الرئيسية » سياسة واقتصاد » حوار لافروف مع روسيا اليوم عن قضايا العام 2017
Credit: mid.ru

حوار لافروف مع روسيا اليوم عن قضايا العام 2017

متى كانت الفكرة فى عالم متعدد الأقطاب؟

بدأت الفكرة فى عالم متعدد القطبية منذ كان السيد/ يفجينى بريماكوف وزيرا للخارجية الروسية فى منتصف التسعينات، وأخذ تلك المبادرة بالتعاون ووضع حجر زاوية منظومة البريكس مع كل من الصين والهند ثم مدها بعد ذلك لتطال البرازيل وجنوب افريقيا، ثم تلتها بعجها بـ 10 سنوات مجموعة العشرين، حيث من خلال الشركاء الآخرين داخل المجموعة يمكننا إعادة صياغة رؤية استراتيجية للعالم فى المستقبل.

 

 

ما رايك فى الحرب على الاعلام الروسي؟

للأسف تتخذ خطوات غربية ضد الصحافة الروسية وتحديدا ضد روسيا اليوم الانجليزية وإذاعة سبوتنك بما يتعارض مع معايير حرية الإعلام ونحاول ان نتعامل مع الغرب بالمثل من خلال آخر قانون إستصدرناه من خلال الدوما ضد بعض القنوات الأجنبية العاملة داخل روسيا، بالرغم من كوننا لم نرد ان نفعل ذلك.

 

ما رأيكم فى العقوبات على كوريا الشمالية؟

تتعرض كوريا الشمالية للاستفزاز الأمريكى، وهو دائما السبب فى خطوات كيم جونج أون وهناك مبادرة صينية روسية لوضع حد من هذه التجارب الباليستية النووية الكورية وندرك بوجود بعض العقلاء فى امريكا ونحن نقترح الحوار دون شروط مسبقة لحل الموضوع، وطبعا كان موضوع محاولة الخروج من الاتفاق الايرانى 5+1، لو كان، كان أمر مقلق لبيونج يانج على أساس أنه لن يكون هناك ضامن للجانب الأمريكى للالتزام باتفاق مشابه مع كوريا الشمالية.

 

ماذا عن الحوار الوطنى السورى فى سوتشى آخر يناير 2018؟

يرجى العلم أن الأغلبية مستعدة لإنهاء الأزمة السورية، وأنشأنا 4 مناطق خفض تصعيد بالتعاون مع الضامنين إيران وتركيا، وكذلك تطوير الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة ونحاول إيصال مساعدات لمناطق خفض التوتر، ونحاول القضاء على جبهة النصرة، إلا أن التحالف الدولى لا يقاتلونها لاستغلالها، وفى مجلس الأمن تم اتخاذ قرار لمكافحة الارهاب، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد حسم من الغرب تجاه النصرة.

يعتبر البعض فى الغرب أن الارهاب وليد الدكتاتورية ومن خلال ذلك يتم السعى لتغيير الانظمة، والسؤال الأهم إلى أى مدى الغرب جدي فى محاربة الإرهاب؟

الأفضل المصالحة بين المذاهب وخصوصا السنة والشيعة وهذا يصلح الكثير، وخصوصا ما بين السعودية وإيران والبدء بحوار بناء يصب فى مصلحة سوريا، إلا ان المشكلة تكمن فى التأثير الغربي على دول الخليج، وكذلك نحن لا نثق فى رؤى أمريكا لتناقض الاهداف الخاصة بها متمثلة فى "هل قضاء على إرهاب أولويتها أو رحيل بشار الأسد".

وكذلك التوسع على حساب الحدود الروسية من خلال أوكرانيا، وقد إقترحنا مفاوضات أستانا وقد بدأت منذ عام تقريبا، وبعد فشل محادثات جنيف فإننا ندعم الحوار، ولكن معارضة الخارج تحاول إحباط المفاوضات ووضع شروط مسبقة، إلا أننا نعول على مؤتمر الحوار السورى السورى فى نهاية يناير فى سوتشى، والذى يضم طيف واسع للمعارضة وخصوصا معارضة الداخل، لأن المعارضة الخارج لا تمثل تماما قلب المعارضة السورية، وطبعا نناقش أسماء الضيوف مع الدول الضامنة "ايران وتركيا" وهذا ليس ضربا لجنيف، ولكن تصحيح وفد المعارضة ليصبح موضوعيا وأكثر تنوعا.

