الرئيسية » اكتشف روسيا! » عشرون عاماً من عمر «مسرح المدينة» ترسم الحضور الثقافي لبيروت – زهرة مرعي
msrh_ndl_lshqr.jpg

عشرون عاماً من عمر «مسرح المدينة» ترسم الحضور الثقافي لبيروت – زهرة مرعي

ولا شك أن الأشقر التي وعدت من تحلقوا حولها بهذه المناسبة وبكل الحيوية والحب والتصميم "أكيد بدي كون معكم بعد 20 سنة تانية".

ففي 14 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل تبدأ احتفالات مسرح المدينة في عمره الـ20، وتتواصل يومياً بعرضين مسرحي أو موسيقي حتى 26 منه، في هذه المناسبة التي تخللها مؤتمر صحافي للإعلان عن المناسبة توافد إلى المكان كتّاب، مسرحيون، فنانون، نقاد، مخرجات ومخرجون وحشد اندفع إلى حيث عاشوا مع نضال الأشقر «المغامرة المنعشة وسط المدينة التي نحب، بيروت. لن ندعهم يقضون على أحلامنا ولا حتى على أوهامنا، وسنستمر لأن الحياة استمرار». هكذا قالت نضال.

في المؤتمر الصحافي، حيث كان على كل مدعو إلى الخشبة أن يحمل كرسيه معه، وكانت نضال الأشقر التي جلست في الوسط تسأل لتأمينها للجميع عاهدت الجميع: مع العشرين سنة المقبلة سنقاوم الجهل والرقابة والتسلط، ونسعى للعدل بين الجميع والحياة المدنية الكريمة.. نريد مسرحنا حرية فوق جميع القيود، وجمالاً رغم كل بشاعة.. سعيت وسأسعى مع كل الخيرين والمبدعين الخلاقين ليكون مسرح المدينة نواة لرؤى وأحلام ومشاريع جديدة، ولنجوم جدد».

بالولوج إلى صالة المسرح استعداداً للمؤتمر الصحافي يطالعنا شريط يمر على الشاشة يعيد إلى الذاكرة تلك اللحظات التي رافقت الافتتاح في المكان، الذي كان يُعرف سابقاً بـ «سينما كليمنصو». هناك حضر سعدالله ونوس إخراج نضال الأشقر لـ «طقوس الاشارات والتحولات» التي لعبت لأشهر طويلة وجالت على العديد من المسارح العربية. ومن ثم توالت المسيرة بتحقيق النجاحات المتعددة في العروض المسرحية والموسيقية. نصير شمّا، تقاسيم من تونس، عروض من اوستراليا واليابان، تسطفل ميريل ستريب، ع بواب السفارات، «الواوية» العرض الذي أعاد نضال الأشقر إلى المسرح بعد طول غياب.

أما الحضور في المؤتمر الصحافي فلا يمكن احصاؤهم. البعض غاب بداعي السفر ولم يحك عن المساهمة التي سيطل من خلالها بمناسبة العمر العشرين. ومن حكوا مقدمين مختصراً عن ما ينتظرنا من جديد بهذه المناسبة فهم كثر، لكنهم قالوا ما قلّ ودل. مع هؤلاء الذين يشكلون عصب الاحتفال حرصت نضال الأشقر أن تجمع مختلف الأجيال والمدارس والأذواق من «مسرح بريخت» إلى «كيفك يا ليلى»، إلى تكريم لزكي ناصيف، إلى ريما خشيش وعبد الكريم الشعّار، إلى هشام جابر صاحب الأفكار المبدعة، وكذلك لسامي حوّاط حضوره المميز مع رحّالة.

أعلنت الأشقر أن المسرح الذي كرّم كثيرين وفي طليعتهم يوسف شاهين، واستقبل عشرات المبدعين العرب واللبنانيين من بينهم نور الشريف وليلى علوي وماجدة الرومي وآخرين، أنتج البرنامج الخاص بالعيد العشرين. فكان تصفيق حار لسيدة تعرف وقع أفعالها وكلماتها. ودعت المحيطين بها وهم كثر رغم غياب عدد لا بأس به من الذين سيشاركون في البرنامج لتقديم أعمالهم.

