الرئيسية » سياسة واقتصاد » شهر العسل المصرى السعودى إنتهى سريعا – أحمد مصطفى / خاص للموقع
السيسي: سياستنا حول سورية مستقلة.. وتراشق إعلامي بين شخصيات مشهورة بالبلدين

شهر العسل المصرى السعودى إنتهى سريعا – أحمد مصطفى / خاص للموقع

ولهذا كانوا الأسبق فى محاولة استقبال المخلوع مبارك، بالإضافة إلى الدعم الكبير لجماعة الإخوان وفروعها الوهابية في مصر، بينما كان (السبب الثاني) تنفيذ أجندة الولايات المتحدة والكيان الصهيونى في العالم العربي، حيث كان لدى الغرب  بعض المخاوف الكبيرة حتى لا يطفو على السطح، قادة آخرين يوقفون أجندتهم مرة أخرى مثل محمد على باشا أو جمال عبد الناصر.

وأعتقد أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات حاولتا دفع مصر إلى الهاوية، استناداً إلى إدعاءات هشة للغاية أن المملكة العربية السعودية تدعم مصر بعد 30 حزيران/يونيو عن طريق الخطب الفارغة لوزير الخارجية السعودى السابق  سعود الفيصل في باريس، وكذلك من بعض دمى وسائل الإعلام السعودي  في مصر لتسليط الضوء فى جميع الأوقات مرارا وتكرارا، أن المملكة العربية السعودية خط أحمر والتحالف مع المملكة العربية السعودية تاريخي واستراتيجي وإلخ من هذا الكلام الفارغ، هذه المسألة التي للأسف وضعت كل منا حتى رئيس الدولة السيسي تحت ضغوط كبيرة، وأيضا أن لدينا حوالي 2 مليون من مواطنينا كقوى عاملة في المملكة العربية السعودية، كما لو أنهم يعملون لديهم دون أي مؤهلات مناسبة لتغطية العجز فى الخبرات في سوق كالسوق السعودية.

كما أن عدداً من إعلاميينا فى وسائل الإعلام نسوا دورنا في العالم العربي، وأن مصر حتى قبل إنشاء الأمم المتحدة، قد أنشأت الجامعة العربية، ليس ذلك فحسب، بل أيضا أن مصر ساندت وأيدت جميع الدول العربية تحت الاستعمار للتحرر من المستعمر كما أننا قد أيدنا جميع الثورات ليس فقط في المنطقة العربية ولكن أيضا في أفريقيا، ومن ثم في الجنوب بأكمله، ونتذكر بعض الفيديوهات التى نشاهدها الآن كم كانت "حركة عدم الانحياز"  مثل لجنة الاتهام ضد الغرب خاصة في الدورات السنوية "للجمعية العامة للأمم المتحدة".

وكما قال الرئيس الراحل السادات في أحد  الفيديوهات المعروفة التي حاول الخليج محوها من يوتيوب أن مصر دعمت دول مجلس التعاون الخليجي كثيرا "حيث كنا نرسل المعلمين لتعليمهم مجاناً بالكراسات، والأقلام ومدفوعى الراتب، وعندما كانت دول مجلس التعاون الخليجي لم يكن لديها ما تعطيه" ولا أريد أن أذكر عبارات أخرى قالها السادات لأنها كانت لازعة للغاية، لأنهم كانوا في حالة مماثلة للحالة الراهنة، والمشكلة أن دول مجلس التعاون الخليجي بإستثناء "سلطنة عمان" تريد منا الإذعان الكامل لإرادتهم حتى فيما يتعلق بعلاقاتنا مع البلدان الأخرى ومع حالة عاطفية جداً لا تنم إلا عن  دبلوماسية ضعيفة، على سبيل المثال أنهم يريدون منا استئناف علاقاتنا مع تركيا على الرغم من أن النظام التركي  عدونا ويسبب متاعب في جميع الدول العربية، كما أن تركيا واحدة من أهم الجهات الراعية للإرهاب والتطرف.