طبعا مسألة تدريب الارهابيين فى بعض قواعد أمريكية فى سوريا أمر مرفوض، ويقوض المفاوضات ومجيئنا لسوريا جاء لتصحيح وضع التحالف الدولى، وحاليا لدينا مركز التشاور فى عمان الأردن لان العملية الدستورية لا بد من زخم فيها، ومع الأسف يوجد لاعبون خارجيون يلعبون على الأساس الطائفى.

 

 

بالنسبة للعلاقات المصرية الروسية؟

تدخل مصر ضمن مجموعة حميميم، ولدينا روابط استراتيجية وثقافية وتجارية مع مصر وخصوصا المشروع النووى بالضبعة وكذلك المنطقة الروسية التجارية الحرة، وندعم حزم مصر فى القضاء على الارهاب، ولدينا اتصالات على مستوى الخبراء العسكريين، أما نقل عسكريين روس لمصر أمر غير وارد حاليا، وهناك إتفاقية أجواء مفتوحة بين مصر وروسيا حاليا، وكذلك توجد الفصائل السريعة، وسرعة استخدام المطارات فى مصر وسوريا فى الحرب على الإرهاب وكل هذا وارد.

 

بالنسبة لأزمة اليمن؟

صعد مقتل صالح فى اليمن من الامور، ونحن دائما ما ندعو كل الاطراف فى مشاركة فى حوار وطنى شامل مهما يحدث هناك لا طريق غير مفاوضات يمنية يمنية، ونأمل فى أن المبعوث الأممى أن يأتى بخيارات منطقية، ولا ينحاز لطرف على حساب الآخر طالما هناك فرص، واذا كان هناك حوار ايرانى خليجى لا بد ان نجلس ونسمع بعضنا البعض.

 

بالنسبة للتدخلات الروسية المزعومة فى امريكا لاتينية "المكسيك وفنزويلا وكوبا" ودور الصين فى أمريكا اللاتينية؟

علاقاتنا طيبة بأمريكا اللاتينية ولاتوجد تغيرات جذرية، بالرغم من التناقضات الداخلية طبعا يوجد تدخلات غربية فى فنزويلا، إلا انه توجد مفاوضات بين الحكومة والمعارضة الا ان مع التقدم يوجد تدخل بالتحريض، اما بالنسبة للمكسيك لا نتدخل فى شانها الداخلى ولا أدلة على تدخلنا فى أى انتخابات، ولكن على الجانب الآخر يوجد تعاون تجارى واستثمارى بيننا وبينهم، ونحن أعضاء فى مجموعة الـ20 مع المكسيك، أما بالنسبة لكوبا فعلاقتنا طيبة جدا حتى مع رحيل راؤول كاسترو.

بالنسبة لموضوع الهجرة ففى نيويورك كان هناك مشروع قرار عن هجرة شرعية، ولكن الإدارة الامريكية الحالية لا تريد السير فى موضوع تقنين الهجرة الشرعية بشكل عادل، اما بالنسبة لأوروبا فكانت هى السبب الهجرة من شعوب الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بعد تأجيج الأوضاع فى هذه البلاد من قبلها فانقلب السحر على الساحر.

بالنسبة لأمريكا اللاتينية الوضع يختلف فى موضوع الهجرة، واهتمام الصين طبيعى لكونها القوة الإقتصادية الولى عالميا، ولديها قدرات هائلة تقنية ومادية وهناك أيضا اهتمام روسي بأمريكا اللاتينية وخصوصا فى مجال السياحة، ويمكن أن ننسق بالتعاون مع حليفتنا الصين من خلال منظمة بريكس وبنك بريكس الجديد فى هذا الصدد، وكوبا نحن دعمنا تطبيع العلاقات مع كوبا منذ القدم لأن الرموز تحمل طابعا مهما ولكن المسائل القانونية وخصوصا الحصار على كوبا لمدة 55 عاما امر غير منطقى وغير مبرر، وأيضا وجود معسكر جوانتانامو على اراضى كوبية، ولا يوجد ما يبرهن أن العقوبات ذات معنى، وأمريكا لا تدرك الدرس وتدعى دائما "لدينا قوة لا نريد دبلوماسية".

 

أخيرا ما هو رأيك فى إدعاءات أمريكا بوجود هجمات صوتية كوبية على دبلوماسيين أمريكان؟

أما "الهجمات الصوتية" لا يوجد عليها أى دليل ولكن سياسيين أمريكيين لم يردوا الكشف عنها ولا بد أن نفهم ما هو الهجوم الصوتى الكوبي الذى حدث عليهم حتى نعرف ما مدى خطورته.

 

 

أحمد مصطفى

رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة

عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف