافت " ربما كانت هذه هي النتيجة الحقيقية لهذا المنتدى".   

 

وعلى وفق قول زاخاروفا فان نتائج مؤتمر سوتشي "لم تنل إعجاب الجميع  بيد أن احدا لم يجرؤ على تجاهل هذه الفعالية التي جرت لأول مرة على مثل هذا النطاق الواسع والتمثيلي، خلال سبع سنوات من الأزمة السورية" وأضافت:" وهذه أيضا نتيجة". وأشارت الى ان الإرهابيين والمتطرفين بمختلف أشكالهم، الذين شعروا بأن قرارات 1500 سوري تهددهم، أبدوا ايضا ردود فعل، وحاولوا الرد على هذا بهجمات دموية وبعمليات إرهابية واستفزازات. وأضافت "ان الأكثر فظاعة والمثير للاشمئزاز " من بينها، كان إطلاق النارعلى نقطة توزيع المساعدات الإنسانية وكذلك على الكنائس المسيحية في مدينة دمشق القديمة. وأفادت بان اطلاق النار من قبل الارهابيين في منطقة جوبر في شرق الغوطة، اسفر عن مقتل اكثر من عشرة مدنيين.

 

وذكرت زاخاروفا بان الإرهابيين أسقطوا في السبت الموافق 3 فبراير/ شباط في ضواحي مدينة سراقب، التي حولها الارهابيون الى نقطة إسناد في محافظة ادلب، طائرة الهجوم الروسية  "سو ـ25". وقالت: " ونحن نحني رؤوسنا امام مأثرة الطيار الرئيس اول (الرائد) رومان فيليبّوف الذي خاض بعد هبوطه على الارض مع الارهابيين الذين احاطوا به، حتى آخر رصاصة، معركة غير متكافئة. والمعروف ان وزارة الدفاع الروسية قدمت كافة المعطيات المتعلقة بالحادث المأساوي. وتم منح الطيار بعد وفاته لقب بطل روسيا. " وستبقى ذكراه خالدة ولن تُنسى مأثرته ابدا". كما قالت زاخاروفا. 

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ان الوجود المسلح غير الشرعي للولايات المتحدة الامريكية في سوريا لا يزال يشكل تحديا خطيرا للتقدم نحو السلام في سوريا، والحفاظ على وحدتها وسلامة اراضيها. وذكرت ان الجانب الامريكي ومن طرف واحد انشأ في جنوب البلاد منطقة بمساحة 55 كيلومترا حول قاعدته العسكرية في معبر التنف، وتوفرت لبقايا مقاتلي الدولة الاسلامية فرصة الاختباء في هذه المنطقة الشاسعة من تعقب القوات الحكومية السورية وهم يعيدون تجميع صفوفهم ويتسلحون لشن غارات جديدة في الصحراء السورية. وكان عناصر الدولة الاسلامية الذين يشعرون بالحرية والراحة في منطقة التنف، قاموا سابقا مرارا بغارات وصلت الى حدود محافظة حلب ولا تزال شرايين النقل مهددة وفرض الجانب الامريكي حظرا على الطريق الذي يربط دمشق ببغداد.

 

وقالت زاخاروفا ان هذا الوضع من وجهة نظر روسيا يبرهن على "ان حالة عدم الاستقرار في سوريا مستمرة بشكل مصطنع". وهناك "جهات فاعلة مؤثرة غير راغبة بشكل واضح في استغلال الفرص المتاحة لتعزيز التسوية السياسية في سوريا والتخلص من الارهابيين في البلاد"، وبدلا من ذلك "ما نراه في سوريا هو استمرار للمحاولات الرامية الى دفع أجندة جيوسياسية تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتي تتناقض بوضوح مع ارادة الشعب السوري للعيش بوفاق في بلاد موحدة وذات سيادة، والتي جرى التعبير عنها من دون غموض خلال مؤتمر سوتشي".

 

وخلصت بالقول: بات واضحا من اين تنطلق تلك التقييمات السلبية التي تنشر في وسائل الاعلام عن المؤتمر الذي جرت اعماله في سوتشي، ومن الذي يقف وراء ذلك، بما في ذلك مقالة "فورين بولسي" التي جرى التعليق عليها.    

 

كما تناولت زاخاروفا في مؤتمرها الصحفي استمرار الأنشطة المناهضة لسوريا في مجلس الامن الدولي، بما في ذلك مزاعم تقول ان روسيا متواطئة بشان الهجمات الكيميائية التي تشنها دمشق. ولاحظت ان هذه الاتهامات تتزامن عادة مع الأحداث الدولية الهامة التي تجري في إطارالجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للازمة السورية، وتزامنت المزاعم الجديدة حول الهجمات الكيميائية في الغوطة الشرقية ومحافظة أدلب في سوريا، مع انعقاد مؤتمر الحوارالوطني في سوتشي. وقد تم ترويجيها من أجل منع وصول المعلومات التي وردت من هناك عن محاولات الاتفاق وحول عملية المفاوضات.

 

وقالت ان إستخدام موضوع استعمال السلاح الكيمائي يهدف إلى إحداث انقسام في صفوف المعارضة السورية، والحيلولة دون تطوير الحوار الناشئ بين المعارضة والحكومة السورية.

 

وذكرت ان "الثلاثي الغربي" في مجلس الامن تناول " بشغف" الإدعاءات المتعلقة بالهجمات الكيمياوية التي وفرتها وسائل الإعلام الخاصة بهم، والتي نقلت عن مصادر لا يمكن الإعتماد عليها، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية المنتسبة للمسلحين. وأستخدمت الولايات المتحدة تلك المعطيات المزورة وبادرت بالدعوة للنظر في بيان آخر مناهض لسوريا من قبل مجلس الأمن. واقترح الجانب الروسي إجراء تعديل على البيان إنطلاقا من تفاقم التحديات الفعلية واخطار الارهاب الكيميائي في الشرق الاوسط. وقد رُفض هذا الاقتراح تماما.

 

وقالت اننا ندعو مرة اخرى اؤلئك الذين ابدوا اهتماما متزايدا بهذا الموضوع ويَزعمون انهم يتصرفون لصالح السوريين، إقناع جماعات المعارضة السورية التي يسلحونها ويمولونها، لإعطاء المفتشين الدوليين الفرصة للوصول الى المواقع التي شهدت الحوادث الكيميائية المفترضة، التي اعلن عنها عناصر منظمة "الخوذ البيضاء" السيئة الصيت في شرق الغوطة وادلب.

 

وذكرت زاخاروفا ان عناصر "الخوذ البيضاء" هم من نفس البلدان التي تشن حملات إعلامية كهذه. وجددت القول بان "الخوذ البيضاء" يرتبطون مباشرة ببعض اجهزة الإستخبارات التابعة لهذه البلدان.