الرئيسية » سياسة واقتصاد » كلمة الصحافي فادي فرنسيس في مؤتمر يالطا

كلمة الصحافي فادي فرنسيس في مؤتمر يالطا

يمر الشرق الأوسط بالعديد من التحديات التي طرأت في السنوات الأخيرة ، فاصبحنا في المنطقة نواجه شبح التنظيمات الإرهابية والذي تسبب في الحاق الأذي لآلاف من الأبرياء من ابناء منطقتنا.

 في بداية حديثتي أطلب من الجميع الوقوف دقيقية حداد علي أرواح جميع الشهداء الذين سقطوا في العالم كضحية لهذه التنظيمات الإرهابية.

لقد نجحت مصر في التصدي للتنظيمات الإرهابية، ونجحت جهود الجيش المصري العظيم في التصدي للإرهاب في سيناء، ونجحت مصر بفضل قيادتها و حكمة شعبها في الحفاظ علي وحدتها، فملايين المصريين خرجوا في ثورة 30 يونيو للمطالبة باسقاط نظام الإخوان.

وسعي الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي تجديد الخطاب الديني، فنظم الأزهر الشريف في العام الماضي المؤتمر الدولي للسلام والذي حضره جميع القيادات الدينية في العالم للتأكيد علي أهمية مواجهة الفكر الإرهابي بالفكر المعتدل.

وهنا تحضر في ذهني كلمات الأمام الأكبر شيخ الأزهر خلال كلمته في المؤتمر العالمي للسلام بحضور البابا فرنسيس والذي قال :”

ولايَزالُ العُقَلاء وأصحاب الضَّمائر اليَقِظَة يبحثونَ عَن سَببٍ مُقنِع وراء هذه المآسى التى كُتِبَ عَلَينا أن ندفعَ ثمنَها الفادِحَ من أرواحِنا ودمائِنَا، فلا يظفرون بِسَبَبٍ واحدٍ منطقى، يُبرِّر هذه الكوارثَ التى أناخت مطاياها بساحاتِ الفُقَرَاء واليتامى والأرامل والمُسنِّين، اللَّهُمَّ إلَّا سَببًا يَبدو معقولًا ومقبولًا، ألَا وهو تِجَارَةُ السِّلاح وتَسْويقُه، وضمانُ تشغيل مصانع المَوت، والإثراء الفَاحِش من صفقاتٍ مُريبةٍ، تسبقها قَرارَاتٌ دوليَّةٌ طائشةٌ”.

ننتقل إلي قضية أخري وهي القضية السورية  فنحن في مصر نعرب عن قلقنا البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار علي سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر.

 وتؤكد مصر علي رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقاً للآليات والمرجعيات الدولية.

 وإذ تعبر بلدي عن تضامنها مع الشعب السوري الشقيق في سبيل تحقيق تطلعاته للعيش في أمان واستقرار، والحفاظ على مقدراته الوطنية وسلامة ووحدة أراضيه، من خلال توافق سياسي جامع لكافة المكونات السياسية السورية بعيداً عن محاولات تقويض طموحاته وآماله، لتدعو المجتمع الدولي والدول الكبرى لتحمل مسئولياتها في الدفع بالحل السلمي للأزمة السورية بعيداً عن الاستقطاب، والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين والمتضررين من استمرار النزاع المسلح.

وفي الختام لا يمكن أن ننسي القضية الفلسطينية والحق المشروع للشعب الفلسطيني في اقامة دولته ونرفض بشكل قاطع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل السفارة الأمريكية إلي القدس ونعتبر هذه الخطوة بمثابة خطوة للوراء في طريق السلام .

فادي فرنسيس

اترك تعليقا