الرئيسية » سياسة واقتصاد » أحمد مصطفى: تقريري بشأن مجموعة رؤية إستراتيجية: روسيا والعالم الإسلامي، اللقاء الثاني ل إعلاميون ضد التطرف.
am1.jpg

أحمد مصطفى: تقريري بشأن مجموعة رؤية إستراتيجية: روسيا والعالم الإسلامي، اللقاء الثاني ل إعلاميون ضد التطرف.

الجلسات: عقدت الجلسات وتوزعت على مدار يومين من هذا الحدث، في حين كان الضيوف المتميزون على المنصة برئاسة السيد/ بوبوف، المنسق العام للمنتدى، الذي بدأ في التحدث بدوره، تلاه الضيوف الآخرين، إستنادا إلى طلب مسبق من جانبهم والذين يمثلون نحو 20 دولة الإسلامية وروسيا بما في ذلك مصر، حيث أننى فخور لكوني مع نفس وفدها والذى حضر المرة السابقة مع عضو جديد هذه المرة تمثل فى الدكتورة/ نورهان الشيخ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاهرة.

إعلانات: من ضمن الإعلانات الأكثر أهمية والتي تم الإعلان عنها التاريخ والمكان المقرر فيهما إنعقاد منتدى الإعلاميين المقبل، الذي سيعقد في المدينة السياحية الجميلة “قازان” عاصمة جمهورية تتارستان في الفترة 19-21 مايو عام 2016، حيث ستنعقد فيها قمة لروسيا والعالم الإسلامى ومؤتمرا للشباب، وسيقوم فريق العمل الذي تم اختياره في المرة السابقة بمنح جوائز مالية خاصة للصحفيين الأكثر تميزا والتي سيعلن بحلول نهاية يونيو، الذين سيكون لديهم مبادرات فريدة لتطوير الحوار بين الحضارات تحت اسم السياسي الروسى الكبير رئيس الوزراء الروسي السابق يفجيني بريماكوف، في حين أن رئيس تتارستان سعادة السيد/ مينيخانوف رستم قد أولى إهتماماً كبيراً جدا بهذا المنتدى المهم، كما أعرب عن إحترامه وتحياته إلى العمل الثمين السابق من قبل وسائل الإعلام، كما ينبغي التعامل والإعلان عن هذا العمل أمام الجماهير.

كلمات المتحدثين الرئيسيين: حيث شدد سعادة السيد/ بوغدانوف “نائب وزير الشؤون الخارجية الروسية في منطقة الشرق الأوسط”. على بعض النقاط الهامة بما في ذلك أن الوضع على ما هو والتطرف لا يزال قائما دون تقدم ملموس، وأن السيد بوتين رئيس روسيا راغب فى تشكيل جبهة قوية لمكافحة الإرهاب، ثم أن المهمة في سوريا تسير وفقا لاتفاق مع شركائنا الأجانب، وأن روسيا تحارب الإرهاب وفقا لمبادئ الأمم المتحدة، وان المستندات والوثائق التي قدمها مجلس الأمن 2170 و 2254 هي ضد الإرهاب، وان داعش تستخدم الشبكات الاجتماعية والتلاعب مع الرأي العام، وأخيرا ندعو الصحفيين إلى أن يكونوا أكثر نشاطا لمحاربة التطرف.

بالطبع كان هناك خطاب جيد وقصير من حفيد السيد/ يفغيني بريماكوف والذى ينص ويشدد على أن روسيا هي ساحة للتعايش السلمي وتشهد حوارا وتفاهما يوميا ما بين الأديان والأعراق، ثم تلتها كلمة السيد/ ألكسندر تورشين، ورئيس مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي، عندما قال إن بعض الأخطار والمخاطر يمكن أن تأتي من استخدام وسائل الإعلام، في حين أن الإرهابيين ينتظرون بعض الدعم والمساندة للإثارة والشهرة، ولذلك ينبغي علينا إستخدام معيار جيد للتعرف على ما إذا كانت الأفكار مع أو ضد الإنسانية، مع الأخذ في الاعتبار أنه عندما كان مسئولا عن التحقيقات في الحادث الإرهابي بمدرسة بيسلان، كان ضد تسليط الضوء على الإرهابيين في وسائل الإعلام، الأمر الذي منحهم نوعا من الشهرة والائتمان مع بعض الشباب.