أيضا، يريدون أن نحد من علاقاتنا مع روسيا، على الرغم من روسيا كان السند الرئيسي لثورة 30 حزيران/يونيه في مصر وليست السعودية، حيث سبق أن روسيا قد  صنفت جماعة الإخوان كمجماعة إرهابية للدور الذى لعبته الأخيرة لا سيما في حرب روسيا مع الشيشان، فضلا عن محاولة استقطاب الشباب المسلم من الدول الإسلامية الروسية السابقة تحت ادعاء الجهاد في كل من العراق وسوريا وليبيا، الأمر الذي جاء مؤخرا في غروزني على لسان رمضان قديروف رئيس الشيشان، وتقوم روسيا أيضا بالدعم والتعاون مع مصر في مجال السياحة، حيث أن السياح الروس هم الأكبر فى الزيارة مصر، الأمر الذي يضخ مباشرة  العملة الصعبة اللازمة لتطوير اقتصادنا، وبالإضافة إلى ذلك، أن الجانب الروسي قد قدم لنا جميع الأسلحة الضرورية اللازمة للردع عندما تم تجاهلنا من قبل الغرب  مباشرة بعد30 يونيو 2013 ، بالإضافة إلى عدة قنوات للتعاون الاستراتيجي مع الجانب الروسي بما في ذلك عضوية "منظمة شنغهاي" بطبيعة الحال بالتنسيق مع الصين.

بالطبع كان الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية المصري "شكري" مع نظيره "ظريف – وزير الخارجية الإيراني" مؤخرا في نهاية الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك،  مسألة غير متوقعة وغير مرغوب فيها من قبل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالرغم أنه جاء متأخراً لبضع سنوات منذ أن أصبح السيسي رئيس مصر، وأيضا حيث أن مصر وإيران عضوتان مهمتان  في حركة عدم الانحياز، وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية قد حثت روسيا على دفع إيران في كواليس مجموعة ال 20 مؤخرا فى الصين لتقليل إنتاجها اليومي من النفط الخام، فضلا عن استخدام تركيا في الوساطة أيضا فيما يتعلق بمسألة استعادة ما لا يقل عن 5 ملايين من "الحجاج الإيرانيين" لزيارة المملكة العربية السعودية سنوياً للحج والعمرة ، وعلى الرغم من حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران الذى وصل إلى 10 مليار دولار وحوالى 35 مليار دولار بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقوم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة معا بالضغط علينا مرارا وتكرارا مرة أخرى لعدم إستئناف العلاقات الطبيعية مع إيران، ووجود ممثلية دبلوماسية كاملة في مصر كما لديهم!!!

كذلك،  كلا من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة رغبتا فى إرسال الجيش المصري لمحاربة الحوثيين والتدخل على نحو ينتهك القانون الدولي في  الشؤون الداخلية للدول الأخرى، الأمرالذي يعتبر جريمة من جرائم الحرب وعمل عدائى ضد دولة عربية أخرى، وكأننا لم نتعلم حتى الآن مما حدث بالفعل في كل من العراق وليبيا.

أيضا، أنهم يريدون منا دعم المتطرفين والإرهابيين الذين يقولوا عنهم المتمردين/المعارضة المعتدلة، في سوريا ضد النظام الرسمي، بطريقة تضعف جهودنا الاستراتيجية والدفاعية في هذا المنطقة الحيوية، وبطريقة تظهر أن مصر بلد قزم للغاية وأن المملكة العربية السعودية هى الزعيمة، على الرغم من عدم وجود أي دليل على هذه الزعامة في هذا الصدد، ما عدا الريادة في أنفاق المال السياسي الفاسد الذي ينفق في التدمير، هذه المسألة التى تظهر كم هم يخشون من أن مصر قد تستعيد دورها السابق كقلب العالم العربي.

وبناء على ذلك، أوقفت السعودية إستيراد الصادرات المصرية من الفواكه والخضروات قبل أسبوعين، على إدعاء أنه ليس من المناسب فجأة للاستهلاك السعودي، وعلاوة على ذلك منذ بضعة أيام قامت بخرق عقد بـ 5 سنوات لتوريد النفط والمشتقات النفطية  دون أي إشعار مناسب أو قانوني في هذا الصدد، وذلك لإستمرار ممارسة الضغوط الغير لائقة على بلدنا وذلك للاستسلام لرغباتهم الغير أخلاقية،، والآن فإننا أحرار في التعامل مع أي بلد آخر فيx العالم، وسنقوم بإستئناف العلاقات الطبيعية مع إيران فى أقرب وقت ممكن، وأكثر من ذلك، لأن علينا أن نضع أولوية مصالحنا أولاً، ثم التفكير فى مصالح الغير.

وفى النهاية أريد فقط توجيه بعض الكلمات لوسائل الإعلام المصرية، يرجى ألا تقوموا بدور الإستربتيز مرة أخرى لمن يدفع أكثر، نظراً لأن دوركم الحقيقى هو زيادة وتطوير الوعي لدى الشعب المصري وليس تشويشه  وفقا للمال المدفوع إليكم من الغير، سواء عينا أو نقدا، حيث كشفت قضية تيران وسنافير للأسف الجميع.

يرجى الاسترشاد بذلك.

ولكم جزيل الشكر،،،،،

 

 

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع – هيئة التحرير