الرئيسية » سياسة واقتصاد » مؤتمر “إعلاميو الدول الاسلامية ضد التطرّف”
img_1686.jpg

مؤتمر “إعلاميو الدول الاسلامية ضد التطرّف”

 

شارك من الجانب الروسي في المنتدى ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، مفتي موسكو ألبير كرغانوف Krganov، السفير، منسق مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا – العالم الإسلامي" فينيامين بوبوف، ممثل جمهورية تتارستان في روسيا راويل أحمدشين والمبعوث الخاص لوزارة الخارجية الروسية كونستانتين شوفالوف وغيرهم.

مثل العالم الاسلامي عدد من العاملين في وسائل الاعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية ومن ضمنها الصحافة الالكترونية. وكان المشهد الملفت للانتباه هو الحضور الرسمي والاعلامي التتري الروسي ممثلا بالسيدة ريما لاتنكوفا والذي أصفى طابع التميز والنشاط على كل خطوات التحضير للمؤتمر والسعي الحثيث لإنجاحه. 

لفتت الحضور كلمة المنسق العام للمجموعة سعادة السفير بنيامين بوبوف وممثل الرئيس الروسي في الشرق الاوسط ميخائيل بوبوف اللذين ركزا على أهمية السلطة الإعلامية في عالم الْيَوْمَ وعلى دورها في مكافحة كل سرطانات التطرّف. واشارالمؤتمرون بمجملهم الى وجع وضياع العالم الاسلامي من جراء اختطاف قيم الدين الحنيف، دين السلام والوئام من قبل الجماعات المتطرفة التي تزرع الرعب و"ثقافة" الكراهية بين البشر.

وركز ممثلو كل من تركيا واندونسيا وولبنان وتونس ومصر والسودان وايران والأردن والمغرب والجزائر وتونس على ضرورة استصدار قوانين في البلدان الاسلامية وعلى مستوى هيئة الامم تجرم سياسة التعبئة الإرهابية في عالم الإنترنت. وتوقفوا عند ظاهرة الثقافة الشعبوية الدينية التي تتصدر الكثير من شاشات التلفزة والتي تسهم في زيادة البلبلة والضياع في أوساط الشبيبة الاسلامية المهمشة في الضواحي والارياف والمدن، ودفعها إلى الارتماء في احضان شتى انواع تطرف الاسلام السياسي. 

وطالبوا المؤسسات الدينية وسائر أوساط المجتمع المدني، بان تكثف جهودها على مستوى كل درجات التعليم من اجل ان تحيي القيم التقليدية التاريخية في الموروث الاسلامي الداعية الى ثقافة "وإنما خلقتكم أمماً وشعوباً لتَعارفوا"، و"جادلهم بالتي أحسن" وجمع الناس على "كلمة سواء".

توقف المؤتمرون عند ظاهرة غياب التنسيق الإعلامي وغياب الخطط الواضحة والفاعلة لدى الأطراف الاسلامية المعتدلة… ودعوا الى توحيد الجهود من اجل ازالة كافة العوائق التي تحول دون الوصول الى رسم استراتيجية متكاملة واحدة ضد العدو المشترك وضد غلواء التطرّف والاٍرهاب الذي لا يفتك فقط في الجسم العربي والاسلامي بل يكهرب العالم بأسره.

مرة اخرى طلعت أصوات تطالب بان يتم توافق عقلاني وقانوني عالمي واحد على تعريف الاٍرهاب وعلى الطرق الناجعة لاسئصاله من النفوس والعقول.

معظم المساهمين في المؤتمر شددوا على ضرورة تقديم الدعم لكل القوى العاقلة في العالم العربي من اجل نشر رسالة وثقافة السلام والحياة في نظام التربية على مستوى المنزل والشارع والمدرسة والجامعة والحرفة وضمن جدران كل انواع العبادة.

وركز المساهمون في المؤتمر على تعميق وزيادة نشر ثقافة الحوار والشراكة بين روسيا وكل بلدان العالم الاسلامي.

تخللت المؤتمر حلقة خاصة تم فيها عرض لكتاب جديد بعنوان" الحضارة الروسية: المعنى والمصير" لمؤلفه البروفسور سهيل فرح، رئيس تحرير القسم العربي لموقع مجموعتنا. ساهم في عرض الكتاب سعادة السفير بوبوف وعضو أسرة المجموعة رينات والإعلامي الأردني – الإماراتي شهاب المكاحلة، والصحافي المعروف سرغون هداية حيث أكدوا على الأهمية المعرفية والمنهجية لهذا الكتاب الهام الذي يسهم بإعطاء صورة موضوعية عن غنى هذه الحضارة في كل مجالات إبداعاتها المادية والثقافية والروحية، وتم اعتباره زادا معرفيا لاصحاب القرار وصانعي الرأي ولمربي الأجيال. وجاء: انه لحدث علمي، وتدعو الحاجة لضرورة توسيع التعريف فيه ولتقديمه لأكثر من جمهور عربي وروسي. 

ورغم ثغرات التمثيل الإعلامي الفاعل في المؤتمر وضعف الحضور الأكاديمي فيه من الروسيا وبقية البلدان، فانه يشكل خطوة هامة في طريق مد جسور التعاون والتعارف والشراكة الواسعة المجالات بين العالم الروسي الأوراسي والعالم الاسلامي.

٢٧-٤-٢٠١٧