الرئيسية » أخبار المجموعة » نوبل للسلام لعام 2018 : مرشحان من كتاب موقعنا / أسرة التحرير
jyz_nwbl_llslm.jpg

نوبل للسلام لعام 2018 : مرشحان من كتاب موقعنا / أسرة التحرير

 

هاله حمصي

النهار اللبنانية: 7 شباط (فبراير) 2018

   

ملف الترشيح قبلته لجنة جائزة نوبل للسلام 2018. وفيه اسم لبناني، الدكتور سهيل فرح، رئيس الجامعة المفتوحة لحوار الحضارات عضو مجلس الرئاسة في المنتدى العالمي للثقافة، رئيس تحرير القسم العربي لموقع المجموعة الاستراتيجية: روسيا- العالم الإسلامي، مع اسم زميل روسي له هو الأكاديمي يوري يكوفتس، رئيس المعهد العالمي بيتريم سوروكين، رئيس قسم الدراسات الحضارية في أكاديمية دراسات العولمة، رئيس منتدى يالطا الحضاري. "الخبر مفاجأة غير متوقعة اطلاقا"، على قول فرح لـ"النهار". ويتدارك: "المفاجأة تكون عاطفية في البداية. وعندما يلجأ المرء الى نفسه وعمق وعيه، يستنفر الجانب التحليلي في شخصيته. ما المحفزات؟ ما الاسباب؟ من وراء هذا الترشيح؟"

في ملاحقة الخيوط، يقف وراء تقديم هذا الترشيح "الوسط العلمي الروسي"، بحسب تعبير فرح اللبناني الذي يحمل ايضا الجنسية الروسية. ويتمثل هذا الوسط تحديدا في معهد أوروبا في أكاديمية العلوم الروسية، ورئيسه البروفسور ألكسي غروميكو، "وهو وسط علمي نحتك معه دائما، وينشط في عملية اصدار كتب وتنظيم ندوات ومؤتمرات لتفعيل ثقافة الحوار بين الحضارات والمعارف والاديان، لا سيما ثقافة السلام بين الشعوب".

طلب توصية بالمرشحين فرح ويكوفتس تقدم به ايضا الى لجنة جائزة مجموعة من كبار الأكاديميين الروس والأجانب منهم روفائيل فالييف، إيليا إيلين، الى جانب رسالة مماثلة توجه بها الفائز بجائزة نوبل البروفسور تيري كالاغان وغيرهم. في كتاب الترشيح، يشيد غروميكو بـ"يكوفتس وفرح كعالمين واسعي الشهرة في العالم، اذ يساهمان بنشاط بارز في بناء منظومة أمان عالمية على كوكبنا، تهدف الى درء الأزمات الكبرى، وترتكز على تشكيل حضارة إنسانية نووسفيرية، مبنية على نهج طريق مستدام للنمو، معتمد على الدور الرائد للحوار والشراكة بين الحضارات والدول والثقافات والاديان، بمساهمة كافة الفئات الاجتماعية و الأجيال".

في سيرة العالِمَين، "انهما من المبادرين الى صياغة رؤية عالمية مستقبلية لهيئة الامم المتحدة بعنوان: "مستقبل الحضارات لسنة 2050" أدخلت في سياق اعمال الدورة الـ64 للجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة في ت1 2009، ووثيقة "الاستراتيجية الدائمة للتنمية المستدامة على أساس شراكة الحضارات" التي ناقشها الملتقى الحضاري في مؤتمر هيئة الامم المتحدة للتنمية المستدامة في "ريو+20" في حزيران 2012".

اللائحة تطول باستراتيجيات وطروحات تقدما بهما على مر الاعوام لـ"استشراف الحلول للمشاكل والقضايا المرتبطة باستتباب الأمن والسلام في العالم". تتقدم اعمالهما المشتركة كتب ترجمت الى لغات عدة، منها العربية، ودشّنا فيها "حقل معرفة جديد" سميناه "علم الحضاريات".

في الشرح، "هذا العلم يقدم رؤية معرفية جديدة مستندة الى مقاربة تكاملية علمية، تدخل فيها آخر مناهج البحث العلمي وتقنياته في العلوم الانسانية والطبيعية. انه مزيج ابداعي، اذا صح التعبير، للمقاربة الفلسفية والسوسيوثقافية والنفسية والتاريخية، وحتى البيولوجية الاجتماعية والانتروبولوجية والاكسيولوجية، لجيل جديد من حضارة قد تشكل بديلا عن جيل الازمات الذي تعيشه الحضارة العالمية المعاصرة".

