الرئيسية » حضاريات » الشراكة بين الحضارات: راية القرن الواحد والعشرين – يوري ياكوفيتس
yakovec.jpg

الشراكة بين الحضارات: راية القرن الواحد والعشرين – يوري ياكوفيتس

 

على راية القوى الطليعية لكل البشرية في القرن الواحد والعشرين ستعلوالكلمات التالية:  نحن مع التحالف الفعال بين الحضارات.

لماذا تحدونا القناعة بذلك؟

لأن البشرية وجدت نفسها في بداية هذا القرن في أتون الدرجة التاسعة من الأزمات الشاملة، والمخرج من المآزق المتتالية، يمكن أيجاده من خلال توحيد القوى البناءة لكل الحضارات والشعوب والشرائح الأجتماعية.

ولأنه نتيجه لعملية ، الحوار والتعاون، أوالتناقض والصراع ، بين اللاعبين الأساسيين على المسرح الحضاري في هذا القرن، يتحدد مصير البشرية.

ولأن الحضارة نفسها ومنظومة القيم المتسامية فيها، تمثل الأنجاز الأسمى في التاريخ، فمن الضروري الحفاظ عليها، وأغنائها وتوريثها للأجيال القادمة.

لقد تم الأقرار بضرورة الحوار بين الحضارات من قبل هيئة الأمم المتحدة. والسنة الأولى من هذه الألفية أعلن عنها سنة للحوار بين الحضارات، وكرس لهذه المسألة المئات، لا بل الألاف من المؤتمرات والأعمال العلمية. وهذا ما ساعد على الأعتراف بأنها تشكل الهاجس المشترك لكل الحضارات والحكومات والفئات الأجتماعية والأجيال.

لقد دقت ساعة الحقيقة للأنتقال من القول الى الفعل، من الحوار ألى التعاون والتحالف الفعلي بين الحضارات، ألى توحيد الطاقات من أجل رسم أستراتيجية مشتركة وخارطة طريق للعمل، تحدد الأفاق البعيدة لتطبيق البرامج والمشاريع المطلوبة.

 هذا الأستنتاج الذي وصلت اليه مجموعة دولية من العلماء الذين بادروا في 27 \ 10 \ 2009 ألى تقديم تصور مستقبلي لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك حمل عنوان"مستقبل الحضارات" حتى عام 2050. ومن ثم أضافوا أليه مجموعة من الأفكار الجديدة والأقتراحات العملية،  وأعادوا طرحه على هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 28 \ 06 \ 2011 بعنوان"الأسس الأستراتيجية البعيدة المدى للنمووللتطور الشامل والمستقر على أساس التحالف بين الحضارات". وهذه المجموعة تحضر نفسها لتقدم هذا التصور على المؤتمر الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة حول التطور المستقر (ريوزائد 20) في البرازيل في يونيو(حزيران) 2012.

 وها نحن الأن نقدم على خطوة عملية تتمثل بأصدار مجلة علمية- تربوية بعنوان "تحالف الحضارات". نسعى لأن تكون فصلية ناطقة باللغات الروسية والأنجليزية والفرنسية والعربية والصينية، وسندخل موادها في الأنترنيت لتكون في متناول الجمهور العريض من القراء ، وبخاصة الأجيال الجديدة التي تسعى بعزم من أجل التعبير الحيوي عن آمالها.

نطرح تصورين يعكسان تمني قبول المواد من قبل الطاقم المشترك لرؤساء تحرير المجلة باللغات المتنوعة:

الأول: أن المشاكل الجديدة التي تشكل التحديات الحقيقية للبشرية في القرن الواحد والعشرين تستدعي خلق وصياغة الأفكار والمقاربات الجديدة.. فالمنظومة المعرفية والتعليمية السائدة لم تعد صالحة في العديد من تجلياتها النظرية والعملية، وتطل علينا تحولات وثورات معايير جديدة لمنظومات معرفية وعلمية، والتي بأمكانها أن تجد أجوبة مقنعة على التصدي لتلك التحديات والمشاكل التي تعصف في عالمنا وعلى رسم الأسترايجيات المعرفية الواعدة لحاضر ومستقبل أرحب وأغنى وأنقى معرفيا وماديا وروحيا للشخصية الأنسانية ، وستكون أبواب المجلة مشرعة أمام هذه الطاقات  للنشر.

الثاني:  أن تنوع وتعدد المشاكل والأزمات تتطلب التنوع والتعدد في. الأفكار. فامعايير الجديدة تولد بعد المخاض العسير للأفكار والمقاربات والأقتراحات. نحن لا نروج على الأطلاق لنمط واحد من التطور. وفقا للحكمة الصينية فلتتنافس المئات من المدارس.  لذا  فلا قيد من جهتنا على طروحات ورؤية أي كاتب. عبر التاريخ تقول بأن الحقيقة تبزغ من مرجل السجالات المتوقدة.

نأمل بأن تلقى محاولاتنا الردود الحية والخلاقة من قبل الباحثين والقراء الذين يتابعون المجلة ويزورون السايت.

 

نحن على قناعة بأن المجلة ستشكل الأداة لنشر ثقافة الحوار والتحالف بين الحضارات في العالم. ونأمل ان تشكل الحافز المنشط لعمل الهيئات والفعاليات الدولية والمحلية الهادفة لتوحيد مساعي ممثلي الحضارات المتنوعة والشعوب والفئات الأجتماعية المتعددة والأجيال الحاضرة والمستقبلية، علنا ننجح معا في سلك درب الخلاص الآمن وأغناء وتطوير أسمى وأرقى ما أنجزته كل ثقافات وحضارات كوكبنا.

كلمات مفتاحية: يوري يكوفتس، تحالف الحضارات، القرن الواحد والعشرون، ثقافة الحوار، الحاضر، المستقبل.