الرئيسية » حضاريات » الفيلسوف الدمشقي يصف “الستايكس العربي”.. وادي الهرير وشلالات زيزون في العام 485م – تيسير خلف
الفيلسوف الدمشقي يصف "الستايكس العربي".. وادي الهرير وشلالات زيزون في العام 485م  - تيسير خلف

الفيلسوف الدمشقي يصف “الستايكس العربي”.. وادي الهرير وشلالات زيزون في العام 485م – تيسير خلف

المقطع من كتاب حياة ايزيدور ترجمة عادل الديري:

مياه الستايكس العربي تنهمر نزولاً، ويقال بأن مياهه منسوبة أيضاً لنهر الستايكس، وهو اسم نهر يفصل بين الأرض والعالم السفلي .

المنطقة التي يقبع فيها هي سهل في أراضي العربية يمتد من الشرق وصولاً إلى بلدة ديا (ديون) . ثم تنفلق الأرض فجأة إلى فج عميق مغطى بطبقة سميكة من الصخور على حافتيه وبنباتات برية تنمو على الصخور. على الجهة اليسرى منه يكون المنحدر ضيقاً وقاسياً، فهو بالإضافة لكونه حجرياً، فهو سميك مكسو بنباتات برية وغريبة، وهو يمتد على طول خمسين شوطاً (حوالي 9,000م). ورغم ذلك يقطعه الرجال وحتى النساء اللائقات بدنياً. يوجد في القعر جدول يستمر مع مجراه، وهنالك حدائق والكثير من المزارع. في نهاية الصدع البعيدة والضيقة يوجد خزان دائري الشكل لمياه الستايكس وهي تنهمر، وهذه المياه تنهمر في الهواء وتتناثر نتيجة وقوعها من ارتفاع شاهق وتعود لتتجمع . هذا المشهد وهذه الظاهرة الطبيعية تجمع بين التأثير والرهبة. لم يشاهدها أحد إلا وملأته الرهبة الدينية. من بين القرابين التي ترمى في الهاوية ما يغرق، حتى لو كان خفيف الوزن، وذلك عندما تكون الطقوس مقبولة، ومنها ما يطفو حتى لو كان ثقيلاً فتلفظه المياه بشكل فائق للمعتاد. ويعلم سكان المنطقة المحليون من خلال الخبرة أن يوفوا القًسَم الذي يقطع في هذا المكان وهذه المياه، لذلك لا يقسمون به إلا نادراً. ويقال إنه إن حنث أحد بقَسَمِه هذا فسوف يدمر خلال عام، فتغزو جسده وذمات الإستسقاء، فلا أحد نجا من عقابه.

ملاحظة:

* ستايكس، اسم نهر في الميثولوجيا الإغريقية يجري سبع مرات حول عالم الأموات، وفي الإلياذة هو النهر الوحيد في العالم السفلي، وفي الأوديسة ذكر معه نهر كوكيتوس وبيريفليغيثون والذي يصب في النهر الرئيسي أخيرون.

الصورة: شلالات زيزون، والتي كانت مياهها أغزر بكثير في سالف الأيام.