الرئيسية » سياسة واقتصاد » نحو اعتماد اتفاقية دولية ملزمة تجرّم الإرهاب الإلكتروني – عبد الحفيظ الهرقام
lrhb_llktrwny.jpg

نحو اعتماد اتفاقية دولية ملزمة تجرّم الإرهاب الإلكتروني – عبد الحفيظ الهرقام

 
 وكان المنتدى قد دعا المجموعة الدولية إلى سنّ تشريع ملزم يجرّم ما أصطلح على تسميته بالإرهاب الإلكتروني الذي لا تخفى مخاطره على الجميع، إذ تحوّلت الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي إلى وسيلة يستخدمها الإرهابيون لتبادل المعلومات بينهم والتخطيط لتنفيذ جرائمهم ونشر خطابهم المتطرّف لاستقطاب الأتباع وتجنيدهم قصد ارتكاب أعمال إرهابية، علاوة على بثّ رسائل الكراهية والتباغض بين الأديان والأجناس. 
وها هو المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتّحدة يومي 15 و16 مايو
الحالي، وبرعاية وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، يصدر "إعلان أبوظبي حول تجريم الإرهاب الإلكتروني" الذي أكّد الحاجة الملحّة إلى تحرّك منسّق وسریع من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إزاء المخاطر والتهدیدات الإرهابیة الإلكترونیة من خلال اعتماد اتفاقیة دولیة ملزمة تحظر الإرهاب الإلكتروني بكافة أشكاله، بما في ذلك محاولات التجنید، والتحریض على الإرهاب والدعوة إلیه، والإشادة به، وتمویله، وعدم التبلیغ عنه؛ بالإضافة إلى الدعوة إلى العنف، والكراهیة، والتمییز العرقي والدیني، والإساءة إلى الآخرین وإلى الأدیان.
كما تضمّن إعلان أبو ظبي دعوة الدول إلى تبنّي مقتضیات هذا الاتفاق الملزم وتفاصیل مبادئه وتوضیحها أكثر في قوانینها الداخلیة، ووضع قانون خاص یتعلّق بالجرائم الإلكترونیة، إضافة إلى إنشاء هیآت وطنیة للمعلوماتیة والحریات والأمن الإلكتروني تتولّى وضع سیاسات واسترتیجیات في إطار سیادة القانون، لرصد ومجابهة المحتوى الرقمي الذي ینطوي على مخاطر إرهابیة.
وأشار الإعلان إلى أنّ هذا التوجّه ينسجم مع المبادئ والمقاصد الواردة في مواثيق الأمم المتّحدة وفي الاتفاقيات الدولية والمعاهدات الدولية المتعلّقة باحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها ويسترشد بكافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن
الدولي والجمعية العامة للأمم المتّحدة والمنظمات الإقليمية والهيآت الدولية.
وغنيّ عن البيان أنّ التوصّل إلى إقرار هذا الاتفاق الملزم يستوجب تنسيقا أكبر على المستويين الإقليمي والدولي وتعريفا
دقيقا للإرهاب الإلكتروني، فضلا عن  بذل جهود على صعيد العديد من الدول  لسدّ الفراغ التشريعي في مجال مكافحة هذه
الظاهرة وتوفير حصانات أقوى لمجتماعاتها، ولا سيّما للشباب، في المجالات التربوية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الحصانة الأمنية.  
وقد شارك في المؤتمر نخبة من الشخصيات العالمية من الأكاديميين والقانونيين والخبراء المتخصّصين والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك أعضاء في مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا- العالم الإسلامي.
وتناول المشاركون بالتحليل ظاهرة الإرهاب الإلكتروني ومناقشة استراتيجيات قانونية وحقوقية وتنفيذية للتصدّي لها من خلال أربعة محاور وهي :
* الإرهاب الإلكتروني في سياق تضارب التشريعات والانحسار الثقافي والاجتماعي
* التوفيق بين مبادئ حقوق الإنسان والجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب الإلكتروني
*آفاق العمل المشترك بين المؤسسّات المعنية بمكافحة الإرهاب الإلكتروني 
* الحاجة إلى تبنّي إطار تشريعي شامل لتجريم الإرهاب الإلكتروني على المستوى الدولي.
 
                                                                  عبد الحفيظ الهرقام