الرئيسية » حضاريات » اكتب للأشياء التي تحدث تحت جلدك – خالد حسيني / ترجمة: ميادة خليل
اكتب للأشياء التي تحدث تحت جلدك

اكتب للأشياء التي تحدث تحت جلدك – خالد حسيني / ترجمة: ميادة خليل

لهذا السبب، أجد أن كتابة المسودة الاولى صعب جداً وشاق. وغالباً ما تكون مخيبة للآمال. التحول الى ما كنت اعتقد انه الشكل المناسب للقصة شيء مجهد دائماً، وعادة عندما أبدأ بالكتابة أحتفظ بالفكرة لفترة قصيرة في رأسي. أحب إعادة الكتابة على أي حال. المسودة الاولى هي في الحقيقة مجرد رسم تخطيطي أضيف عليه طبقة وبُعد وظل ولون. إلى حد كبير، الكتابة بالنسبة لي هي إعادة الكتابة. خلال هذه العملية اكتشف معانٍ خفية، العلاقات، الاحتمالات التي فاتتني في المرة الاولى هنا أو هناك. في إعادة الكتابة، أتمنى ان أرى القصة تقترب من اهدافي ولذلك كتبتها.

هل لديك طقوس غريبة في الكتابة؟

أكتب عندما يكون الأولاد في المدرسة والمنزل هادئ. أعزل نفسي في مكتبي مع كوب القهوة والكمبيوتر. لا أستطيع سماع الموسيقى عندما اكتب، على الرغم من محاولتي ذلك. أسرع في كثير من الاحيان، وأواصل رسم الظلال. أمنح نفسي استراحة، من دقيقتين الى ثلاثة دقائق، أعزف خلالها على الجيتار بشكل سيء. احاول كتابة صفحتين الى ثلاث صفحات يومياً. أكتب حتى الساعة الثانية ظهراً. وعندما أذهب الى الاولاد أتحول الى وضعية الأب.

ماذا تحتاج لتنجز عملك، او لتشعر بان يومك كان مثمراً؟

على الاقل ثلاث جمل مفيدة، وفكرة عما سأكتبه في اليوم التالي. لا يمكن ان أذهب فارغاً لليوم التالي، البذور يجب ان تُزرع اليوم.

ما النصيحة التي تود ان تقدمها للمؤلف الطموح؟

لقد قابلت الكثير من الناس الذين يقولون إن فكرة الكتاب في رأسهم ولكنهم لم يكتبوا كلمة واحدة. لكي تكون كاتباً ـــ قد تبدو العبارة مبتذلة، أعلم ذلك ـــ في الواقع عليك ان تكتب. عليك ان تكتب كل يوم، وعليك ان تكتب حتى وان شعرت بانك لا تحب ذلك. والاهم، اكتب لجمهور واحد هو.. أنت! اكتب القصة التي ترغب أن تحكيها وتقرأها. من المستحيل ان تعرف ما يريده الآخرون. لذلك، وحتى لا تضيع الوقت في محاولة التخمين، أكتب فقط عن الاشياء التي تحدث تحت جلدك وتجعلك مستيقظاً في الليل. كذلك يجب ان تقرأ كثيراً ـــ وباهتمام. اقرأ عن الاشياء التي تريد كتابتها، أقرأ عن الاشياء التي لا تريد كتابتها اطلاقاً. تعلم شيئاً من كل كاتب تقرأ له.