الرئيسية » سياسة واقتصاد » مشاركة السودان في المنتدى الدولي الثاني لمجموعة الرؤية الإستراتيجية
sudan.jpg

مشاركة السودان في المنتدى الدولي الثاني لمجموعة الرؤية الإستراتيجية

محمد الناير محمد النور

أكد نائب وزير الخارجية الروسي أثناء مخاطبته للجلسة الإفتتاحية على أهمية مقترح الرئيس بوتين تحالف دولي كبير لمواجهة الإرهاب والتطرف ولخلق إستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأن العملية العسكرية الروسية في سوريا ساهمت في تحقيق التوافق مع الشركاء وقد وصف المنتدى بأنه محطة مهمة لمكافحة التطرف والإرهاب. ورأى أن تنظيمات داعش وغيرها تستخدم وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي وأن الصحفيين ومن خلال هذا المنتدى من الممكن أن يساهموا في بناء فكر معادي للإرهاب من خلال وضع أساليب جديدة.

كما خاطب الجلسة الإفتتاحية نائب رئيس جمهورية تتارستان مشيراً إلى أن العالم يواجه تهديدات كبيرة معلنا عن منح جائزة سنوية مقدرة للتغطية المتميزة من قبل أبرز الصحافيين المشاركين في المنتدى.

وقد شاركتُ في المنتدى كممثل لإتحاد الصحفيين السودانيين وفي الكلمة التي قدمتها بالمنتدى تناولت البعد الاقتصادي للإرهاب والتطرف وأن هناك دول كبرى لم نسمها تدعم مثل هذه التنظيمات لتحقيق عدة أهداف منها تنفيذ مخطط ما يعرف بالشرق الأوسط الجديد وتدمير البنى التحتية ومن ثم تأتي شركاتها من خلال برامج إعادة الإعمار، لذلك أكدنا على ضرورة تحديد مصادر تمويل هذه التنظيمات علماً بأن إنخفاض أسعار النفط العالمية وبرغم أثره السالب على روسيا والسعودية حيث تنتج الدولتين أكثر من 20 مليون برميل يومياً وبالطبع فإن التنظيمات مثل داعش وغيرها تبيع النفط المنتج من الأراضي التي تسيطر عليها وأن تراجع أسعار النفط أدى إلى تراجع أحد أهم مصادر التمويل كما يجب تحديد الجهات التي تشتري النفط من هذه التنظيمات لأن النفط بواسطة التنظيمات الإرهابية لا يباع وفقاً لإجراءات البيع بالأسواق العالمية. ولكنه يباع وفقاً لصفقات خاصة وبأسعار أقل بكثير من الأسعار العالمية.

وأشرنا أيضاً بضرورة الاستفادة من منظمة العمل المالي الدولية التي إستطاعت أن تلزم دول العالم بحوالي 47 معيار لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال وأن هذه المنظمة من شأنها الحد من مصادر تمويل الإرهاب وغسل الأموال بإعتبارها من المنظمات الدولية التي لديها السلطة والرقابة المالية على القطاع المالي في كل دول العالم كما أشرنا إلى أنه وبالرغم من التطور المذهل في الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات والفوائد الكبيرة على العالم أجمع نتيجة هذا التطور إلا أن التنظيمات الإرهابية وظفت هذا التطور في نشر فكرها عبر الإعلام الجديد وبذلك أصبح يشكل خطورة كبيرة وقد توافق كافة الحضور على ضرورة أن تقوم منظمة الأمم المتحدة بدور كبير في إصدار قرارات قوية بقفل هذه المواقع مع العلم أن عدد كبير من المواقع لا تحمل الصفات الحقيقة لها وبالتالي من الممكن مواصلة فتح مواقع جديدة بصورة مستمرة. تحدثنا حول ضرورة عدم ذكر تنظيم الدولة الإسلامية على هذه التنظيمات بل تسمى بأسمائها مع ضرورة تصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام في الغرب ولعل ما نشهده في روسيا يجسد نموذجاً متميزاً  للتعايش بين الأديان ويظل الغرب يسعى إلى ربط التطرف والإرهاب بالإسلام وروسيا تصحح هذه المفاهيم الخاطئة.

وقد أشدنا بالدور الروسي لتنظيم المنتدى الأول في ديسمبر الماضي والمنتدي الثاني الذي أختتم أعماله 21 نيسان/ أبريل، واهتمام روسيا الكبير ببناء منظومة إعلامية لمواجهة الإرهاب والتطرف والتنسيق التام بين الإعلام الروسي ووسائل الإعلام بالدول العربية والإسلامية وقد أكدنا في ختام حديثنا داخل المنتدى أن السودان وبحمد الله بعيد كل البعد عن الفكر الداعشي وأنه بلد آمن ونسأل الله أن يعم الأمن كل دول العالم وعلى هامش المنتدى تم تسجيلة حلقة ببرنامج بانورما بقناة روسيا اليوم وكان ضيوف الحلقة شخصي والدكتورة نورهان الشيخ والأخ أحمد مصطفى وكانت حلقة مميزة ونقاش مثمر حول دور الإعلام في مواجهة التطرف.

محمد الناير محمد النور (كاتب صحافي، رئيس المجلس العام لإتحاد الصحفيين السودانيين، أستاذ مشارك بجامعة المغتربين – السودان)