الرئيسية » أخبار المجموعة » كلمة روستام مينيخانوف  في الاجتماع الرابع للمجموعة ـ مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا ـ العالم الإسلامي

كلمة روستام مينيخانوف  في الاجتماع الرابع للمجموعة ـ مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا ـ العالم الإسلامي

ترجمة. د. فالح الحمـراني

تحدث رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسياـ العالم الإسلامي رئيس تترستان روستام مينيخانوف في الاجتماع السنوي الرابع للمجموعة في داغستان:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعزاءي أعضاء مجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا ـ العالم الإسلامي”!

ضيوفنا المحترمون، أيها الزملاء!

يسعدني أن أرحب بكم في اجتماعنا السنوي، الذي يُعقد في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان.

اسمحوا لي أن اشكر رئيس داغستان فلاديمير عبدواليفتش فاسيليف وجميع الزملاء في داغستان على حسن الضيافة، والبرنامج المنظم بشكل ممتاز لإقامة أعضاء المجموعة.

ونحن ممتنون على اهتمام ودعم رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير فلاديميروفتش بوتين، ووزير خارجية البلاد : سيرغي فيكتوروفيتش لافروف، والضيوف الكرام.

وأنا على ثقة من أن الاجتماع في محج قلعة سيُثري جدول أعمالنا وصيغة العمل، وسَيُتيح لأعضاء المجموعة، بالتعرف على تجربة بلدنا، من خلال مثال داغستان، بالوقاية من التطرف في أوساط الشباب عن طريق التعليم وتنمية العلاقات بين الثقافات.

وتم برعاية المجموعة خلال العام  إنجاز عمل كبير ( 25 فعالية، 13 منها في تترستان، و3 في موسكو و1 في القرم و8 في الخارج: تركيا والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا وفرنسا وكازاخستان وبروناي).

من بين الأحداث الرئيسية تجدر الإشارة إلى: القمة الاقتصادية الدولية اليوبيلية العاشرة “روسيا ـ العالم الإسلامي: قمة قازان” ( شارك فيها  يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وغيره من الضيوف الأجانب)، والمنتدى الدولي ” صحفيو الدول الإسلامية من أجل شراكة الحضارات” ( أبريل مدينة يالطا)، ومؤتمر ” حوار الثقافات ـ تراث جينكيز أيتماتوف”( مارس، إسطنبول).

وبالطبع، سيكون الحدث الرئيسي في العام الحالي هو الاجتماع الرابع للمجموعة، التي تنعقد في هذه الأيام في داغستان المضيافة.

كما شاركنا بصورة نشطة في عدد من المنتديات في الخارج: منتدى الاستثمار السنوي في دبي  (الإمارات العربية المتحدة، أبريل) والمنتدى الدولي” أيام التمويل أستانا”، وافتتاح المركز المالي “أستانا” ( كازاخستان، يوليو)، القمة الاقتصادية الإسلامية العالمية ( الإمارات العربية المتحدة، أكتوبر)

ويجري التخطيط لإجراء عدة فعاليات أخرى في نوفمبر ـ ديسمبر من هذا العام.

في يونيو من هذا العام حصلت المجموعة على صفة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، بالإضافة إلى ذلك، نقوم أيضا بعمل إصدار واسع ( تم إصدار وتقديم 6 كتب ومجموعات).

إن أحد أهم الاتجاهات في أنشطة مجموعتنا، هو التعاون في مجال التعليم والسياسة الخاصة بالشباب.

إن مختلف المجموعات الإرهابية تواصل بنشاط جر الشباب إلى صفوفها. ولذلك وكالسابق فإن قضية التوجه الأيديولوجي للجيل الصاعد، وتعليمه وتربيته وتحقيق ذاته بنجاح، مازالت ملحة.

وكما هو معلوم، يجري في وسط الشباب بالذات، بصورة اسرع تراكم وتحقيق الطاقة الاحتجاجية السلبية.

من الطبيعي جداً أن يكون هناك صراع من أجل عقول وقلوب جيل الشباب. واليوم أصبحت تقنيات المعلومات الحديثة تستخدم بشكل متزايد في استمالتهم ايديولوجياً.

ويلعب دورا هاما في هذا الصدد العمل الوقائي لوزارات ومؤسسات القوة، بالتعاون الوثيق مع الهيئات الدينية، إلى جانب تنفيذ مجموعة من التدابير العلمية والتعليمة.

