الرئيسية » سياسة واقتصاد » سفير العراق لدى موسكو : دعم روسيا العسكري والسياسي ساعدنا على النصر على داعش – فالح الحمراني /أسرة التحرير
sfyr_lrq_fy_rwsy_n_hmy_ldm_lrwsy_fy_dhr_ldwl_lslmy.jpg

سفير العراق لدى موسكو : دعم روسيا العسكري والسياسي ساعدنا على النصر على داعش – فالح الحمراني /أسرة التحرير

 

واعرب سفير العراق في روسيا حيدر منصور هادي العذاري في حديث لوكالة انباء تاس، عن قناعة بغداد بان روسيا ستواصل دعم العراق في المرحلة الجديدة، مرحلة ما بعد الارهاب. وقال انه اجرى لقاءات مع ممثلي الشركات الروسية والشخصيات الرسمية، وبحث معهم امكانية مشاركة روسيا في جهود اعادة اعمار العراق بعد دحر ما يسمى بالدولة الاسلامية ( داعش). وافاد بان الكويت ستحتضن في منتصف شهر فبراير/ شباط القادم مؤتمرا مكرسا لاعادة بناء العراق في مرحلة ما بعد الحرب، سيتم تنظيمه بجهود العراق والكويت والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي وغيرها من المنظمات . واضاف " ان روسيا استلمت دعوة وسيمثلها وفد على مستوى رفيع".

 

واوضح السفير العراقي انه بحث مع ممثلي الشركات الروسية امكانية مشاركتها في اعادة اعمار البلاد بعد الحرب، اذ توجد افاق كثيرة للبزنس. وذكر " ان غالبية منشآت البنية التحتية في المناطق التي سيطرت عليها داعش دُمرت تماما وأنه ينبغي اعادة بنائها من الصفر". واعاد الى الاذهان الى " ان المختصين السوفيات هم الذين بنوا غالبية منشآت البنية التحتية في العراق، وتلزمنا الآن مساعدة روسيا لإعادة بنائها". وافاد بان نائب وزير الطاقة الكهربائية العراقية سيزور موسكو قريبا. وسيناقش مع المسؤولين في روسيا الاتحادية سبل تطوير قطاع الطاقة الكهربائية. واضاف" وعلى هذه الشاكلة تجري اقامة تنسيق بين العراق وروسيا في هذا الموضوع ".

 

وفي معرض رده على سؤال عن التوصل الى اتفاقات ملموسة في اطار ذلك التعاون، قال العذراي : ان التحضيرات جارية لعقد جلسة للجنة الروسية ـ العراقية الحكومية المشتركة التي كان من المقرر ان تجري في فبراير / شباط في روسيا، ولكن تم تاجيلها الى نهاية فبراير/شباط بداية مارس/ آذار المقبل، بسبب انعقاد مؤتمر الكويت. وذكر بان الرئيس المناوب للجنة من الجانب العراقي هو وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ومن الجانب الروسي نائب رئيس الوزراء دميتري روغوزين. ومن المرتقب ان يجري خلال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة " التوقيع على وثائق ستعطي دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين".

 

وذكر حيدر العذراي بان الاتصالات الروسية ـ العراقية القريبة ستشتمل على اجراء وزير الخارجية العراقية الجعفري على هامش انعقاد جلسة اللجنة الحكومية الروسية ـ العراقية المشتركة لقاءات اخرى، فضلا عن ترقب زيارة وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، الذي سيلتقي مع نظيره الروسي الكسندر نوفاك. ومن المنتظر انعقاد لقاءات اخرى في العراق وفي روسيا، بيد ان التنسيق بشانها لم يتم لحد الآن.

 

وفيما اذا كان من المنتظر زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لموسكو قال حيدر العذراي بان الجانب العراقي لم يتلقَ دعوة رسمية من الجانب الروسي واضاف: " بالطبع بودنا رؤية رئيس وزراء بلدنا في موسكو، مثلما نود رؤية رئيس الحكومة الروسية في بغداد، ولاسيما الان، حينما انتصر العراق في حربه على الارهاب، الانتصار الذي كان لروسيا مساهمة كبيرة فيه".

 

وعن مستقبل العقود التي ابرمتها شركة "روسنفط " مع اقليم كردستان العراقي، وامكانية اعادة ابرام العقود من قبل الحكومة المركزية، اوضح سفير جمهورية العراق ان موقف بلاده " واضح بهذا الصدد ويقوم على وجوب توقيع كافة الاتفاقيات مع الحكومة المركزية، لأن كردستان جزء من العراق". واضاف:" ووفقا لاحكام الدستور فان هذا الموضوع من شأن الحكومة المركزية". واعرب عن الاسف عن ان شركة روسنفط وقعت هذه العقود بشكل مباشر مع حكومة كردستان. ولفت الى ان الشركات الروسية الاخرى مثل غاز بروم ولوكويل وغيرها تعمل في مختلف انحاء العراق وحتى في كردستان، بيد انها وقعت الاتفاقيات مع الحكومة المركزية. وافاد بان هناك مباحثات متواصلة على مختلف المستويات بين الجانبين الروسي والعراقي بشان موضوع عقود روسنفط . واضاف " ان العلاقات بين روسيا والعراق قوية لدرجة كافية لنتمكن من العثور على طريقة لتسوية هذه الحالة".

 

وقال ان الحكومتين الروسية والعراقية تنسقان بصورة وثيقة بشأن مواطني روسيا الذين شاركوا في الحرب بالعراق الى جانب ما يسمى بالدولة الاسلامية. وذكر بانهم سيحاكمون وفق القانون العراقي في حال ثبوت التهم الموجهة إليهم، وفي حال براءتهم ستتم اعادتهم لبلدهم اذا سمحت لهم السلطات الروسية. كما ان هناك في العراق نساء واطفالاً قُتل البعض منهم في الحرب، وتعمل السفارة الان على اعادة الاطفال الى روسيا. وتيسر لحد الان اعادة 23 او 24 طفلا واربع نساء الى روسيا. وستتمكن النساء اللواتي اقمن في العراق ولم يقترفن جرائم كذلك مغادرة البلاد بهدوء.

 

وعن الموقف العراقي من جهود روسيا وتركيا وايران لدعم وقف اطلاق النار في سوريا، واطلاق عملية السلام في اطار مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي قال العذراي " ان العراق يشاطر روسيا موقفها بعدم وجود بديل للتسوية السلمية في سوريا". وان بغداد  "تعارض اي تدخل خارجي في سوريا لانه لا يعمل الا على تعقيد الوضع". واضاف " اننا نرحب  بكافة المبادرات الروسية بشان التسوية السورية في سوريا واننا ندعم مؤتمر الحوار الوطني السوري واستلمنا دعوة للمشاركة فيه، ونأمل ان يساهم ممثلو العراق في هذه الفعالية ويدلوا بدلوهم في تقريب مواقف المعارضة والحكومة، وخلق اجواء ملائمة للحوار".