الرئيسية » جماليات » بونين الحائز على جائزة نوبل والمغرم بسحر الشرق العربي – ترجمة وإعداد إبراهيم إستنبولي
bwnyn.jpg

بونين الحائز على جائزة نوبل والمغرم بسحر الشرق العربي – ترجمة وإعداد إبراهيم إستنبولي

 
السِفر السوري 
في ليلةِ ولادة يسوع،
المبجَّل والمحبوب من الله، 
قادتْ نجمةٌ حكماء
من الشرق إلى الغرب. 
في ليلة ولادة يسوع 
سارت قافلةُ الحكماء
عبر دروب ومسالك جبلية 
نحو النداء الغامض… 
من سلسلة القصائد الإسلامية للكاتب والرحالة والحائز على جائزة نوبل للآداب إيفان بونين…
 
الحدائق نديِّة، 
لكن الأعشاش دافئة – 
وزقزقة العصافير ساحرة، 
بينما أنت نصف نائم. 
ارفع الصلاة – فالنجوم ستغيب، 
وحرمون يتلألأ خلف الجبال.  
ومن ثم اجلس سعيداً، حافياً 
مع فنجان تحت ظلال الصفصاف: 
السلام على مَن يمشي في دروب مغبرة! 
مجِّدوا، أيها الأخوة، يوماً إلهياً جديداً! 
 
إيفان بونين – آخر الأدباء الروس الكلاسيكيين. ولد في 22 تشرين أول من عام 1870 وتوفي عام 1853، وقد حجز مكاناً له في ذاكرة معاصريه أولاً  باعتباره كاتبا بارعا وشاعرا غزليا ومصوِّراً رائعاً لكل ما هو "روسي جداً"، وأيضاً كمترجم لا يضاهى… 
خلال الحقبة السوفييتية كان "كاتباً ممنوعاً"، إلا أنهم في مرحلة ذوبان الجليد صاروا يصدرون مختارات منتقاة من مؤلفات بونين. لماذا ؟ ليس لأنه كان من طبقة النبلاء ومهاجراً وحسب: بل كانوا يخافون من كتاب يومياته المعادي للسوفييت "الأيام الملعونة"، حيث يقدّم الكاتب عرضاً للفوضى "الثورية" الرهيبة في روسيا. لكن الكتاب أثار ضجة كبيرة مع انطلاق عملية البِريسترويكا.. ومع ذلك ما زال الكثير من جوانب إرثه الإبداعي يقبع في الظل أو غير معروف بالنسبة للغالبية حتى الآن.
من ترجمة وإعداد إبراهيم إستنبولي