الرئيسية » حضاريات » مؤتمر “تاريخ الاستشراق: التقليد والمعاصرة”
konferentsiya1.jpg

مؤتمر “تاريخ الاستشراق: التقليد والمعاصرة”

ولقي تقريرا باحثَي مركز البحوث الدولية، إيشبا و صديقوفا، في قسم "روسيا والغرب والعالم الإسلامي: أبعاد التعاون الثقافي والعلمي والسياسي"، اهتماما كبيرا لدى الحضور.

فقد اعتنى تقرير إيشبا بتحليل التقييم الغربي للتواجد الروسي في سوريا، إذ ركزت فيه على التحليلات الغربية، الأمريكية والبريطانية والألمانية التي –  بغض النظر عن التوجه العام نحو "شيطنة" روسيا – بدأت في الآونة الأخيرة تقدم أكثر فأكثر طرحا مفاده أن روسيا تنشط لاستعادة مكانتها التي خسرتها في يوم ما في الشرق الأوسط، وأن أهمية دورها في المنطقة آخذة بالتزايد.

واتفق الخبراء على أن تطورات الوضع الراهن ستعتمد في الكثير على تصرفات الإدارة الأميركية الجديدة.

واستعرض التقرير تحليلا مختصرا للسياسات التركية، على وجه الخصوص، فيما يتعلق بالعملية العسكرية في الموصل، حيث أشار بعض الخبراء والصحافيين والسياسيين إلى احتمال أن تعيد تركيا النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة، نظرا لدعم الأخيرة للأكراد.

من جانبها، خلصت صديقوفا في تقريرها المعنون "معاداة الإسلام كظاهرة اجتماعية وسياسية في العالم المعاصر"، إلى أن السنوات الأخيرة (بعد أحداث 11 سبتمبر 2001)شهدت وصول معاداة الإسلام إلى ذروتها، الأمر الذي أسهمت فيه بعض الحملات الإعلامية التي خلقت تصورا سلبيا عن الدين الإسلامي.

وأشار التقرير إلى وصول معاداة الإسلام في أوروبا إلى مستوى مقلق، خصوصا بعد الأحداث الدرامية التي شهدتها باريس ونيس وبروكسل، حيث نشر في الصحافة عدد غير بسيط من المقالات التي تتهم الإسلام عمليا بتوليد الإرهاب، متجاهلة، في نفس الوقت، حقيقة وجود عدد غير بسيط من المسلمين بين الضحايا، وأن الإسلام أدان ويدين دائما مثل هذه الأعمال الإرهابية.

وأشادت صديقوفا، بالكتاب الذي صدر مؤخرا باللغة الروسية لمؤلفه إكمال الدين إحسان أوغلو "الإسلاموفوبيا. من المواجهة إلى التعاون: التحديات المقبلة"، مشيرة إلى أن هذا العمل معاصر جدا، نظرا إلى أن الكتاب لا يشرح فقط أسباب الإسلاموفوبيا، بل ويقدم حلولا عملية لتجاوز المواجهة بين الإسلام والحضارة الغربية.