الرئيسية » سياسة واقتصاد » أنظار باكستان متجهة نحو روسيا – محمد حسن /أسرة التحرير
nzr_bkstn_mtjh_l_rwsy.jpg

أنظار باكستان متجهة نحو روسيا – محمد حسن /أسرة التحرير

 

ويعتقد بعض المحللين السياسيين أن أعداء البارحة في الحرب الباردة يتجهون اليوم بعضهم نحو بعض لبناء منظومة علاقات جديدة في المنطقة، ذلك لأن كلا البلدين وكذلك القوى الإقليمية الفاعلة تتأثر بشكل مباشر من غياب الاستقرار في أفغانستان وهي بحاجة إلى التوصل إلى موقف موحد لدعم الحل السياسي للأزمة في أفغانستان.

 

ظهور ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) في المنطقة مؤخرا زاد من تعقيد الوضع في أفغانستان التي مزقتها الحرب خلال السنوات الماضية، اذ ترى الدول الإقليمية في ظهور هذه الجماعات المسلحة عاملا يشكل تهديدا لاستقرارها أيضا.

 

ويرى الخبير في الشؤون العسكرية الباكستانى سعيد نظير محمد أن الفضل في التقارب الباكستاني الروسي يعود لعوامل عدة، ربما أبرزها نية الولايات المتحدة التواجد لفترة طويلة غير محدودة في أفغانسان ومواصلة العمليات العسكرية فيها، وكذلك موقف الرئيس الامريكى دونالد ترامب غير الصديق على أقل تقدير من باكستان. هذه الأمور وغيرها  تدفع بالأخيرة إلى أحضان روسيا.

 

وقال الخبير نظير محمد في مقابلة لوكالة شينخوا الصينية: «استبعاد الرئيس ترامب علنا خيار المحادثات مع طالبان، يظهر أن الولايات المتحدة لا تنوي سحب قواتها قريبا، بل ربما على عكس ذلك، هي تنوي مواصلة الحرب، وهذه النية مثيرة لقلق جميع الدول الإقليمية، بما فيها باكستان وروسيا، اللتان تعارضان الحل العسكري وتؤكدان على الحل السياسى»

 

وقال إن التهديد المتنامى لتنظيم الدولة الاسلامية فى افغانستان وخاصة انشطته فى الاجزاء الشمالية من افغانستان يعد مصدر قلق بالغ بالنسبة لروسيا لان التنظيم قد يخلق مشاكل لدول اسيا الوسطى وروسيا.

 

وأضاف "عندما تتبنى الولايات المتحدة موقفا معاديا لباكستان فان البلاد ستحاول الالتفات نحو حلفاء اكثر مدعاة للثقة  في المنطقة. وإن مبادىء الدبلوماسية وميزان القوى يمليان البحث عن حلفاء جدد".

 

بالاضافة الى التعاون السياسى، ارتفع مستوى العلاقات بين باكستان وروسيا بفضل التعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية. أذ أجرى البلدان مناورات عسكرية مشتركة في عام 2016 لأول مرة منذ أن أقاما علاقات دبلوماسية بينهما، وجرت مناورات مماثلة في عام 2017. علما أن روسيا كانت قد قدمت أربع طائرات هجومية متقدمة العام الماضي لباكستان.

 

في تشرين الأول / أكتوبر 2015، وقعت باكستان وروسيا اتفاقية بقيمة 2 مليار دولار امريكى لبناء أنبوب لنقل الغاز من مدينة كراتشى فى جنوب السند الى لاهور بوسط إقليم البنجاب.

 

ونقلت وكالة شينخوا الصينية عن وزير الخارجية الباكستانى الذى عمل سفيرا لباكستان في قطر وقنصلا في أفغانستان، قوله في سياق حديثه عن الوضع في المنطقة:  "فى مثل هذه الحالة سيكون لباكستان اصدقاء اخرون وروسيا احد الحلفاء المحتملين، ولباكستان وروسيا اهداف مشتركة  وهى السلام والاستقرار فى افغانستان وتعزيز العملية السياسية فيها».

 

واشار الوزير الى ان باكستان وروسيا لم تتكاتفا فقط للعمل من اجل تحقيق الاستقرار فى افغانستان ولكنهما بالإضافة إلى ذلك بلدان شريكان في مواجهة تهديد تنظيم «الدولة الاسلامية» فى المنطقة.

 

وقال "اننى اتوقع أن يتنامى تهديد داعش فى افغانستان والمنطقة، وأعتبر أن داعش تشكل تهديدا لباكستان وايران وتركيا ودول اسيا الوسطى وروسيا، وان التعاون بين باكستان وروسيا مطلوب للجم التهديد الناشئ».

 

من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قبل زيارة الوزير الباكستاني لموسكو: "يمكننا القول اليوم إن التعاون مع باكستان يحتل مكانة بارزة فى قائمة اولويات السياسة الخارجية الروسية". من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد فيصل إن روسيا تتمتع بمكانة خاصة فى السياسة الخارجية لباكستان.