الإفتتاح مع «الملك يموت» في 14/10 ترجمها واقتبسها وأخرحها فؤاد نعيم عن نصّ يوجين يونسكو، تليه حفلة غنائية للفنانة اللبنانية ريما خشيش. المخرج عصام بو خالد يقدم «مأساتي» في 15/10، معه نتابع الهواجس الفردية والعامة لدمية، بعدها لقاء «أسطوانات من غير خشخشة» الطربية لعبد الكريم الشعار.

في 1610 رفيق درب البدايات المسرحية لنضال الأشقر المخرج روجيه عساف في «بيروت غيابياً» يستعيد فيها العاصمة اللبنانية من خلال ذاكرتي أنسي الحاج ونزيه خاطر برفقة صوت دالين جبور، يليها العرض الراقص «الحب لذة» لندى كنعو. في محطة سينمائية مشاهدة لفيلم «ما تبقى لنا» لجاد أبي خليل في 1710. المخرج ناجي صوراتي، لجأ إلى الخرائط الجغرافية والتاريخية والجسدية ليقدم geographia: The Synapse في 1810. يليه جديد لينا خوري لحظات انتظار العرض المسرحي وانتظار مشاهدة التلفاز في «بانتظار العرض»، وهي التي أعلنت أنها لم تتوفق في انجاز عملها التي رغبت بعرضه في المناسبة بعنوان «حكي رجال» بعد 10 سنوات على «حكي نسوان».

بكل الحب الذي يكنه لمسرح المدينة ولفنه أعلن سامي حوّاط عن أمسية موسيقية مختلفة لـ «فرقة الرحالة» في 19/10 وفيها يدمج الساكسوفون والعود ضمن أجواء صوفية. يليه عرض مسرحي مع «أخت الرجال» لجاك مارون التي اقتبسها غابريال يمين عن نص للكاتبة الأمريكية ايلاين ماي. حياة ليلى الممزقة هي محور عرض «كيفك يا ليلى» المونودرامي في 20/10 لميشال جبر ومعه ليلى تطلب من يسأل عنها، ومن ثم «الصوت البشري» للينا أبيض حول الخسارة والفقدان بالاستناد إلى نص للشاعر الفرنسي جان كوكتو.

وكان لافتاً اعلان المخرجة سحر عساف عن مسرحية «حوار الكلاب» في 21/10 وفيها سيتحاور كلبان على الخشبة، يليه استماع إلى «صوفيات»جاهدة وهبة. موعد مع الرقص مجدداً مع «بين السلاسل» لبيار جعجع في 22/10 وذلك بعد عرض مقتتطفات منه قبل المؤتمر الصحافي وهو من راقصين فنانين من الصم والبكم، ثم «لا خبر» العرض الموسيقي والغنائي للمخرج ربيع مروة مع فاطمة بزي، تليه طاولة مستديرة يديرها الزميل بيار أبي صعب.

نضال الأشقر كانت فرحة بحضور كريم دكروب الذي كبر مع مسرح المدينة وكبرت معه عروضه من مسرح الدمى، ففي 2310 يقدم «يا قمر ضوي عالناس»، تليه أمسية بعنوان «أغاني للحب» لسمية بعلبكي. في 2410 تقدم «مجموعة كهربا» عرض «أصل الحكاية» حول الأساطير. أما اللقاء السينمائي مع زينة دكاش فهو رحلة إلى سجن رومية على متن «جوهر في مهب الريح»، وهو عرض مسرحي قدمه السجناء المحكومون بالإعدام والمؤبد والسجناء من المرضى النفسيين مؤخراً في سجن رومية.

في 2510 مصر درويش حاضرة في مسرحية «عين الشيطان» الغنائية لهشام جابر، الباحث دوماً عن وجه جديد للفنان في اعماق الموسيقى وبخاصة أغنيات السيد درويش. يليه في الليلة عينها لقاء مع فرقة «زقاق» وفيه ثلاثة ممثلين من الفرقة يديرون بعضهم مستندين إلى نصوص شكسبير حول السلطة.

أما الختام، فسيكون مع «على العهد لمئة جديدة» لـ «فرقة زكي ناصيف» في «الجامعة الأمريكية في بيروت» التي ستقدم أغنيات للموسيقي اللبناني الراحل. تليه مسرحية «مش من زمان» لخالد العبدالله ونضال الأشقر التي وعدتنا بتقديم مسرحية مختلفة عن كل أعمالها.

 

المصدر القدس العربي