الرئيسية » سياسة واقتصاد » رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة
pan_ki_2.jpg

رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة

رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من المشاركين في المنتدى الدولي الثاني: الإعلاميون في الدول الإسلامية ضد التطرف"، بتاريخ  21 نيسان/ أبريل 2016.

عُقِدَ المنتدى الدولي الثاني لمجموعة "الرؤية الإستراتيجية – روسيا والعالم الإسلامي"، بعنوان "الإعلاميون في الدول الإسلامية ضد التطرف"، في 20 و21 نيسان/ أبريل 2016 في موسكو. وحضره أكثر من 70 ممثلاً عن وسائل إعلام من دول العالم الإسلامي، بما في ذلك روسيا الإتحادية.

تشكل في نهاية القرن العشرين فسحة من المعلومات، ومما لا شك فيه أنها جلبت العديد من الفوائد للبشرية. ومع ذلك، فقد نشأت معها جنباً إلى جنب الكثير من الأفكار المتطرفة، والتي تمكنت من الوصول إلى جمهور واسع، والتي كانت تمتلك سابقاً مكانة هامشية فقط. ونتيجة لذلك، ظهرت منظمات إجرامية تتماثل معها في أيديولوجيتها، ودعايتها العسكرية الترويجية وتوفرت لها الموارد المالية من بعض الدول بشكل منفرد، وأصبح لديها القدرة على التنظيم ودعم التعبئة الفعالة في جميع أنحاء العالم، وأصبح لديها الكثير من المؤيدين الجدد الساعين إلى تدمير المؤسسات وبنى الحضارة الإنسانية. وقد عانى منها ملايين الناس. وتكمن خطورة المشكلة في تناميها لتصل إلى كل بيت، إذا فشل المجتمع الدولي في الوصول إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة حاسمة لهذه الظاهرة.

إننا ندعو جميع أولئك الذين يتفقون معنا في الرأي، إلى مطالبة المنظمات الدولية، وخاصة هيئة الأمم المتحدة، إلى اتخاذ التدابير الفعالة لتحسين الظروف وايلاء هذا الفضاء الواسع، وهذا الكم الهائل من المعلومات العالمية، كي يتم مواجهة انتشار التطرف والكراهية والحدّ من انتشار هذه الأفكار الهدامة، وخلق فراغ محيط للحد من التواصل بين المروجين والمتلقين، والتي يمكن أن تكون وعلى وجه الخصوص، من خلال خلق كتلة منظمة من المعلومات عبر قضاء واسع من موارد الإنترنت ووسائل الإعلام.

كما ندعو رؤساء الدول إلى التوصل إلى المبادرات التشريعية على المستوى الوطني لتجريم الأفعال المرتبطة بانتشار التطرف والأفكار المعادية للأجانب. وينبغي الاعتراف بأن هذه الممارسات الشائنة، ومن خلال القنوات التلفزيونية والأثير، وشبكات الإنترنت بأنها أعمال متطرفة  وإرهابية ومعادية للأجانب، واعتبارها أعمالا إجرامية، وتخضع للمحاكمة الجنائية أمام المحاكم الوطنية والدولية.

جميع المشاركين في المنتدى على استعداد للمشاركة في هذا العمل والذي نحن بأشد الحاجة إليه.