الرئيسية » سياسة واقتصاد » حلب… ما قبل العاصفة – د. اسكندر كفوري
fldymyr_bwtyn.jpg

حلب… ما قبل العاصفة – د. اسكندر كفوري

وقد حددت السلطات السورية يوم الجمعة المقبل في 4 الجاري موعدا للهدنة الجديدة من الـ 9 صباحا وحتى الـ 7 مساء.

 لقد تكررت المحاولات والفرص التي منحها الجانبان السوري والروسي لتجنيب المدنيين والسكان الابرياء في حلب الشرقية المزيد من سفك الدماء، وكرر الارهابيون استغلال هذه الفرص المتاحة لاعادة تجهيز انفسهم واعادة التموضع والتقاط الانفاس، كما وقاموا في كل فترات السماح بمنع المدنيين من الخروج بالقوة عبر زرع الالغام عند الممرات المتاحة وقنص السكان الخارجين وصولا الى اعدام عدد كبير منهم كذلك حدثت اشتباكات بين جبهة "النصرة" وبعض المجموعات المسلحة الصغيرة التي ارادت الخروج، ما ادى الى قتل العشرات منهم وتصفية قادتهم والزج بالباقين في السجون.

هذه الهدنة الاخيرة وكما يبدو ستكون اخر الفرص المتاحة امام المسلحين بقيادة جبهة "النصرة" التي تلقى كل الدعم والتغطية والتحريض من واشنطن لاطالة امد الصراع قي حلب وبالتالي في كل سوريا ومنع التوصل الى سلام او توافق يضع حدا الحرب كما تحاول روسيا جاهدة، وفق استراتيجية تسعى من خلالها الى تثبيت الاستقرار ووقف الحروب واخماد الحرائق التي تشعلها واشنطن التي تتبع في سياستها العامة في منطقة الشرق الاوسط خاصة والعالم عامة، سياسة منظمة في اشعال الحروب وتوتير الاجواء وتغذية الفتن وخلق منظمات ارهابية ورعايتها وتغطيتها وحمايتها. هذا الاصرار الاميركي على نشر الفوضى والحروب يقابله ارادة روسية حازمة بمواجهة هذه المشاريع التخريبية الاميركية وهذا ما يحصل في سوريا تحديد. فبالرغم من الاحتمالات العسكرية المفتوحة، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رأيه بالقول ان للصبر الروسي حدود في تحمل الارهاب ورعاته في سوريا، ولا يمكن ان يستمر طويلا. روسيا التي كانت قد علقت تحليق طائراتها الحربية فوق حلب منذ أكثر من اسبوعين وفي الوقت نفسه ارسلت اعظم سفينة حربية نووية في العالم "بطرس الاكبر" قبالة السواحل السورية، كما ووصلت امس حاملة الطائرات الروسية الضخمة "كوزنيتسوف" التي تحمل عشرات الطائرات والمروحيات والتي يبلغ عرضها أكثر من 70 مترا وتحمل اسلحة دفاعية وهجومية مضادة للطائرات والسفن والغواصات اضافة لمرافقة مجموعة من الطرادات والبوارج كما والغواصات غير الظاهرة، لتشكل قوة جدية جدا في سابقة لم تعرقها المنطقة منذ زمن بعيد. كل ذلك اضافة الى اجتماع وزير الدفاع الروسي امس بالقيادات العسكرية الروسية الرفيعة لبحث الاوضاع العسكرية المحيطة بسوريا والعراق وما تمخض عن الاجتماع من نتائج، يشي بان روسيا تبعث برسائل هامة ومباشرة لتبريد بعض الرؤوس الحامية وللاشارة الى من يعنيه الامر ان سوريا وحلب بالذات هي خط احمر وان القرار الحازم قد اتخذ…    

شام برس