الرئيسية » سياسة واقتصاد » مشاركة مصر فى مجموعة العشرين بهانجشو الصين 2016 – أحمد مصطفى
مجموعة العشرين - الصين  2016

مشاركة مصر فى مجموعة العشرين بهانجشو الصين 2016 – أحمد مصطفى

توقعاتنا نحو الدور الذي تلعبه الصين في مجموعة الـ 20: –

حيث اعتمد الوزراء برئاسة الوزير الصينى الإرشادات الخاصة بتطوير السياسات العالمية للاستثمار، والتي من شأنها أن تساعد في تحقيق الاتساق في وضع السياسات الوطنية والدولية، والعمل على تشجيع الاستثمار في البلدان ذات الدخل المنخفض

وقد أعلن جميع وزراء التجارة من مجموعة الـ 20، خاصة  الصيني، التزامهم بالتصديق على "اتفاق تسهيل التجارة" بحلول نهاية هذا العام، وتوفير الموارد اللازمة لدعم آليات تسهيل التجارة، والمصممة خصيصا لمساعدة البلدان النامية وأقل من البلدان النامية، وبصرف النظر عن اتفاق العمل مع الأعضاء الآخرين في منظمة التجارة العالمية لتحويل "آلية الشفافية المؤقتة لاتفاقات التجارة الإقليمية" إلى آلية دائمة.

الإهتمامات والمواقف تجاه قمة الـ 20: –

سوف تكون مصر واحدة من الدول الأولى التي بدأت لأول مرة أمام الأمم المتحدة في يوليو الماضى بتقديم الخطط والسياسات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030، الذي تمت الموافقة عليه من قبل الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 بمشاركة الرئيس السيسي، في حين ان العرض المصري أمام الأمم المتحدة اعتمد على تقديم استراتيجية التنمية المصرية "رؤية مصر لعام 2030" التي تم إطلاقها في فبراير 2016، وتشمل عدة قطاعات ومحاور من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في مصر، الأمر الذي سيساعد قمة العشرين على التعرف على الاستراتيجية المصرية في هذا الشأن، وسيتم تنفيذه بما في ذلك مواقف مكافحة البطالة، وتطوير نوعية الحياة والتعليم وحماية البيئة بالطبع.

مصر تهدف إلى زيادة معدل النمو الحالي من 4.2٪ إلى 6٪ في العام المقبل، مشيرا إلى أن جهود الحكومة أسفرت عن خفض معدل البطالة من 13.3٪ في العام 2013 إلى حوالي 12.7٪ في العام الماضي على مسئولية الحكومة، وتسعى الحكومة المصرية لتذليل كافة العقبات المحلية والدولية للتجارة في مصر، مشددا على ضرورة التنسيق مع وزارتي النقل والمالية، لتسهيل حركة التجارة عبر الموانئ المصرية، أيضا على ضرورة استغلال هذا الحدث لاستعراض الفرص الاستثمارية، شريطة أن  تضع مصر خطة جادة لتحسين مناخ الاستثمار والقضاء على جميع المشاكل والعقبات التي تحول دون دخول تدفقات الاستثمارات الأجنبية.

قدرة مصر على تحقيق هذا الهدف من خلال عدة مشاريع وطنية يجري تنفيذها، وغيرها من المشاريع التي من شأنها أن تسيرها الحكومة بشكل سريع، خاصة مع بداية العام المالي الجديد، كما ان الحكومة سوف تضاعف جهودها لزيادة معدلات النمو إلى المستوى المستهدف، من خلال تنفيذ مشروع لإنشاء مركز الخدمات اللوجستية العالمية في منطقة محور قناة السويس وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، الأمر الذي قد بدأت فعليا مع إنشاء عاصمة إدارية جديدة.