وأظهر السيد/ بوبوف منسق منتدانا الكتاب الذي كتبه السيد/ لافروف تحت عنوان “روسيا في عهد بوتين”، وأوصانا بقراءة ومراجعة ذلك الكتاب لأنه يشتمل القضايا الهامة الخاصة بتعقيد المشهد الدولي.

كما صرح السيد/ سبرينوف أن لدينا إقتراحات خاصة بوسائل الإعلام ومشاريع للمستقبل في حين أن أفضل واحد هو مع أوروبا، حيث أن أوروبا لا تعتمد على التوسع مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي من خلالها سنتعامل مع جميع المخاطر المحتملة في هذا الصدد.

وكانت واحدة من أبرز الكلمات كلمة السيد/ يوري ميخاليوف، والذى أكد على أن التطرف هو واحد من أكبر الآفات التي تواجه الإنسانية، وأيضا أن واحدة من أعقد المشاكل التي نواجهها سوء التفاهم القائم بين الحضارتين الغربية والإسلامية وأن روسيا كان يمكن أن تقع فى فوضى كبيرة إذا مضت خلال هذا المسار، والمشكلة هي في وجهة نظري أن الفكر الإسلامي حاليا خالى من الأفكار الحديثة، فضلا عن عدم وجود المفكرين الإسلاميين الجيدين كالسابق، على سبيل المثال جمال الدين الافغاني ومحمد عبده، وان هناك القليل من المسلمين يعتقدون خطأ أن العودة إلى الجذور هو الخيار الأفضل، وأن الإسلام جامد، ووفقا لذلك ينبغي متابعة وتقليد حياة النبي محمد (عليه الصلاة والسلام)، بدلا من البحث والدراسة الجادة لتطوير الإسلام وصورة الإسلام في جميع أنحاء العالم.

في حين ذكر السيد/ موروزوف مسئول العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن روسيا شهدت أوقاتا صعبة للغاية للإرهاب وخاصة في التسعينيات من القرن الماضى، سواء في موسكو أو في مناطق روسية أخرى، وبالتالي روسيا تدرك جيدا معنى الإرهاب، لأن الكثير من أبناء روسيا قضوا كشهداء في مكافحة الإرهاب من مناصب وفئات إجتماعية مختلفة في الدولة، بالإضافة إلى ذلك، ونحن نحاول إلقاء القبض على أعضاء داعش في روسيا، حيث أن منظومة محاربة الإرهاب نشطة جدا فى روسيا، والخدمات التي نقدمها في هذا الإطار تمتد إلى مساعدة الشركاء الأوروبيين، ولكن عندما أصدرت روسيا إستراتيجية مكافحة الإرهاب، عارضتها الولايات المتحدة الأمريكية، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية قد رتبت بعض الشؤون مع القاعدة وبعض الدول التي ترتبط معها اقتصاديا، فكان لديهم عمل مشترك لنشر فيروس الإرهاب في الشرق الأوسط بحلول عام 2011، وخاصة في سوريا وبعد ذلك في 5 أقاليم أخرى، وعلى الرغم من الحرب ضد روسيا في أفغانستان، إلا أن روسيا تدعم كثيرا إعادة إعمار أفغانستان في هذا الوقت الراهن.

