الرئيسية » جماليات » لبنان يودّع فراشة “النهار” مي منسّى… وسام الاستحقاق اللبناني وتحيّة فنّية

لبنان يودّع فراشة “النهار” مي منسّى… وسام الاستحقاق اللبناني وتحيّة فنّية

يودّع لبنان فراشة “النهار”، الأديبة والروائية والصحافية #مي_منسّى، التي رحلت تاركة وراءها كتابات وأعمالاً أدبية تُثري الذاكرة والمكتبة.

قاهرة اليأس، كانت مي منسى. وقاهرة الفناء، وهي فراشة الفرح والتعبير والأدب والصحافية الصبية التي ظلّت صبية بتألقها حتى بعقودها المتراكمة. مي منسى “النهار” والصحافة والأدب والتألق واللياقة والبسمة التي لا تفارق محياها ووجهها المشرق الجميل، باقية في كل من عرفها وقرأ مقالاتها وكتبها ومؤلفاتها.

وفي كنيسة مار مارون- الجميزة اليوم، حضر ممثل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ابرهيم عازار، الرئيس حسين الحسيني، وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة، جمع من أسرة جريدة “النهار”، عائلة الراحلة وشخصيات سياسية وثقافية واعلامية واجتماعية.

وترأس الصلاة كاهن رعية مار مارون الخوري ريشار ابي صالح الذي ثمّن إيمان الراحلة بالله ومحبتها للناس. وعرض لمسيرتها المهنية المتعددة الصفات من صحافية ومؤلفة وروائية، معددا خصالها: “شجاعة، كريمة، متواضعة، محبة لا تتذمر”.

وقال: “مي لم تكتب لتجرح احدا، عبرت عن افكارها بحرية وعلى طريقتها، لم تشبه احدا ولم يشبهها احد، كانت تترك قلبها وقلمها يكتبان طوال مسيرتها المهنية”، مضيفاً أنّه “لديها حزن مغلف بالرقة، وهي قررت ان تكتب الحزن الذي عاشته بجوارحها لانها لم تكن راضية عما تراه من حولها”.

ثم قلّد الخوري الراحلة وسام الاستحقاق الفضي باسم رئيس الجمهورية، وقال: “لقد شرفني فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ودولة الرئيس المكلف السيد سعد الحريري ان امثلهما في جناز الصلاة عن روح الفقيدة الكبيرة مي عبد الساتر منسى. مي منسى اسم ارتبط بكل ما هو جميل ومشرق، بالابداع والتنوع، بالصحافة والادب، بالتواضع وعمق المعرفة والثقافة المتنوعة، بالأبيض والأسود كان أولى اطلالاتها على تلفزيون لبنان فكان لهذه الاطلالة شعاع من الألوان المبهرة على وجوه اللبنانيين”.

أضاف: “مي منسى صاحبة البسمة المشرقة، والحضور المتميز، والأخلاق الراقية، مي منسى الزمن الجميل، الزمن الذي لم ينقطع معها فكان مصاحبا لها حتى ايامها الاخيرة، أبت الانكفاء والتخلي عن الايجابية التي اتسمت بها بل كانت المقاومة للاستسلام لكل الاجواء السلبية المحيطة بنا فجابهت ذلك بكل الادوات التعبيرية المتاحة لها في مجالات الادب والصحافة والرواية والمسرح، ولم تكن روايتها المشهد الاخير خاتمة لابداعاتها بل كانت الماكينة الخياطة التي تبدع من دون كلل”.

وختم: “أيتها الفقيدة الغالية، تقديرا لعطاءاتك من اجل لبنان، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منحك وسام الاستحقاق اللبناني الفضي ذي السعف، وكلفني وشرفني أن أضعه على نعشك في يوم وداعك، وأن أتقدم من عائلتك بأحر التعازي”.

وكان للراحلة وداع وتحية فنية من ابنها وليد، ومن الفنان رودي رحمة قصيدة رثاء. ثم نقل جثمانها الى بلدة بشري لتوارى في الثرى بجوار والدتها بحسب وصيتها.

بشرّي

وكان في استقبال الجثمان أمام كاتدرائية مار سابا، نائبا بشري ستريدا جعجع وجوزف اسحق ممثلان بالمختار فادي الشدياق، رئيس بلدية بشري فرادي كيروز، الشيخ ويليام طوق وحشد من أهالي المدينة، حيث كانت صلاة وضع البخور على جثمانها.

والقى الأب مخلوف كلمة تحدّث فيها عن “مزايا الراحلة وتعلقها بالأرز وبشرّي”.

كما ألقى روفائيل سعادة كلمة باسم أهالي بشري، مؤكدا فخرهم بإحتضان رفاة المبدعة منسى الى جانب رفاة الكبار والعظماء ليزهر تراب مدينة النبي رياحين.” كما عدد مزايا الراحلة وحبها لبشري التي لاقتها بالمحبة.

وبعد الصلاة تقبل أهل الفقيدة التعازي في صالون الكاتدرائية، من ثم انتقلوا الى مدافن الجمعية الخيرية حيث دفنت الى جانب والدتها في مدفن خاص.

المصدر: “النهار” 22 كانون الثاني 2019

اترك تعليقا