الرئيسية » سياسة واقتصاد » الإنتخابات الأيديولوجية – عمر بوساحة
الإنتخابات الأيديولوجية

الإنتخابات الأيديولوجية – عمر بوساحة

وبسبب غياب الخطط السياسية لدى الأحزاب فإن الملاحظ يكتشف بيسر كبير في عالمنا العربي والمغاربي بالخصوص، أن الأحزاب لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض، ما عدا في المرجعيات الأيديولجية. فهذا إسلامي والآخر وطني وغيره حداثي ــ علماني، وسر على هذا المنوال. ولهذا السبب تواجه الحكومات التي تنبثق عن هذه الانتخابات صعوبات كبيرة في تجسيد شعاراتها غير المدروسة أصلا، فتلجأ إلى المراوغات والكذب والتزييف. ففي الجزائر مثلا كل الحكومات التي حكمت فترة الرئيس الحالي وهي فترة طويلة، تتباهى بأنها تطبق برنامج الرئيس الذي لا يعرفه أغلب الجزائريين. وفي تونس لا تزال الحكومات المتتالية المنبثقة عن حزبين أيديولوجين لم تجد لها طريقا إلى فك رموز أزمة التنمية في تونس، على الرغم من اعتمادها المستمر على حكومات الوحدة الوطنية. ولا يختلف الأمر كثيرا عن ما جرى في المغرب البارحة، فالإستقطاب السياسي هو بين حزبين إيديولوجيين بامتياز . لم يعد المواطن المغاربي يهتم بالإنتخابات، ولا بالعملية السياسية برمتها، لأنه لم يجد فيها اهتماما جديا بمشاكله الحقيقية . أحزاب تتصارع على مستوى الشعارات، لينتهي بها المطاف إلى الفشل الذريع في مواجهة الواقع الذي يحتاج تفكيرا سياسيا لا أيديولوجيا.