الرئيسية » سياسة واقتصاد » وسائل الإعلام الإسبانية ذكّرت الغرب بأن روسيا عصية على الأعداء

وسائل الإعلام الإسبانية ذكّرت الغرب بأن روسيا عصية على الأعداء

أصدرت الجريدة الإلكترونية الإسبانية  مادة مستفيضة حول العلاقة السلبية بين الدول الغربية وروسيا.

ولاحظ صحافيوها بعد قضية تسميم سكريبال skripal وابنته أن نزعة العداء للروس في أوروبا أصبحت أكثر وضوحا، ويمكن أن تتصاعد السخونة في أي وقت نحو مواجهة مفتوحة بين موسكو والغرب.

وتشير Publico إلى أن العلاقات مع روسيا كانت دائمًا صعبة. ولكن موسكو لم تكن يوماً هي المبادرة إلى النزاع في تاريخها كله، بل إن الأوروبيين هم من أبدى دوماً عدوانية تجاهها.

فقد تذكر الصحافيون قصة المواجهة التي بدأت مع القيصر بطرس الأكبر، عندما قرر الملك السويدي تشارلز الثاني عشر التعدي على أراضي روسيا وخسر في نهاية المطاف. ثم كانت هناك محاولة الجيش الفرنسي في عام 1812 للسيطرة على الأراضي السلافية، والتي انتهت ليس فقط بهزيمة نابليون، ولكن أيضا بانهيار كل إنجازاته. وكان التالي الذي قرر غزو روسيا هو النازي أدولف هتلر الذي جاء بجيوشه إلى الاتحاد السوفياتي. ثم تمكن الروس من صد الهجوم وتحويل مسار المعركة بحيث لم يعد هناك أي أثر للرايخ الثالث.

كل هذه الحقائق دفعت الصحافيين إلى استنتاجين أرادوا تشاركهما مع جيرانهم وهما: روسيا لا تخسر وروسيا لا تهاجم أوروبا أبداً.

وتسأل Publico حلف الناتو، لأي غرض هو يجهد للاقتراب من حدود روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، متذكرة كيف أن أوروبا فعلت كل ما بمقدورها عندما كان السكران دائما وأبداً بوريس يلتسين يقود البلاد، من أجل القضاء نهائيا على اقتصاد هذا البلد المغضوب عليه من قبلها. وقد حصلوا على هذا عمليا.

الغرب اعتمرته البهجة آنذاك ولم يتقدم بأية ادعاءات ومطامع تجاه موسكو، لأن الجميع كانوا على يقين من أن روسيا قد انهارت وأنها لن تكون قادرة أبداً على أن تصبح بلداً له مصالح يحسب لها حساب.

لكن في عام 1998، جاء إلى السلطة فلاديمير بوتين، وكان هدفه الرئيسي استعادة المجد السابق لروسيا. ونجح. فأحيا الجيش وطور الاقتصاد وأعاد للروس الشعور بالكرامة.

كان أول “جرس إنذار” لأوروبا هو الوضع في جورجيا في عام 2008، عندما أظهرت موسكو استعدادها للدفاع عن مصالحها. ثم تم في وقت لاحق ضم القرم عندما كان الناتو مستعدًا لغزو أوكرانيا وإقامة نظام موال له هناك، مما كان سيسمح له بإنشاء قواعد على مقربة من موسكو.

حينئذ بدأ الغرب بفرض عقوبات اقتصادية. وجريدة Publico واثقة من أن هذا أصبح خطأ في الحسابات العالمية، حيث أعادت العقوبات توجيه الاقتصاد الروسي إلى الإنتاج المحلي، وأجبرت موسكو على اللجوء إلى آسيا. ويؤكد صحافيو الجريدة أن هذا الوضع يمكن أن يصبح حرجًا، لأن مركز الحياة الاقتصادية الآن، كما أكبر سوق استهلاكية، يقع في الصين والدول المجاورة لها.

وتشير الجريدة الإسبانية إلى أن جميع مجالات الاقتصاد الروسي تهدف الآن إلى إحلال المصنّع وطنياً محل الواردات، وقريباً لن تحتاج إلى أوروبا. لكن الاتحاد الأوروبي، على النقيض من ذلك، لا يستطيع العيش بدون الغاز، بل سوف يتجمد من البرد والصقيع.

ويدعو هؤلاء الصحافيون إلى التفكير ملياً في ما يضمره حلف الناتو والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عندما يسعون إلى مواجهة مفتوحة مع بلد سيكون من المستحيل عليهم العيش من دونه، بلد لن يكون الخاسر أبداً.

ترجمة ميشال يمّين

https://zen.yandex.ru/media/id/5ab78855a936f4ffe3f068ee/ispanskie-smi-napomnili-zapadu-o-nepobedimosti-rossii-5ace85ca256d5cf5d03c8987

 

اترك تعليقا