في حين أن السيد/ نبيل زكي أضاف رئيس الوفد المصري وأحد أعضاء اللجنة الكرام أن مصر حذرت كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية مرارا وتكرارا من خطر الإرهاب، وهذا الأخير الذي تجاهل ما كنا قد حذر من، عدة إرهابية وفقا لذلك ووقعت حوادث مكان مثل باريس وبروكسل، كما كان يتصدى سؤال وجيه: لماذا يوجد الإرهاب؟ لأن بعض الدول المهيمنة والإقليمية تدعم ذلك، لأنها محاولة التدمير الدول والجيوش الوطنية إلى فرض التبعية، وبالتالي فإن الدور الروسي هو أحد أهم حاليا وفقا لعجز الولايات المتحدة للتوصل الى حل منطقي في هذا الصدد، وهكذا فإننا نستنتج من قبل ثلاثة أمور مهمة: لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، وتجديد الخطاب الديني ورقابة صارمة في النهاية على المجتمع المدني من السلطات المختصة المساءلة بشأن مسألة التمويل.

كلمات المشاركين الآخرين: لم تكن معظم الكلمات في الموضوع والشيء الساخر أن بعض المتحدثين كانوا متعصبين، كما لو كان بعض من المتكلمين لا يدركون أنهم جاؤوا لوضع تسوية أو حل، وبعضهم تجاوز الوقت دون وجود فكرة محددة أو إستنتاج واضح، الأمر الذي أثر سلبا على الكلمات الجيدة للآخرين الذين لم تكن لديهم نفس الفرصة لطرح أفكارهم الجيدة والعملية، على أي حال أنا تناولت شخصيا أكثر من الحلول والأفكار القابلة للتطبيق والمحتملة في آخر تقرير لى للمنتدى الأول بما في ذلك (تطوير التعليم والتدريب والتوعية، ووجود برامج مشتركة بين القنوات الروسية وبعض القنوات العربية المعروفة إلخ …) ولذلك لن أكرر نفسي أبدا مرة أخرى وسوف أضيف هنا أدناه ما كتبته واقترحت آخر مرة.

مداخلتى: كما ذكرت هنا أعلاه أن بعض المتحدثين كرر نفس أفكاري السابقة التي ذكرتها على موقع المنتدى، لذا أردت أن ألجأ إلى مدخل جديد الذي لم يتم التعامل معه من قبل، الأمر الذي جعلني أجب على الأسئلة الاقتصادية التي طرحها الدكتور/ محمد ناير والسيد/ حمدي حنضل والتى كانت موجهة إلى الخبير الاقتصادي الذي ترأس جلسة اليوم الثاني، وقدم لنا بعض المعلومات والرسوم البيانية المتفائلة حول بلداننا أنهم عرضة للنمو الاقتصادي والتنمية، وشيء آخر، وربما هو جزء من النظام أو شىء من هذا القبيل، حيث أن السبب الأهم للأزمة الإقتصادية فى العالم، والذي يتم التظاهر دائما بنسيانه بشكل متعمد كما حدث في بداية الألفية الجديدة من قبل معظم الإعلام ومعظم الاقتصاديين، هو إقتصاد الحروب، الذي كبد اقتصاد العالم في حربي كلا من العراق وأفغانستان حوالي 12 تريليون دولار، فضلا عن البلطجة الأمريكية التي جعلت جورج بوش الإبن رئيس الولايات المتحدة السابق أن يتحصل عنوة على 4 تريليون دولار من كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت حتى لا تتعرض أمريكا للإفلاس، في حين قدرت دقيقة من الحرب في عام 2003 بمبلغ 300000 دولار أمريكى، وفقا لتقديرات الخبير المصري “البروفيسور/ إبراهيم عويس “، أستاذ الإقتصاد في جامعة جورج تاون، في حين أن دقيقة الحرب نفسها قد تصل إلى الآن مع معدلات التضخم الحالية إلى1 مليون دولار، في حين لم تكن لا أزمة البنوك ولا الرهن العقاري هى السبب الرئيسي للأزمة كما ذكر من قبل الاقتصاديين الكاذبين وقتها.

