الرئيسية » حضاريات » ألا انتظريني .. فسوف أعودُ – ترجمة قصيدة الشاعر والكاتب المسرحي الروسي قسطنطين سيمونوف
qstntyn_symwnwf.jpg

ألا انتظريني .. فسوف أعودُ – ترجمة قصيدة الشاعر والكاتب المسرحي الروسي قسطنطين سيمونوف

…………
ألا انتظريني .. عساني أعودُ
إليكِ فألقاكِ تستنظرينـــــــا
ألا انتظريني إذا المطرُ الأصفرُ
اشتدّ يومــاً وهلَّ حزينـــــــا
ألا انتظرينــي إذا الثلجُ أندى
الثرى فاستدرّ الندى والمَعينا
ألا انتظريني إذا الحرّ أهدى
لكِ الدفء والمرتع المستكينا 
ألا انتظري حين غيرُكِ ينسى
الذي كان امسِ الحبيبَ الأمينا
ألا انتظرينـــي إذا لم تصلكِ
الرسائل منــــي زماناً زَمينا
وحين ينالُ الضنى والســـآمُ
وطولُ انتظارٍ من الصابرينا

ألا انتظريني .. فسوف أعودُ
ولا تَرتجي الخيرَ من مُتعَبينا
نساءٍ حفظن وعن ظهر قلبٍ
أن الحربُ لا ترحمُ العاشقينا
لئن كان حبٌّ فما الحبُّ باقٍ
وعَودَ الحبيـــب لَما يَرتجينا
وإن صدّق ابني وأميَ أن متُّ
بتُّ وحسبُ الصدى والحنينا
وإن مَلَّ كلُّ الرفاق انتظاري
استجاروا بنارِ الأسى صادقينا
وعَلُّوه كأساً من الخمر مُرّاً
على روح من هبَّ يفدي العرينا
الا انتظريني.. ولا تعجَلي الأمرَ
لا تشربي الخمرَ مع مُحبَطينا
ألا انتظريني .. فسوف أعودُ
ورغماً عن الموتِ والحاسدينا
ومَن شكَّ في عودتي فليقلْ: إنه
الحظُ أبقــــــاهُ حياً مَصونا!!
فلن يُدركَنْ بـــــاخِلٌ بانتظارٍ
أنَ انتِ بحـــــــبك قد تُنقذينا
من النـــار خِلاًّ صَدوقاً وفيّاً
أحبَّكِ حُباً توالــــــــى سِنينا
وكيف تسنّى ليَ العَودُ حيـاً 
لأنتِ الوحـــيدةُ مَن تدركينا
لأنكِ لم تبخلي بانتظـــاري
فلستِ كــــأيٍّ من الآخرينَا

16/1/2017