الرئيسية » سياسة واقتصاد » روسيا والعالم الاسلامي: اَية رؤية وحلول يقترحها الباحثون الروس والأجانب! – ترجمة د. سرجون هداية
shyl-rwsy_wllm_lslmy_ay_rwy_whlwl_yqtrhh_lbhthwn_lrws_wljnb.jpg

روسيا والعالم الاسلامي: اَية رؤية وحلول يقترحها الباحثون الروس والأجانب! – ترجمة د. سرجون هداية

 

إن موضوع مؤتمرنا لا يهم فقط الأشخاص الذين يعملون في مجال التعليم الروحي، ولكن أيضا المواطنين العلمانيين والأجيال الجديدة. سهيل فرح، الأكاديمي في أكاديمية التربية الروسية وأستاذ في جامعة لبنان ورئيس الجامعة المفتوحة "حوار الحضارات"، قال إنها فرصة جيدة لإيجاد حلول عملية للمهام التي حددت، واستخدام مناهج جديدة ومبتكرة، هذه فرصة لإقامة حوار بين مختلف الحضارات والأديان ومجالات المعرفة. الدين دون ثقافة لا يمكن أن يتطور، كما المجتمع بدون الله. وكما قال آينشتاين، فإن العلم بدون دين أعرج، والدين دون ثقافة أعمى. وهذا هو السبب في أن النهج العلمي للموضوع الذي نثيره مهم جدا. ولكن يجب ألا ننسى أيضا تجديد إمكاناتنا الروحية.

وجاء في خطاب المفتي، رئيس الإدارة الروحية للمسلمين في جمهورية تتارستان "إن المسلمين فى بلادنا، كما خلال القرون الماضية ، هم عامل هام فى إقامة وتنسيق العلاقات بين روسيا ودول الشرق. ويؤدي العامل الإسلامي أيضا دورا هاما في تفاعل الدبلوماسيين الروس ورجال الأعمال مع بلدان رابطة أمم جنوب شرق آسيا، وبلدان مجموعة الثمانية الإسلامية، وبلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وجامعة الدول العربية. إن التفاعل بين روسيا والعالم الإسلامي متعدد الأوجه". كما وتجدر الإشارة إلى المكانة التي تحتلها مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا العالم الإسلامي" في العمل على مكافحة انتشار الأفكار المتطرفة والمجموعات غير البناءة، المجموعة تأسست في عام 2006 برئاسة يفغيني بريماكوف ومينتيمير شايمييف وذلك بعد انضمام الاتحاد الروسي لمنظمة التعاون الإسلامي كمراقب.

تتكون المجموعة من 33 شخصية ورجال الدولة والمجتمع من 27 دولة إسلامية، بما في ذلك رؤساء الوزراء السابقين ووزراء الخارجية، وعدد من كبار أهل العلم من الشرق الإسلامي وإندونيسيا والمغرب والمملكة العربية السعودية وإيران والكويت وغيرها الكثير. نائبة المنسق العام لمجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا العالم الإسلامي" إلانا إشبا قالت إنه خلال الاجتماعات التي جرت في جو من الثقة والصراحة تمت مناقشة أكثر المشاكل حدة في العلاقات الدولية والوضع في منطقة الشرق الأوسط، وبطبيعة الحال مجموعة معقدة من العلاقات بين روسيا والشرق الإسلامي. على مدى السنوات الثلاث الماضية من عمل الفريق (بعدما أن ترأسه رستم مينيخانوف) تم عقد اجتماعات في قازان وغروزني، استضافت موسكو المنتدى الدولي للشخصيات الدينية المسلمة، كما عقد المنتدى الدولي الثالث "صحفيو الدول الإسلامية ضد التطرف".