"حقل المعرفة الجديد" هذا عصارته حتى اليوم "52 كتابا، 10 كتب جامعية مدرسية تشكل مراجع لأبرز الجامعات الروسية والاوراسية"، على ما يفيد. وحصة فرح ويكوفتس من هذه الكتب كبيرة، اذ "اصدرنا 7 كتب مشتركة شكّلت الخطاب الفلسفي والعلمي لهذا الحقل". وقد ترجم عدد منها الى لغات اخرى، لا سيما العربية، بينها كتاب "الحوار والشراكة بين الحضارات" الذي يمثل "الاساس العلمي للجامعة المفتوحة لحوار الحضارات التي اترأسها في روسيا".

على الصعيد اللبناني، لاقى ترشيح فرح وزميله يكوفتس ترحيبا ودعما لدى فاعليات فكرية وعلمية، وايضا حكومية. اول الداعمين وزير التربية الوطنية  والتعليم مروان حماده الذي "وجه مشكورا رسالة توصية ودعم الى لجنة جائزة نوبل"، وايضا رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب.

بالطبع يتمنى فرح ان يفوز مع زميله يكوفتس بجائزة النوبل. غير ان في "لاوعيه"، و"ربما لان عالمين روسيين مرشحان للجائزة"، "قد تدخل اعتبارات سياسية في الحسبان في تقديم الجائزة"، على قوله. ويبقى الامل في ان "تبعد لجنة الجائزة السياسة عن الجائزة، بحيث تمعن في درس الملف العلمي الذي تقدمنا به. صحيح ان له علاقة بالعلوم الانسانية، وهو ليس بعيدا عن العلوم السياسية، غير انه يتضمن مقاربة علمية بحت، وهو بحث علمي، متكامل علميا ومنهجيا حول فكرة الحضارة، ودورنا في تعميق ثقافة السلام والحوار بين حضارات الشرق والغرب وتعميمها".

واذا شاءت الظروف، اي ان "الطاقة الايجابية البشرية والارادة الالهية تلاقتا"، وبالتالي "كان لنا الحظ في الفوز بجائزة النوبل، نحلم، زميلي وانا، في تخصيص جزء من قيمتها لإطلاق 3 جوائز، الاولى تمنح شخصية دولية ساهمت في نشر الحوار وتعميقه بين الحكومات والحضارات والاديان. والثانية تقدم الى عالم كبير قدم مساهمات مرموقة في هذا المجال. والثالثة تقدم الى فاعليات قد لا تكون معروفة، لكنها نشيطة في المجتمع المدني على هذا الصعيد".

حلم آخر لدى فرح، ان "نعزز الجامعة المفتوحة لحوار الحضارات، بحيث تصبح مؤسسة متكاملة. ومن خلالها، نجذب كل الارادات الطيبة والطاقات الايجابية في عالم الاعمال والاوساط العلمية ومختلف المجالات، لدعم الاشخاص العاملين على تحقيق تقارب وحوار وتعاون وشراكة بين الحضارات، لنؤسس حضارة بديلة لكوكبنا الغارق في الحروب والنزاعات، والذي نرى انه ينهار". ما يتوق اليه ويعمل من اجله هو تأسيس "حضارة نووسفيرية، اي حضارة الانسان التي تسود فيها حكمة العلم، وتشكل فيها القيم الانسانية والسماوية القاسم الاساسي بين البشر".

فرح يحمل دكتوراه في العلوم الفلسفية. وهو عضو أكاديمية التعليم الروسية. استاذ في الجامعة اللبنانية من 1992 الى 2015، بروفسور زائر في أكثر من جامعة روسية منذ العام 2005، منها على سبيل المثال جامعة موسكو الحكومية الذي بدأ إعطاء المحاضرات فيها بدءا منذ عام 2007، وبروفسور شرف– زائر في جامعات دنييستروب الحكومية وجامعة قازان الاتحادية منذ العام 2013. في رصيده 21 كتابا، اضافة الى مشاركته في تأليف 10 كتب أخرى، ومساهماته العديدة في تنظيم المؤتمرات الدولية في العديد من العواصم الأوروبية و الآسيوية حول حوار و شراكة الحضارات.