الرئيسية » سياسة واقتصاد » دور وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب
shehab_makayela.jpg

دور وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب

باتت الجماعات الإرهابية والمتطرفة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير مستغلة شعار الدين ما دفع العديد من الدول لإيجاد أفضل السبل الفعالة لاستغلال الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لمواجهة الفكر المتطرف. وفي هذا السياق، يستخدم داعش، وغيره من المنظمات الإرهابية التي تحمل السلاح بوجه حكوماتها في العراق وسوريا وليبيا وغيرها، العديد من الطرق لاستقطاب الشباب وتجنيدهم للقتال في صفوفه. فهذا التنظيم وغيره يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت مسؤولة عن استقطاب نحو 80% من الشباب الذين هاجروا من بلدانهم سعياً للانضمام الى صفوفه بشكل مهني جداً. فداعش وغيره يستغلون بث أفكاره بلغة تجذب الشباب اليه.

لقد تعدت نشاطات المتطرفين على شبكات التواصل الاجتماعي كل الضوابط بفعل سماح مشغلي تلك الشبكات والفضاء الالكتروني  بحرية التعبير والخصوصية علماً بأنهما يجب أن يتماشيا مع معايير معينة ونظراً لأن المستفيد تنظيم أو تنظيمات ارهابية؛ لذا لا بد من اتخاذ اجراءات تنظيمية لمنع نشر محتويات ارهابية.

لماذا تحتفظ الدول الغربية بسيرفرات ولا يمكنها إقفال مواقع لتنظيمات ارهابية؟ الجواب واضح، وهو أن بعض تلك الدول تُشغل تلك التنظيمات لحسابها ونظراً لأن المصلحة لم تنه بعد، لا يمكن لتلك الدول إغلاق تلك المواقع المفتوحة والقنوات التي تبث الفتنة والتكفير والفكر الإرهابي.

وفي هذا السياق، فقد تفوق داعش في صناعة إعلام ذي محتوى خاص حيث تمكن من خلاله من إيصال رسائله إلى عدد كبير من الشباب في كل أنحاء العالم. كما أن هذا التنظيم يحاول جذب المزيد من الشباب الذي من خلال بث برامجه التي تروّج للعنف وقطع الرؤوس. إضافة الى ذلك فقد استخدم داعش الرسائل البصرية الجذابة وألعاب الفيديو كوسيلة جديدة لجذب الشباب الى الجهاد حيث أطلق لعبة حربية يروج من خلالها للخير والشر. وفي اذار 2015،  قام  داعش بأطلاق خلافة بوك على نهج الفيس بوك، كما قام بنشر فيديوهات برسائل رمزية موجهة للصم والبكم. ومن المؤكد أن المنتديات الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل "اليوتيوب" و"تويتر" و"الفيسبوك" وغيرها أصبحت أدوات فعالة بأيدي التنظيمات الارهابية ومن يساندونها من حيث التخطيط والتنفيذ والتجنيد.
لقد صرح وزير الداخلية الإسباني خورخي سيرفانتيز دياز أن 80% من عمليات التجنيد الآن تتم عبر الانترنت وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي، بينما 20% فقط تتم داخل السجون والمساجد.

لقد كان الأمر مغايراً في فترة ما قبل العام 2012، حيث كانت النسبة 20% عبر شبكات التواصل و 80% عبر السجون والمنابر.  ومن الملاحظ أن موقع تويتر يحظى بحصة الأسد من استخدام تنظيم داعش في الوقت الحالي حيث صرح وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بأن النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي زاد ما يسبب معضلة يصعب التعامل معها خصوصا في ظل تزايد حجم النشاط على جميع الوسائل وصعوبة متابعة وتعقب تلك الوسائط.

وفي دراسة أعدها معهد بروكينجز، تشير الدراسة الى أن التنظيم قد استغل مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "تويتر"، لنشر دعايته رسائله إلى العالم. ووفق الدراسة فإن هناك أكثر من 46 ألف حساب لمؤيدي داعش.كما أن للتنظيم تطبيق Ask.fm للإجابة على بعض الأسئلة عن الحياة اليومية وعن أمور عادية إلى جانب إصداره مجلة "دابق" الشهرية بعدة لغات ويمتلك التنظيم راديو "البيان" لبث برامجه. إن هذه الوسائل تستهدف الشباب بشكل أساسي، لكونه دائم الاتصال بمواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، وهذا التنظيم الإرهابي يقوم بالإعداد الجيد والدراسة لكل ما يقوم به، وأنه يُعنى بتقديم نفسه للشباب الحديث العهد بالإسلام أو من يشعرون بالاستياء تجاه مجتمعاتهم ولذلك يتوجب منح الاهتمام البالغ في عرقلة الخطاب الشيطاني الذي يقدمة داعش.