الرئيسية » سياسة واقتصاد » حديث سفير روسيا في العراق مكسيم مكسيموف لوكالة انباء انترفاكس – ترجمة د. فالح الحمراني
sfyr_rwsy_fy_lrq_mksym_mksymwf.jpg

حديث سفير روسيا في العراق مكسيم مكسيموف لوكالة انباء انترفاكس – ترجمة د. فالح الحمراني

 

سؤال: كيف تقيٌم آفاق التسوية بين بغداد واربيل على خلفية البيانات عن توصل الطرفين الى اتفاقات بشان ست نقاط مثيرة للجدل؟ وهل توجه الطرفان لموسكو بطلب للوساطة، وهل موسكو مستعدة لتقديم المساعدة في المفاوضات؟

 

جواب. ان العلاقات بين الحكومة العراقية وسلطات منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي هي مسالة عراقية داخلية محضة. ولدينا علاقات طيبة قديمة مع كل من بغداد وأربيل. ولكن بالدرجة الاولى على العراقيين العمل على إقامة الحوار بينهم. وعلى حد علمي ان هناك لهذا الامر فرصاً كافية لدى الاصدقاء العراقيين ـ ومن الناحية العملية فإن الاتصالات تجري منذ بداية نشوء الازمة. وقد مكن ذلك، ولحد الوقت الحالي، من بلوغ تقارب كبير بين المواقف حول كافة القضايا مثار الجدل، بما في ذلك السيطرة على المعابر الحدودية في كردستان العراق، وقضايا تمويل المنطقة من ميزانية الدولة وادارة قطاعها النفطي. ورُفعت حتى الان القيود المفروضة على انشطة القطاع المصرفي في منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي، وتم تحويل الاموال لدفع مرتبات موظفي الدولة. وهناك مشاكل اخرى يجب حلها. وآمل ان تتمكن المطارات في اربيل والسليمانية قريبا من استقبال الرحلات الجوية الدولية مرة اخرى.

 

وبطبيعة الحال فان الوضع في اقليم كردستان بعد الاستفتاء لم يؤثر بصورة حسنة على انشطة الشركات الاجنبية بما في ذلك الروسية التي تعمل هناك. بيد ان الحوار بين الحكومة المركزية وقيادة كردستان العراق مستمر، لذلك اعتقد أنه سيجري قريبا تصحيح الوضع الناشئ.

 

سؤال: كيف تقيٌم تعاون روسيا والعراق في مجال التعاون العسكري/ التقني؟ وكم عدد الدبابات التي استلمها العراق بموجب العقد؟ وفي أية سنة يُزمع توريد الدفعة باكملها؟ لقد اعلن الجانب الروسي انه تلقى طلبات من العراق لتوريد اسلحة في 2018، فما نوع الاسلحة التي يدور الكلام حولها؟ اُعلن في موسكو عن اهتمام العراق بانظمة "إس 400"، فهل تجري المفاوضات بشأنها؟

 

جواب: يتطور التعاون العسكري/ التقني مع العراق بوتيرة جيدة. لقد قلنا دائما اننا مستعدون لتقديم كل مساعدة ممكنة الى هذا البلد لتعزيز القدرة الدفاعية للقوات المسلحة. وقدم المجمع الصناعي العسكري الروسي في اطار التعاون العسكري/ التقني للحكومة العراقية كمية كبيرة من المعدات العسكرية التي برهنت على جودتها في ساحات القتال في العراق ضد الدولة الاسلامية. والكلام يدور حول مروحية "مي ـ 35 أم" و "مي ـ 28 أن" والطائرة المهاجمة "سو ـ 25"،  ومنظومة "كورنيت اي" المضادة للدبابات ومنتجات اخرى ذات اغراض عسكرية. وتستمر الاتصالات بيننا في هذا المجال. ويزور العسكريون العراقيون المعارض المتخصصة التي تُقام في روسيا. لذلك آمل ان تَرِدَ من الجانب العراقي طلبات جديدة لشراء الاسلحة من منتجي بلدنا. اما ما يتعلق بمنظومة "أس ـ 400 "تريؤمف" للدفاعات الجوية، فحينما نستلم طلبا بهذا الشان من الحكومة العراقية سنبحثه.