لقد اكتسبت تترستان بعض الخبرة في هذا العمل. ونحن على استعداد لتقاسمها مع الأخرين. إن السياسية التي ننتهجها تجاه الشباب والتعليم، تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان  تحقيق مختلف فئات الشباب لذواتهم، وتشكيل بنية تحتية مناسبة لهذا الغرض.

إن هذا العمل يرتدي طابعا بنيويا، وتشارك فيه مختلف المؤسسات. وتضطلع  وزارة شئون الشباب بدور المنسق فيه.

ويتم في تترستان اليوم تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى التي تدمج القدرات الإبداعية للشباب”: منتدى الشباب المسلم وجمعية شباب شعوب تترستان وجامعة قازان المفتوحة للمواهب، وحركة الشباب الوطنية، التي تقوم بعمل كبير في إطار منظمة التعاون الإسلامي، والمنتدى العالمي لشباب التتار، وأكاديمية الشباب الدبلوماسية وغيرها.

ونولي اهتماما كبير لمجال التعليم الإسلامي.

ويوجد في الجمهورية نظام من اربع مراحل، دورات في المساجد ( 550 مسجد، 13000 طالب) المدراس الدينية ( 9 مؤسسات 1000 طالب)، أكاديمية بولغار الإسلامية ( 81 ماجستير و37 دكتوراه) التي افتتحت في سبتمبر من العام الماضي، وتهدف إلى إعداد متخصصين مؤهلين تأهيلا عاليا.

وتهدف الأكاديمية ( المبادرة التي تم تأسيسها بدعم من رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين ) إلى أن تكون المرحلة النهائية من نظام التعليم الديني المحلي. ومؤسسيها هي اكبر المنظمات الإسلامية المركزية للبلاد ( الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية والإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تترستان).

وفي الوقت نفسه لاتزال قائمة الاتجاهات السلبية التي تؤثر على تشكيل عقيدة الجيل الصاعد.

وفي هذا الصدد ينبغي أن تخضع لرقابة خاصة القضايا المتعلقة بالوضع الاجتماعي، وقبل كل شيء توظيفهم، وضمان الوصول إلى مؤسسات الرياضة، والبنية التحتية الثقافية، وتحقيق الذات الإبداعي للفرد، والعمل مع اتحادات الشباب غير الرسمية.

لقد أصبحت الشبكات الاجتماعية أحد العوامل الهامة  في التعبئة والنشط والاجتماعي للشباب. لذلك ينبغي إيلاء اهتمام خاص للشبكات الاجتماعية التي توحد جيل الشباب.

 وينبغي  أن تلعب المراكز التعليمية والعلمية / البحثية بدراسية المشاكل في أوساط الشباب، الدور الحاسم في هذا المجال.

أنا متأكد من أن لدى كل بلد من البلدان المشاركة في مجموعة الرؤية الاستراتيجية أمثلة ناجحة خاصة به للعمل مع الشباب. ومن المؤكد أن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال سيسهم في حل مهمتنا الاستراتيجية المشتركة، لذلك من الضروري استخدام إمكانات منظمة التعاون الإسلامي.

قد يكون من المفيد التفكير في إنشاء أكاديمية للقادة الشباب.

إن جوهر فكرة إنشاء أكاديمية القيادات الشابة هو الإعداد المنسق لكوادر الشباب المؤهل تأهيلا عاليا. ويُقترح تطوير برنامج تدريبي للشباب لمدة عامين بتنظيم دورات مكثفة في روسيا  (بولغار) وفي بلدان العالم الإسلامي المهتمة بتنفيذ المشروع. ( وهذا من شأنه أن يتيح لنا استخدام التجربة والقدرات الفكرية الغنية لدولنا، لتدريب المتخصصين من الجيل الجديد.

في الجزء الغني للمضمون  للاجتماع سيكون من المستحسن التركيز على قضايا توليف التكنلوجيات الحديثة والقيم التقليدية وشراكة الحضارات والإدارة في عالم متعدد الأقطاب.

من المهم إعداد شبابنا لواقع جديد لنظام عالمي جديد، وان يتحلى بالشعور بالمسؤولية وبالموقف النزيه سواء إزاء بلده أو الشركاء. إن مستقبل البشرية يعتمد على ذلك.

أيها الأصدقاء

أتمنى لجميع المشاركين في الاجتماع العمل المثمر، فضلا عن الانطباعات الممتعة من الإقامة في داغستان.

شكرا لإصغائكم

اترك تعليقا