مشروع آخر متمثل في "المنطقة الاقتصادية في الصناعات الاستخراجية" في البحر الأحمر، والمعروفة باسم المثلث الذهبي، فضلا عن إنتاج النفط والغاز والتنمية التي بدأت من خلال الإعلان عن اكتشاف جديد للغاز بشكل جيد ما سموه "ظهر العملاق "في المياه العميقة للبحر الأبيض المتوسط، الذي يعد أكبر اكتشاف في تاريخ هذا القطاع في مصر وحوض البحر الأبيض المتوسط والتي تحاول الحكومة المصرية لبناء دولة تؤمن الحقوق المدنية والمواطنة لتحقيق تطلعات الشعب المصري.

تعليقات ونصائح من جانبنا تجاه ترتيبات من مجموعة الـ 20: –

تسعى مصر لدعم العلاقات مع دولة الصين، والتي أصبحت واضحة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الصين هي شريك التنمية لدينا، وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر الصين شريكا هاما لا يمكن الاستغناء عنه، خصوصا بعد الإعلان عن نيتها المشاركة في المشاريع التنموية التي كتبها محور قناة السويس.

في حين أن الاستراتيجيات التي توصل إليها الاجتماع الوزاري ستقدم توصيات لمجموعة العشرين، التي ستعقد في الصين اليوم 4 سبتمبر وبحضور رؤساء مجموعة الدول الأعضاء وبمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

القضايا التي سيتم مناقشتها من جانبنا، عندما يجتمع الرئيسان: –

أخذت العلاقات المصرية الصينية منحنى آخر نحو الإستراتيجية، وواقعا، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمرة الأولى في التاريخ أن العلاقة بين مصر والصين هي علاقات استراتيجية.

مشاركة مصر في مجموعة الـ 20 يكمل أيضا مصالح مشتركة، أن مصر والصين اتفقتا على الانتهاء منها، مثل مشروع السكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية في كثير من أنحاء جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى التي تقوم بها الصين في مصر .

كما تحتاج مصر الصين فيما يتعلق بتكنولوجيا تحلية المياه، كما تعد الصين إحدى الدول الرائدة في هذا المجال، مشيرا إلى أنه في إطار العلاقات المصرية الصينية  قد تسلط المحادثات الضوء على ملف سد النهضة، حيث الصين من الدول الداعمة للسد، وبالتالي فإن وجود علاقات قوية بين مصر والصين قد يكون مفيدا في بعض النواحى لتخفيف حدة مشكلة سد النهضة، فيما يتعلق بعدد سنوات ملء الخزان والشروط الفنية الخاصة بها .

بالطبع بعض القضايا الاقليمية ستناقش، والتي لها تأثير سلبي على اقتصاد واستقرار مصر وأمنها مثل إمكانية تسوية الوضع في كل من ليبيا وسوريا وبالطبع اليمن، وبطبيعة الحال سوف يتم التعرض للنزاع السعودي الإيراني، لأن الصين لديها علاقات قوية مع البلدين وبالطبع نزاعاتهما تشعل المنطقة، فضلا عن آخر التطورات في تركيا.

الاحتياجات الحقيقية المتوقعة من جانبنا كممثل العالم الثالث: –

بكل تأكيد أولويات التنمية في البلدان العربية والأفريقية بصفة خاصة، والدول بشكل عام،  يجب أن تأتي على رأس مجموعة النتائج المتوقعة من قمة المجموعة في "هانغتشو"، وخاصة فيما يتعلق بتقديم الدعم الفعال لتلك البلدان في مساعيها لتطوير ولتحقيق الأهداف الدولية للتنمية المستدامة في عام 2030، بما في ذلك تسهيل نقل التكنولوجيا إلى البلدان النامية والاستثمار الأجنبي، وكذلك لتسهيل دخول المنتجات والخدمات من البلدان النامية إلى أسواق الدول المتقدمة، فضلا عن التزام في البلدان المتقدمة لتنفيذ جميع التزاماتها في إطار اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، للحد من الآثار السلبية للانبعاثات الضارة على البلدان النامية وتمكينهم من إنشاء قاعدة تكنولوجية حديثة والبيئيةوهذا للعلم.

أحمد مصطفى: باحث اقتصاد سياسي – عضو كودسريا

 

الكلمات المفتاحية: *الصين * مصر * قمة * العشرين*