 

سؤال: كيف تقيٌم عمل مركز بغداد للمعلومات الذي يضم ممثلين عن روسيا والعراق وسوريا وايران؟ وهل هناك خطط لتوسيع التعاون مع العراق في مجال مكافحة الإرهاب على أساس ثنائي او متعدد الاطراف؟

 

جواب: ان هذا المركز يعمل في العاصمة العراقية منذ 2015 ويجري في اطاره بشكل دائم تنسيق وتبادل المعلومات بين العسكريين من روسيا وايران وسوريا في مجال مكافحة الدولة الاسلامية وغيرها من الهياكل الإرهابية والمتطرفة الناشطة في المنطقة. وقد برهنت آلية التفاعل فعاليتها، لذلك نتطلع في المدى الطويل الى توسيع عملها، وسنواصل التعاون المكثف في ميدان مكافحة الارهاب سواء على الصعيد الرباعي او على اساس ثنائي. وعلاة على ذلك، وبعد الانتهاء من المرحلة النشطة من عملية مكافحة الارهاب في العراق وسوريا، ستواجه البلدين مهمه جديدة تتمثل بالكشف عن الجماعات الارهابية الصغيرة أو "الخلايا النائمة" المترسخة في المدن وتصفيتها، فضلا عن الارهابيين الناشطين بصورة فردية. ويتطلب القيام بتلك المهمة من كافة المشاركين في المركز الرباعي، العمل الدقيق والمنسق.

 

سؤال: ابدى العراق الرغبة في الانضمام الى عملية استانا بشأن سوريا. متى وفي ظل اية ظروف ممكن ان يحدث هذا؟ وأية صفة سيحصل العراق عليها في اطار عملية استانا؟ وهل تجري مفاوضات؟

 

جواب: فعلا اعلن اصدقاؤنا العراقيون عن هذا الطلب. وان مشاركة العراق في عملية استانا تبدو في واقع الامر مهمة بالنسبة لنا سواء من زاوية مساهمته في تصفية الدولة الاسلامية او بحكم ترابط الاحداث الجارية في العراق وسوريا. ان البلدان الضامنة لعملية استانا تنظر في هذا الطلب، بما في ذلك شكل مشاركته في استانا. وفي هذا السياق اود ان استرعي انتباهكم إلى انه قد جرت دعوة ممثلي العراق الى مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في سوتشي في 29ـ 30 يناير وقد حضروا إلى هناك.

 

سؤال: هل يزمع ممثلو بغداد او اربيل زيارة روسيا؟ وهل من المقرر ان تزور شخصيات رسمية روسية العراق؟

 

جواب: اود ان اقول في هذا الصدد بضع كلمات عن العلاقات الروسية ـ العراقية بشكل عام، العلاقات التي من وجهة نظري تمر في مرحلة صعود في المجالين السياسي والاقتصادي وغيرهما. ويرجع ذلك الى رغبة قيادتي بلدينا المتبادلة في ايصال التعاون الثنائي الى مستوى استراتيجي. في العام الماضي حصل اكثر من 50 زيارة الى موسكو وبغداد على مستويات مختلفة بما في ذلك زيارات الوزراء ونواب رؤساء الادارات ووفود الخبراء.

 

وبدأ بيننا حوار سياسي. ويقوم كل من وزيري الخارجية الروسي والعراقي سيرغي لافروف وابراهيم الجعفري بالتواصل بشكل منتظم، واجريا في سبتمبر/ ايلول 2017 محادثات في نيويورك " على هامش" دورة الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة. ومن ثم قام رئيس ادارة وزارة الخارجية العراقية في 23 و25 اكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي بزيارة موسكو. وبوصفه كذلك ممثل الجانب العراقي في اللجنة الروسية ـ العراقية للتعاون التجاري والاقتصادي التقى خلال تواجده في روسيا مع رئيس اللجنة المشتركة من الجانب الروسي نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية دمتري روجوزين. ومن المقرر ان تعقد اللجنة اجتماعها السابع في نهاية فبراير/ شباط.

 

وفي المجال الاقتصادي احرزنا احتياطيا جيدا يتطلب مزيدا من التطوير. وتعمل في العراق شركات النفط الرائدة كـ"غاز بروم نفط" و و"لوكويل". وبلغ اجمالي الاستثمارات الروسية في قطاع النفط 10 مليارات دولار. وفي ديسمبر/ كانون الاول من العام الماضي قامت شركة "غاز بروم نفط" بتشغيل محطة حديثة لمعالجة الغاز في حقل بدرة، وحضر حفل الافتتاح وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك. ان شركة " لوكويل" عازمة على توسيع عملياتها في العراق وزيادة الانتاج في حقولها. علاوة على ذلك تجري مباحثات مع الشركاء العراقيين بصدد مشاركة الشركات الروسية في مشاريع الكهرباء، بما في ذلك اعادة بناء عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تم بناؤها بمساعدة الاتحاد السوفياتي وروسيا، وكذلك في مجال التعاون الصناعي، ومن الُمزمع ان تُعقد قريبا منتديات لرجال الأعمال في بغداد وموسكو.

ترجمة: