الرئيسية » حضاريات » «في المنزل» بين غزة ولندن مجموعة من الشباب ينفذون عملا فنيا عبر الانترنت – محمود ابونعمة
بين غزة ولندن مجموعة من الشباب ينفذون عملا فنيا

«في المنزل» بين غزة ولندن مجموعة من الشباب ينفذون عملا فنيا عبر الانترنت – محمود ابونعمة

يقول القائمون على المشروع على موقع «انديجوجو» الشهير والخاص بجمع المساهمات من الاشخاص من اجل فكرة او قضية انهم يطلقون مشروعا مبتكرا للجمع بين الاشخاص المفصولين بسبب الاسباب السياسية، الاقتصادية والعوائق المادية، وهم يفتحون طريقا للتفاعل بين المجتمعات، وهذا المشروع يساهم في كسر العزلة عن قطاع غزة المستمر منذ اكثر من عشر سنوات حتى الآن.

و أضاف القائمون على المشروع « أنه امر لا يصدق ان تكون غزة تحت الحصار لمدة 10 سنوات تقريبا، لا يمكن لأحد الذهاب هناك كما انهم لا يستطيعون القدوم، لذلك نحن بصدد انشاء فضاء يجتمع فيه الناس».

وتهدف فكرة المشروع إلى أن يعيش المشاركون في العمل مع بعضهم البعض في المنازل، الشوارع، المساحات الاجتماعية ويتبادلون حياتهم اليومية من خلال تسجيلات الفيديو التي يتم دمجها ليرى الاشخاص انفسهم يعيشون في لندن وغزة في نفس الوقت.

المجموعة القائمة على المشروع تقوم على صفحتها الخاصة بجمع التبرعات ان الممثلة ميريام مارغوليس قالت « انا اؤيد هذا المشروع تماما، كانت زيارتي الوحيدة إلى غزة قبل 25 عاما، ولن أنساها أبدا، وعندما رأيت العمل في المشروع أدركت أهمية مساهمة الفنون في التقارب بين الشعوب كما انها بارقة امل في مكان عانى من التعنت الاسرائيلي».

فيما يقول المنتج بريان اينو بحسب اصحاب المشروع « بعد التدمير الأخير الذي لحق بغزة العام 2014 واجتمع العالم معا واتفقوا على اعادة بناء غزة وخصصوا الاموال لذلك، ولكنهم غالبا نسوا ارسال هذه الاموال إلى غزة، و نتيجة لذلك غزة ما زالت تعاني من آثار الحرب، كما ان العديد من الأسر مازالت تعيش بين الأنقاض، كما ان مليوني إنسان يعيشون تحت الحصار،نحن لا يمكننا السماح لذلك بأن يستمر، واذا ما دعمنا مشاريع كمشروع « في المنزل بين غزة ولندن « سنفهم بشكل افضل ماذا يحدث هناك، حينها لن يستمر الوضع في غزة على ما هو عليه.

محمود ماضي احد المشاركين في المشروع قال لـ «القدس العربي»: « هذا المشروع مميز ومختلف لأنه يحاول الدمج بين الأمكنة المختلفة بواسطة التكنولوجيا، وخلال فترة التدريب كنا في غزة ولندن باستخدام الانترنت والكاميرات وبرامج الكمبيوتر، وقمنا بتمثيل اسكتشات، تبادلنا الاماكن و قمت بالدخول إلى اماكن في لندن، كما أن الممثلين البريطانيين قاموا ايضا بالدخول إلى غزة».

ويضيف « التجربة هي الأولى لي وهي ممتعة جدا، وقد قمنا بتبادل الكثير من الحوارات، و من خلال الحوارات مع الفنانين في لندن وضح لي التصرفات والحياة العامة هناك، اكتشفت انهم لا يختلفون عنا، و انتابني شعور ان كل العالم يشبه بعضه، فنحن نحب الكثير من الاشياء المشتركة، وقد فتحت لي هذه التجرية آفاقا جديدة، قد تعرفت على فنانين من مناطق مختلفة واكتسبت مهارات جديدة ومتنوعة وهو الأمر الذي سأستثمره في المستقبل».

نجلاء عطاالله منسقة المشروع في قطاع غزة قالت لـ «القدس العربي» فكرة المشروع تقوم على ربط الفنانين بشكل واقعي من خلال العالم الافتراضي حول العالم، الفنانون لا يتقيدون بالنصوص في الوقت الحالي، وانما نترك لهم الابداع وحرية الاختيار في هذه المرحلة من المشروع، بحيث يعيش الفنانون مع بعضهم البعض من خلال هذا العالم.

و اضـافت « انهم يحـاولون أيضا إحياء دور السينما المهجورة في قطاع غزة من خلال تقديم اعمال مسرحية و تفعيل المسارح الموجودة هناك، كما انهم بصدد عمل عرض للمشروع في غزة ولندن في نفس الوقت ».

و تختتم منسقة المشروع بالقول «ان هذا المشروع يتم تنفيذه بجهود ذاتية بحتة من الفنانين والقائمين عليه، ويعتمد على جمع التبرعات من الاشخاص الموجودين في العالم من خلال منصات جمع التبرعات على الانترنت التي تكون فقد من أجل استئجار المعدات والقاعات، وهو الأمر الذي يعيق تنفيذ العديد من الأنشطة».

المصدر القدس العربي