في حين يسيطر تأثير لوبيات الطاقة، والأسلحة، والأدوية والمواد الغذائية وكذلك الشركات المتعددة الجنسيات على القرارات السياسية في العالم، وخاصة في المنظمات الدولية كما ذكر في بعض الكتب المهمة مثل “الاقلاع عن هذه العادة” لـ هانيلون وبيتفور، “آلهة الإقراض” لـ ستيف بيركمان، فضلا عن تقرير “15 سنوات كافية” تقرير أدلى بها منظمة أوكسفام، في حين كشفت تلك الكتابات الهامة مدى تأثير هذه اللوبيات في كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي تتدخل حتى في تعيين مجالس إدارتها، وبالتالي رسم السياسات الاقتصادية العالمية المكرسة لاقتصاديات اليمينية المتطرفة، التي تعصف بمعايير العدالة الاجتماعية في العالم – ومن الجدير بالذكر أن فضائح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تمثل في (أولا) عدم توظيف الأكثر كفاءة ولكن أهل الثقة، (الثاني) أنه قد يقدم إحصائيات أو أرقام سليمة، إلا أنها تعتمد حاليا على صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أو على المتطوعين للحصول على تلك الإحصاءات بدون أجر، من خلال الأسئلة التى تطرحها للحصول على آراء بعض الشباب المهتمين في جميع أنحاء العالم، الأمر الذى يجعلها تقوم بعمل إحصائياتها، فضلا عن كونها تتحايل على مقترحات الشباب، الذين يقدمون تلك الاقتراحات وتزعم أنها من المقترحات الخاصة بهم، وبالتالي فإنها تضرب عصفورين بحجر واحد، ووفقا لحالة العجز الدائم لديها، فكيف يمكنها اقتراح حلول من أجل التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

وبالمقابل، لماذا لم تخصص هذه المبالغ من تريليونات الدولارات لتطوير وإصلاح الصحة والمجتمع المدني والتعليم والإعلام والخطاب الديني؟ !!!!!

وبالنسبة لسبب عدم فعالية بنك بريكس وبنك آسيا الدولى للبنى التحتية حتى الآن؟ في وجهة نظري أن هذا هو الثمن الذي كان ينبغي على روسيا والصين أن يسدداه من أجل تنفيذ الهجمات الروسية الذكية في سوريا، وكتبت في هذا الصدد تقرير إستراتيجي والذي نشرته أيضا على موقع المنتدى في يوم سحب روسيا بعض قواتها من خط المواجهة في سوريا، وستجدونه هنا أدناه.

ما تم التوصل إليه وملاحظات: أتمنى في المرة القادمة، وهى ليست رغبتى انا فقط ولكن رغبة العديد من المشاركين، في قازان، مايو 2016، أن يكون لجميع المشاركين على الأقل مقالة جيدة، ولن اقول ورقة تدعم الهدف من المنتدى بخصوص (روسيا و العالم الإسلامي) لتغطية كافة جوانب التعاون وأن تنشر على موقع منتدى “روسيا والعالم الإسلامي” الأمر الذي سوف يقوم بتصفية الأفكار والمقترحات والحلول السليمة وسيجعل كافة المشاركين داخل نطاق الموضوع.

في النهاية، لا بد لي أن أبعث بتحية عميقة لفريق العمل بالمنتدى لحسن التنظيم وكرم الضيافة الذى وجدناه للمرة الثانية في موسكو، وكذلك أيضا ينبغي أن أقول عيد قيامة سعيد لأصدقائنا، واحبابنا، وإخواننا، وأبناء الخال، والأخوال والخالات في روسيا، لأنه بمجرد زواج سيدنا محمد من السيدة ماريا (زوجته المصرية القبطية الأرثوذوكسية وأم ابنه إبراهيم) صار الأرثوذكس في جميع أنحاء العالم أخوال المسلمين بالدم والنسب، فى حين أعطانا سيدنا المسيح عيسى بن مريم معنى الحب، الكلمة التي نهملها حاليا بيننا مع الأسف.

يرجى الإسترشاد بما أوردت أعلاه.

أحمد مصطفى
باحث اقتصادى وسياسى عضو المجلس الإفريقى لدراسات بحوث التنمية بإفريقيا (كودسريا)
– مترجم قانونى عضو الجمعية المصرية للمترجمين – ومدرب شباب معترف به