الرئيسية » سياسة واقتصاد » مؤكدا أن “جمال وقوة روسيا” في هويتها: فلاديمير بوتين يتولى رسميا منصب الرئيس لدورة جديدة

مؤكدا أن “جمال وقوة روسيا” في هويتها: فلاديمير بوتين يتولى رسميا منصب الرئيس لدورة جديدة

دشن الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بتوليه منصب الرئيس الروسي لدورة جديدة، مرحلة جديدة في تاريخ روسيا المعاصر. ومن المرتقب أن تكون غنية ومعطاءة على صعيد التحديث والتطوير والتنمية وتحسين نوعية الحياة للمواطن الروسي، وإحداث انعطافات للتوغل ابعد في استخدام التكنلوجيات الراقية ودخولها مرافق الدولة وحياة مواطنيها، والتسريع في ارتقاء روسيا لتكون في صف الدول الأكثر تقدما وتطورا، باقتصاد قوي ومنتوجات قادرة على التنافس في الأسواق العالمية، دولة ذات قوات عسكرية عصرية تؤمن لروسيا امنها وصنع السلام في العالم. كذلك ثمة أساس للتوقع بان  الدورة الجديدة للرئيس بوتين ستشهد تنامي أدوار روسيا على الساحة الدولية بما في ذلك في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وتسعى للمضي نحو إقامة بناء عالم متعدد القطبية وان تقوم العلاقات بين الدول على أساس احترام القانون الدولي والسيادة وتسوية كافة الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية.

وجرى في قصر الكرملين اليوم الاحتفال بتولي فلاديمير بوتين منصب رئيس روسيا الاتحادية، وهذه هي المراسم السابعة من نوعها في تاريخ روسيا الاتحادية والرابعة بالنسبة لفلاديمير بوتين. ودعا الرئيس بوتين خلال خطابه إبان الاحتفال، سكان روسيا مجددا إلى التكاتف والتراص لتحقيق الأهداف المشتركة، وأعلن أن أمن البلاد مضمون، وأكد أن ” جمال وقوة روسيا” في هويتها.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد وصل في منتصف النهار، حينما تبدأ تقليديا المراسم، من مكتب عمله إلى “قاعة اندرييف”  في قصر الكرملين الكبير. وتابع المشاهدون بالبث الحي من على شاشات التلفزيون كيف أن الرئيس تمشى صامتا في قاعات قصر الكرملين، وهو يتطلع إلى اللوحات، التي كانت على جدران الممرات، ومن ثم انتقل إلى قاعة الاحتفال عبر الساحات، في حافلة رئاسية من صنع وطني. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد عاد حيث ترأس حينها مجلس الوزراء في مراسم تولي مهامه في المرة الماضية من مقر الحكومة ” البيت الابيض” إلى الكرملين ، وراقب المشاهدون ايضا تحرك موكبه عبر كرنيش الكرملين ومنحدر فاسيلي، حتى قصر الكرملين.

وادى الرئيس فلاديمير بوتين اليوم القسم وهو يضع يده على نسخة خاصة من دستور روسيا الاتحادية، بحضور أعضاء مجلسي الفيدرالية ونواب مجلس الدوما وقضاة المحكمة الدستورية إلى جانب خمسة آلاف ضيوف.

وشكر الرئيس بوتين خلال كلمته للأمة التي تضمنت جوانب من برنامجه الرئاسي، الناخبين الذين صوتوا لصالحه، وقال : ” في هذا الدعم ـ أيمان وأمل، بأن روسيا ستواصل كذلك مستقبلا تعزيز قدرتها، وسيعيش الناس حياة افضل. أن هذا الدعم هام للدفاع عن مواقعنا في الساحة الدولية، وللتحرك الحازم من اجل القيام بتحولات عميقة إيجابية في داخل البلاد”.

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات الرئاسية في روسيا التي جرت في مارس/ آذار الماضي أسفرت عن فوز الرئيس بوتين الساحق حيث حصل على 76.7 من أصوات الناخبين أو 56.43 مليون شخص. ووفقا لآخر استطلاع للراي العام اكد 82% من سكان روسيا استحسانهم لأداء الرئيس بوتين. ووفقا لمعطيات الخبراء فان سكان روسيا يعربون بهذا المستوى العالي عن  استحسانهم  لأداء وعمل الرئيس بوتين، منذ عام 2014 .

واكد الرئيس بوتين في كلمته إن ” أمن البلاد مضمون”. وأضاف ” إن الطريق للأمام ليس سهلا، فهو دائما بحث صعب، وان التاريخ لن يغفر إلا على شيء واحد: اللامبالاة والانحراف، والاسترخاء والرضا عن النفس لحد عدم المبالاة. وخاصة اليوم ـ في زمن التحولات، وعصر التغيرات العاصفة في جميع أنحاء العالم”. وأضاف إن روسيا ” مستعدة للحوار” وزيادة الصلات العملية والإنسانية والثقافية  والعلمية.

ولفت الرئيس فلاديمير بوتين إلى انه : في الوقت الذي نتغير فيه مع العالم، لا يجوز الانقطاع عن  جذورنا: ” أن كل الجمال والقوة في هويتنا. وليس هناك وقتا للتأرجح. بيد أننا نتذكر أن روسيا واجهت العديد من الفتن، ولكنها انبعثت، مثل طائر العنقاء”.

 وركز الرئيس فلاديمير بوتين وهو يحدد مهام دورته الرئاسية الجديد على : أن  أمام روسيا ” عمل شاق، يتطلب مشاركة مجتمع روسيا باسره”. واجمل الكلام بالقول أن البلاد” بحاجة إلى إحداث اختراق في جميع المجالات”. موضحا: أن هذا يتطلب الحرية في المجتمع، الذي يرفض الحماية الكثيفة والبيروقراطية الميتة.

 وعقب اختتام المراسم تم في ساحة الكاتدرائية الكائنة أمام قصر الكرملين الكبير تقديم كتيبة الرئيس لرئيس الدولة. وكان الرئيس سابقا يستعرض الكتيبة بمفرده أما هذه المرة فجنبا إلى جنب مع الضيوف ال 1500 من أعضاء حركة المتطوعين وممثلي الرئيس. ومن ثم توجه الرئيس بوتين إلى الخدمة الدينية في كاتدرائية البشارة في الكرملين، الذي قام بتأديتها بطريرك عموم روسيا كيريل.

 واصدر الرئيس بوتين مباشرة بعد تنصيبه، ووفقا لإحكام الدستور مرسوما، بشأن إقالة الحكومة الروسية، وفي مرسوم آخر كلف رئيس الوزراء السابق دمتري ميدفيديف بتشكيل الحكومة الجديدة، التي يتم تقديمها لمجلس الدوما للمصادقة عليها.

كما وقع الرئيس بوتين على مرسوم، نشر على موقع الكرملين الرسمي في الانترنت، بشأن : “الأهداف الوطنية والمهام الاستراتيجية لتنمية الاتحاد الروسي حتى عام 2024”. وأشير إلى أن هدف المرسوم هو تحقيق تقدم في التطور العلمي والتكنلوجي والاجتماعي ـ الاقتصادي في روسيا، وزيادة عدد نفوس السكان ورفع مستوى المعيشة وخلق ظروف مريحة للعيش فضلا عن ظروف لتحقيق المواطنين لذواتهم.

د. فالح الحمراني

اترك تعليقا