الرئيسية » سياسة واقتصاد » في اطار تكثيف الدبلوماسية الروسية نشاطها تجاه الشرق الاوسط: لافروف يجرى لقاء مع السفراء العرب بموسكو – د.فالح الحمراني
lfrwf3.jpg

في اطار تكثيف الدبلوماسية الروسية نشاطها تجاه الشرق الاوسط: لافروف يجرى لقاء مع السفراء العرب بموسكو – د.فالح الحمراني

 

وقال بيان للخارجية الروسية نُشرعلى موقعها الرسمي الاربعاء: "  ان تبادلا شاملا للأراء جرى بين لافروف والسفراء العرب بشأن الوضع في الشرق الأوسط، وفي الوقت ذاته تم تأكيد ضرورة تعزيز جهود البلدان العربية والمجتمع الدولي بأسره في مكافحة الارهاب."

 

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد شجبت في تعليق لها، بشدة العملية الإرهابية التي وقعت في بغداد في 15 يناير الجاري وحصدت أرواح زهاء 30 شخصا. وذكر تعليق الخارجية الروسية  "ان موسكو تشجب بقوة الهجمات الأخيرة التي يشنها مسلحون في العراق الذي عاني طويلا مما يدل بوضوح على الجوهر اللاإنساني للمتطرفين المتشددين". وعبرت " عن القلق لكون ان تلك الاعمال ترمي الى تقويض الجهود الرامية الى تحقيق توافق وطني". ودعت الى " مواصلة الكفاح الحازم الذي لاهوادة فيه ضد الارهابيين بغض النظر عن الشعارات التي يختبؤن وراءها".

 

واولى اجتماع لافروف مع رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية الاربعاء، "الاهتمام الرئيسي لمشاكل التسوية الفلسطينية ـ الاسرائيلية". واكد لافرف " بان حل جميع قضايا الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية، بما في ذلك مصير القدس ينبغي العثور عليه اثناء المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الإطار القانوني الدولي المعروف، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والجمعية العامة للأمم المتحدة فضلا عن مبادرة السلام العربية". وقال "ان روسيا مستعدة لمواصلة المساعدة على إقامة حوار سياسي مُستدام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وعلى اساس مستوى ثنائي وفي مختلف الساحات الدولية، بما في ذلك في اطار اللجنة الرباعية الدولية للوساطة بشان التسوية الشرق اوسطية".وفقا لما جاء في بيان الخارجية.

 

ويذكر ان لافروف سلطة بشكل تفصيلي خلال مؤتمره الصحفي المشار اليه الضوء على مواقف موسكو من التسوية الشرق الاوسطية. وقال " ان الفلسطينيين قدموا فعلا على مدى سنوات طويلة تنازلات من جانب واحد ولكنهم لم يحصلوا على اي شئ مقابلها". واضاف   "انهم كانوا مستعدين للمباحثات المباشرة من دون شروط مسبقة . وان موسكو كانت مستعدة لإحتضان تلك المباحثات ، ولكن مثل هذه المباحثات غير المشروطة لم تنعقد". وان الافاق الان تبدو معدومة لعقد اية مباحثات في الوقت الحالي. وحذر لافروف من : ان عدم تسوية القضية الفلسطينية سيكون احد العوامل التي تتيح للمتطرفين تجنيد جيل جديد من الارهابيين في صفوفهم.

 

وفي لقاءه مع السفراء العرب اكد لافروف كما جاء في البيان الصحفي للخارجية الروسية  "النهج المبدئي لروسيا لصالح حل المشاكل السياسية والنزاعات الناشبة في الدول العربية بطريقة سلمية من خلال حوار وطني شامل ودون تدخل خارجي. وعلى هذا الاساس فان الجانب الروسي وبالتعاون الوثيق مع الشركاء الاقليميين يجري التحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي،  الهادف الى تعزيز عملية جنيف الجارية برعاية الامم المتحدة، لمساعدة السوريين في وضع دستور جديد للبلاد، والإستعداد للإنتخابات على أساسها، كما ورد ذلك في قرار مجلس الامن الدولي رقم 2254".

 

وكان وزير الخارجية الروسية قد ادرج في مؤتمره الصحفي الأزمة السورية ضمن الموضوعات التي تتصدر جدول الأعمال الدولية. ووصفها بانها المشكلة التي تتلاقى فيها العديد من المصالح للعديد من الجهات الفاعلة. وقال "ان موسكو تحاول من خلال مبادرة عقد مؤتمر الحوار الوطني لتنسيق مصالح جميع الاطراف السورية وكافة اللاعبين الخارجيين الذين لديهم نفوذ على الوضع ويرومون تأمين مصالحهم في المنطقة، بما في ذلك في سياق التسوية السورية".

 

وذكر بيان الخارجية الروسية الصحفي بانه قد جرى في  ختام اجتماع لافروف مع السفراء العرب " الاعراب عن الإهتمام المشترك لتعزيز التفاعل بين روسيا والجامعة العربية، بما في ذلك في إطار منتدى التعاون الروسي/ العربي".

 

وتجدر الاشارة الى ان لافروف تناول في معرض رده على اسئلة الصحفيين خلال مؤتمره الصحفي الاوضاع المتأزمة في ليبيا اذ ذكر ان روسيا وبخلافها الغرب " عملت منذ البداية مع كافة اطراف النزاع الليبي  من دون استثناء مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس ومع البرلمان في طبرق ومع الكثيرين غيرهم". واعرب عن القناعة " ان من الصعوبة تحقيق نتائج على سبيل التسوية في ليبيا من دون جمع كافة الشخصيات الليبية النافذة خلف طاولة المباحثات".