كذلك في إطار عمل المجموعة تم إصدار عدة مؤلفات، هذا الكتاب مثلا للناشط الاجتماعي البناني وعضو المجموعة وسيم قلعجية "روسيا الأوراسية في عهد الرئيس بوتين"، وكذلك مجموعة من أعمال يفغيني بريماكوف، وكتاب مفتي أوسيتيا الشمالية، وهو عضو في مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا والعالم الإسلامي" حاجيمراد غاتسالوف "روسيا والإسلام: رأس حربة الهجوم "، وكتاب الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي عضو البرلمان التركي، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو "الإسلاموفوبيا: من المواجهة إلى التعاون، المهام القادمة". اليوم يتم التركيز في المجموعة على وضع تدابير لتعزيز التعاون الطويل الأمد بين روسيا والدول الإسلامية، وتنسيق الخطوات المشتركة لمكافحة الإرهاب الدولي، والتنفيذ العملي للشراكة الاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي. وفي هذا الصدد، هناك مناقشة نشطة حيال ترجمة الكتب من اللغة الروسية إلى العربية والتركية والفارسية وغيرها من اللغات، والترجمة إلى اللغة الروسية.

فريد حزرات سلمان، مدير مركز دراسات القرآن والسنة الصرفة في جمهورية تتارستان، لفت انتباه الحضور إلى خصوصيات تطور الفكر الحنفي في فضاء الاتحاد السوفياتي السابق. في السابق، كان مستوى المعرفة الدينية للسكان يعتمد بشكل مباشر على مستوى معرفة رجال الدين، والحوار الطائفي كان مغلقا. بعد ذلك كان يمكننا ملاحظة كسر الأفكار الدينية التقليدية، أما نمو التطرّف في بيئة الشباب ومشاركتهم في أشكاله المختلفة (من التعاطف العام إلى الانضمام لكافة الجماعات الإسلامية المزعومة) فكان السبب، في أن دول االاتحاد السوفياتي السابق لفتت انتباهها إلى هذه المشكلة. إن عولمة التطرف الديني الكاذب أدت إلى معرفة المسلمين بشكل عام ما هو التطرف والراديكالية.

اليوم، يمكننا أن نلاحظ توجهات جديدة، بما في ذلك الاهتمام المتزايد بالإسلام التقليدي المتمثل بالمذهب الحنفي. أتباع الأيديولوجيات الراديكالية المدمرة أعادوا تموضعهم بسرعة تحت عنوان الإسلام التقليدي. وفي إطار عمل قسم "العالم الإسلامي في سياق تحولات العولمة"، كانت القضية الرئيسية هي الحاجة إلى الفصل بين مفاهيم ومصطلحات مثل الإسلام والأصوليين والإرهابيين. أليبيان إغبالي زارتش، رئيس القنصلية العامة لجمهورية إيران الإسلامية قال: "يجب أن نفهم أنه من المستحيل ربط الإسلام وأولئك الذين يرتكبون انتهاكاتهم في جميع أنحاء العالم باسم ديننا".

باختيور إرغشيف، الباحث الرئيس في مركز الأبحاث الاقتصادية تحدث عما يحدث مع العالم الإسلامي في سياق التحولات الجغرافية والاقتصادية والجيوسياسية العالمية والمشتركة وطرح تجربة أوزبكستان الفريدة من نوعها في تأهيل المدانين، بما في ذلك بسبب الجرائم ذات الطابع الديني. ووفقا لخبراء من طشقند، فإنه من المستحيل تطبيق البرامج التي يتم تنفيذها في أوروبا بنجاح في فضاء الاتحاد السوفياتي السابق، بسبب اختلاف العقليات

وإذا كانت أوروبا، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول، تعتمد على مبدأ الفردية، فأنه لدينا علاقات عائلية تقليدية قوية جدا. إنني أتكلم الآن عن جمهوريات آسيا الوسطى. في هذه الحالة، وبشكل عام، يتم إعطاء دور خاص للمحلة، وتأثير أعضائها. على سبيل المثال، كيف نتعامل مع الشخص الذي يتم القبض عليه بسبب علاقاته مع الجماعات المحظورة؟ هذا الرجل أو الفتاة، أو مجموعة من الأشخاص يتم الإفراج عنهم بكفالة وإرسالهم إلى أسرهم في المحلة، والتي تتعامل مباشرة معهم، فهناك العار وألم الوالدين لأنهم لم ينقذوا طفلهم وتغاضوا عنه، وهناك أيضا تأثير المجتمع والبيئة المحيطة بكاملها، وهذا أكثر فعالية من تلك البرامج لإنشاء سجون منفصلة. وفِي إطار عمل قسم "خطر التطرّف في سياق تطور العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي" قام البروفيسور غولناز مجومانوف، عضو الصندوق الاجتماعي "معهد كازاخستان لتنمية الموارد البشرية"، بطرح تجربته في التعامل مع مزاجية المجتمع غير البناءة وآليات حماية الوعي من التطرّف والوقاية من الراديكالية. اليوم في كازاخستان هناك نهج للمساواة بين المدارس الدينية والمعاهد، ما يسمح بالتحكم بالمناهج لجهة وجود أفكار مدمرة تتناقض مع أسس المجتمع الكازاخستاني متعدد الأعراق والطوائف.

لدينا قائمة خاصة بنا تتعلق بمؤسسات التعليم الدينية الأجنبية، والتي نسمح بالذهاب إليها ونقوم بأنفسنا بإرسال الطلاب لها. بعد عودتهم إلى وطنهم، بالتأكيد يخضعون لامتحانات تصديق الشهادات، ولكن هناك أيضا مشاكل مع أولئك الذين يغادرون للدراسة في الخارج بدون علمنا، وغالبا في الجامعات المحظورة من قبل قيادة الجمهورية. إن من يتم إرسالهم لتلقي المزيد من التعليم الديني في الدول الإسلامية، يجب عليهم أولا الانتهاء من دراسته في المدرسة الإس

لامية، ثم الحصول على التعليم العالي هنا في كازاخستان. وعندها فقط يمكن أن يتقدم للدراسة في الخارج. وفي سياق العمل المتعلق بمكافحة التجنيد، تم التطرق أيضا إلى موضوع التطرف المتزايد في صفوف النساء. ومن المثير للاهتمام أن أكثر الأناس المعرضين للتجنيد هُن الفتيات اللاتي أعمارهن بين 16 و 25 سنة. هذه الفئة العمرية هي الأكثر تأثرا بالدعاية، لأنها تتميز بأنها قابلة للتعرض لتأثير الآخرين والتلاعب. إن عدم القدرة على مواجهة الإجهاد وانخفاض منسوب غريزة الحفاظ على الذات، إلى جانب تراجع مستوى العلاقات والمسؤوليات الاجتماعية وتمجيد الأعمال غير المشروعة والعدوانية وجعلها رومانسية، كل ذلك يساهم في سرعة التطرف.

الشعور بالوحدة والأزمات والصدمات النفسية كما الحاجة للشعور بالأهمية من قبل الآخرين وإعادة ترتيب هيكلية الحياة (الرغبة في اتباع قرارات شخص آخر )، عبر هذه الخصائص النفسيةيمكن التعرف على الفتاة القابلة للتأثير السلبي من الخارجوهنا أيضا انخفاض احترام الذات وانفصام الشخصية وانعدام الهوية الشخصية الحاجة للانضمام إلى المجموعة، بالإضافة الى تجربةالظلم الاجتماعي والتهميش والنفور، والاستعداد العدواني للدفاع عن النفسأما الأسباب الذاتية فتشمل وهم حل القضايا المعقدة بطريقة بسيطة، الكمالية والإيمان المتعصب.

المصدر:

http://m.islam-today.ru/islam_v_rossii/tatarstan/nelza-sootnosit-islam-i-teh-kto-tvorit-svoi-bescinstva-po-vsemu-miru-ot-imeni-religii/

ترجمة: