الرئيسية » سياسة واقتصاد » المجلس المركزي الفلسطيني يوصي بتعليق الاعتراف بإسرائيل ويعتبر اتفاقية أوسلو منتهية ويطلب وقف التنسيق الأمني
الزعنون: المجلس المركزي يدين قرار ترامب بشأن القدس وقرر العمل على إسقاطه

المجلس المركزي الفلسطيني يوصي بتعليق الاعتراف بإسرائيل ويعتبر اتفاقية أوسلو منتهية ويطلب وقف التنسيق الأمني

 

وأدان المجلس قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

واعتبر المجلس أن الإدارة الأمريكية بهذا القرار قد فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام، ولن تكون شريكاً في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس.

وشدد المجلس على لسان رئيسه سليم الزعنون على أن هدفه المباشر نيل استقلال دولة فلسطين، الذي يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة.

واعتبر سليم الزعنون أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة، مؤكدا رفض المجلس أي طروح أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة.

عباس يرفض "صفقة القرن" ووساطة الولايات المتحدة ويدعو لإعادة النظر بالاتفاقيات مع إسرائيل

وأشار الزعنون إلى أن المجلس قرر وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع إسرائيل، والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، وأهاب باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين البدء في تنفيذ هذه المقررات.

وأكد رفض المجلس وتصديه لأية أفكار يتم تداولها تحت ما يسمى بـ"صفقة القرن"، لأنها خارجة عن قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى لفرض حل منقوص لا يلبي الحد الأدنى من حقوق الفلسطينيين المشروعة.

وأضاف: "إن نجاحنا في التصدي لتلك المخاطر والتحديات، يتطلب تسريع خطوات تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام، ووضع خطة لتعزيز الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، كونها هي المرجعية الوطنية السياسية والقانونية العليا لشعبنا، بما يستلزم تفعيل دور مؤسساتها".

واقترح الزعنون الإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني ودعوة حركتي حماس والجهاد للمشاركة فيها، تكون مهمتها الأولى إعادة تشكيل أو اختيار أو انتخاب مجلس وطني جديد، وفق ما نص عليه نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

وانطلقت، مساء الأحد، أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

وتنعقد هذه الدورة الطارئة، التي تستمر على مدار يومين، استجابة لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني الموحد، ووضع كل الخيارات أمامه عقب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وتكتسب الدورة الحالية أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، فهي تشكل منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، أو إعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها.

يذكر أن الدعوات وجهت إلى الكل الوطني الفلسطيني للمشاركة في هذه الدورة الطارئة، إلا أن حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي اعتذرتا رسميا عن المشاركة، كما أعلن أمناء سر حركة فتح في الضفة الغربية، مساء الأحد، مقاطعة الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي بسبب حضور القنصل الأمريكي في القدس لأعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس.

_______________

وفي ما يلي القرارات الصادرة عن المجلس المركزي الفلسطيني:

أولا: 

إدانة ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والعمل على إسقاطه، واعتبر المجلس أن الإدارة الأمريكية بهذا القرار قد فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام، ولن تكون شريكاً في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس.

وأكد المجلس على رفض سياسة الرئيس ترامب الهادفة لطرح مشروع أو أفكار تخالف قرارات الشرعية الدولية بحل الصراع، والتي ظهر جوهرها من خلال إعلانه عن القدس عاصمة لإسرائيل، وشدد على ضرورة إلغاء قرار الكونغرس باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ عام 1987، وقرار وزارة الخارجية الأميركية بإغلاق مكتب مفوضية م. ت. ف في واشنطن في 17/11/2017.

ثانيا: على صعيد العلاقة مع إسرائيل (سلطة الاحتلال)

1 – في ضوء تنصل دولة الاحتلال من جميع الاتفاقيات المبرمة وإنهائها لها، بالممارسة وفرض الأمر الواقع، ويؤكد المجلس المركزي أن الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين، مما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، والتي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذا لقرارات المجلس الوطني، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة 67/19 بتاريخ 29/11/2012، باعتباره الأساس السياسي والقانوني لتعاطي شعبنا مع واقعه القائم، وتأكيد التمسك بوحدة أراضي دولة فلسطين، ورفض أي تقسيمات أو وقائع مفروضة تتعارض مع ذلك.

وبناء على ذلك يقرر المجلس المركزي، أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة.

ويدعو المجلس المركزي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

2 – تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

3 – يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، والطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين البدء في تنفيذ ذلك.

4 – استمرار العمل مع جميع دول العالم لمقاطعة المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في المجالات كافة، والعمل على نشر قاعدة البيانات من قبل الأمم المتحدة للشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، والتأكيد على عدم قانونية الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي من بداية عام 1967.

5 – تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، لردع انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، ولجم عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ونظام الأبارتهايد الذي تفرضه عليه.

6 – رفضه وإدانته لنظام الاحتلال والأبارتهايد العنصري الإسرائيلي، الذي تحاول إسرائيل تكريسه كبديل لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ويؤكد عزم الشعب الفلسطيني على النضال بكل الوسائل لإسقاطه.

7 – رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة.

8 – رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ثالثا: على الصعيد الفلسطيني الداخلي

1 – التمسك باتفاق المصالحة الموقع في أيار 2011 واليات وتفاهمات تنفيذه وأخرها اتفاق القاهرة 2017، وتوفير وسائل الدعم والإسناد لتنفيذها، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وفقاً للقانون الأساسي المعدل، ومن ثم إجراء الانتخابات العامة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز نهاية عام 2018، وذلك لتحقيق الشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعزيزا للشراكة السياسية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني.

2 – التأكيد على حق شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي والاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها.

3 – يؤكد على ضرورة توفير أسباب الصمود لأبناء شعبنا في مدينة القدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ويؤكد ضرورة توفير الدعم لنضالهم في التصدي للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة، وضرورة وضع برنامج متكامل لتعزيز صمود مواطنيها في مختلف مجالات الحياة، ودعوة الدول العربية والإسلامية للوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن، وتعزيز تلاحم الصف الوطني المقدسي تحت قيادة مرجعية وطنية موحدة، وإعادة تشكيل مجلس أمانة العاصمة من خلال صيغة ديمقراطية تمثيلية مناسبة ومتوافق عليها وطنيا.

4 – اتخاذ كافة الإجراءات لإسناد شعبنا في قطاع غزة الذي صمد ببطولة أمام الاعتداءات الإسرائيلية والحصار الإسرائيلي ودعم كافة احتياجات صموده بما في ذلك حرية تنقل أفراده واحتياجاته الصحية والمعيشية وإعادة الاعمار وحشد المجتمع الدولي لكسر الحصار على قطاع غزة.

5 – يدين المجلس المركزي عمليات تسريب ممتلكات الطائفة الأرثوذكسية للمؤسسات والشركات الإسرائيلية ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك، ويدعم نضال أبناء الشعب الفلسطيني من الطائفة الأرثوذكسية من اجل المحافظة على حقوقهم ودورهم في إدارة شؤون الكنسية الأرثوذكسية، والحفاظ على ممتلكاتها.

رابعا: على صعيد مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية

1 – استمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة) وذلك عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي (605) لعام 1987 والقراران (672) و (673) لعام 1990، والقرار (904) لعام 1998، وإنفاذ اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 (حماية المدنيين وقت الحرب).

2 – استمرار العمل لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

3 – تقديم الإحالة حول مختلف القضايا (الاستيطان، الأسرى، العدوان على قطاع غزة) للمحكمة الجنائية الدولية.

4 – استمرار الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية وبما يشمل الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة.

خامسا: على الصعيدين العربي والإسلامي

1 – المطالبة بتفعيل قرار قمة عمّان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع جميع علاقاتها مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها إليها والذي أعيد تأكيده في عدد آخر من القمم العربية مع الطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي القيام بالمثل.

2 – التمسك بمبادرة السلام العربية، ورفض أي محاولات لتغييرها أو تحريفها، والاحتفاظ بأولوياتها.

3 – العمل مع الأشقاء العرب (الجامعة العربية) والدول الإسلامية (منظمة التعاون الإسلامي) وحركة عدم الانحياز لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإطلاق عملية السلام وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان وباقي المجموعات الدولي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والاستفادة من مخرجات مؤتمر باريس كانون ثاني 2017 لهذا الغرض وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين وبعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها وحل قضية اللاجئين استناداً للقرار الدولي 194 وباقي قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بسقف زمني محدد.

4 – وجوب وقوف الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي بحزم أمام الدول التي خرقت قرارات هذه الأطر الجماعية بشأن التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالقدس 21/12/2017.

5 – يؤكد إدانته للتهديدات الأمريكية بوقف الالتزام بالمساهمة بتمويل (الاونروا)، ويرى فيها محاولة التنصل من المسؤولية، عن مأساة اللاجئين التي كانت الولايات المتحدة شريكة في صنعها، ويدعو المجتمع الدولي إلى الالتزام بتأمين الموازنات الضرورية لوكالة الغوث، بما يضع حداً للتراجع المتواصل في خدمات الوكالة، ويمكن من تحسين دورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة وتأمين الحياة الكريمة لهم باعتبارها حقا يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقاً للقرار 194.

6 – يرفض المجلس المركزي التدخل الأجنبي في الدول العربية ويدعو إلى حل سياسي وحوار من اجل الخروج من الأزمات والحروب التي تعيشها بعض الدول العربية ويدعو للحفاظ على وحدة هذه الدول ومواجهة محاولات التقسيم ورفع المعاناة عن شعوبنا العربية وتعزيز التفافها حول قضيتها المركزية قضية فلسطين.

سادسا: 

وضع الآليات لتنفيذ قرارات المجلس المركزي السابقة بتمثيل المرأة بما لا يقل عن نسبة 30% في جميع مؤسسات ودولة فلسطين وموائمة القوانين بما يتلاءم واتفاقية سيداو.

سابعا: 

يحيي المجلس المركزي جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات في سوريا ولبنان والمهجر الذين يؤكدون كل يوم تمسكهم بحق العودة، ويكلف اللجنة التنفيذية استمرار وتكثيف العمل مع الجاليات الفلسطينية في دول العالم والتواصل المستمر مع الأحزاب الدولية لحشد الرأي العام في مواجهة القرارات التصفوية للقضية الفلسطينية.

ثامنا: 

يحي المجلس المركزي نضال وصمود الأسرى في سجون الاحتلال ويدعو إلى دعمهم في مواجهتهم اليومية مع السجان ويدعو المؤسسات الوطنية والدولية متابعة قضاياهم في كل المحافل إلى حين الإفراج عنهم، ويستنكر المجلس اعتقال الأطفال وترويعهم بما فيهم عهد التميمي والتي أصبحت رمزاً للكبرياء الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وغيرها من عشرات الأطفال.

كما يستنكر جرائم القتل المتعمد والإعدامات الميدانية التي يرتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي كما جرى مع الشهيد المناضل المقعد إبراهيم أبو ثريا، ويدين استمرار احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام، ويدعو للإفراج عنها دون قيد أو شرط.

تاسعا: 

ووجه المجلس المركزي الفلسطيني تحية الاعتزاز للهبة الجماهيرية العارمة رداً على قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وترحم المجلس على أرواح الشهداء الذين أرتقوا من أجل فلسطين وشهداء الهبة الجماهيرية الفلسطينية الأخيرة من أجل القدس والأقصى.

المصدر: وكالات- روسيا اليوم: ١٥-١-٢٠١٨