الرئيسية » اكتشف روسيا! » كسوة جديدة تتحمل حرارة 320 درجة مئوية

كسوة جديدة تتحمل حرارة 320 درجة مئوية

ابتكر الكيميائيون الروس في جامعة سانت بطرسبورج الحكومية مادة جديدة، شكلت على أساس المواد الداخلة في تركيب عنصر السيليكون، القادر على تحمل درجات الحرارة العالية ، ويمكن أن تكون واحدة من المكونات الرئيسية لكسوة الأقمار الصناعية وسفن الفضاء.

وقال ميخائيل كينجالوف، عالم الكيمياء في الجامعة والذي نشر بحثه العلمي في مجلة علوم التحفيز والتكنولوجيا : ” تمكنا من زيادة الاستقرار الحراري لطلاء السيليكون عند 320 درجة مئوية، أي بمقدار 120 درجة أعلى من السابق، وذلك من خلال تكوين محفز جديد قائم على  أساس مكونات عنصر الإيريديوم”، وفقا لمكتب إعلام الجامعة.

وأضاف العالم الكيميائي ” السيليكون الأولي معروف أنه في ظل درجة حرارة الغرفة يكون سائلا ، ولكي يصبح مادة صلبة يتطلب الأمر إضافة عوامل اخرى لتحفيزه . في الصناعة مثلا  ، من اجل تقوية السيليكون ليصبح مادة صلبة  تستخدم مركبات بلاتينية  تؤدي الى التصلب الفوري، وإبطاء هذه العملية ، يتطلب مواد اضافية، رغم ان الحصول على السيليكون يتم في ظل الاستقرار الحراري المنخفض نسبيا”.

المواد السيليكونية الأولى اكتشفت في وقت مبكر، بداية القرن الماضي. لكنها وجدت طريقها الى الإستخدام الصناعي نسبيا فقط في الآونة الأخيرة، لتصبح واحدة من المواد الرئيسية لمختلف التصاميم التي تحتوي على خواص معينة مثل القوة الميكانيكية العالية، والخمول الكيميائي مع ضرورة عزلها بعيدا عن الماء والكهرباء

اليوم، المواد المصنوعة من السيليكون يمكن العثور عليها في كل مكان تقريبا، ولكن لهذه المواد عيب واحد مشترك: تتشوه ببساطة عند تسخينها عند درجة حرارة منخفضة نسبيا. وهذا لا يسمح باستخدامها لحماية هياكل السفن والمجسات الفضائية والطائرات من التآكل وغيرها من العوامل المضرة.

وللقضاء على هذا العيب، أبتكر الكيميائيون الروس طريقة جديدة لخلق محفز جديد  يجعل السيليكون أكثر مقاومة للحرارة، ويسهل التعامل معه، في محاولة لإيجاد بديل عن المحفزات البلاتينية التي تستخدم عادة في تركيب هذه المواد.

كما لاحظ الباحثون الروس ان زملاءهم الهولنديين توصلوا مؤخرا الى نتائج  يمكن أن تسرع إتحاد مركبات الإيريديوم ب “ابن عمه” البلاتين، مما يجعل كل حلقات مركب السيليكون الجديد تتحد في ظل درجات حرارة عالية. وهذه النتيجة جذبت بشدة نتباه العلماء الروس، ليحسنوا من خصائص هذه  المحفزات وزيادة سرعة عملها.

ولتغيير هيكل الغطاء العضوي المحيط بذرات الايريديوم، شكل الكيميائيون في جامعة سانت بطرسبورج عدة انواع مختلفة من هذه المواد، والتي تضبط العمل في درجة حرارة محددة، مما يسمح بتشكيل البوليمرات السيليكونية ذات الخصائص المختلفة.

ويضيف العلماء إن “السيليكون الجديد” هو أكثر الأنواع قدرة على تحمل درجات الحرارة العالية جدا، والتي كانت في السابق تعتبر عوامل خطرة على تشكيلاته، وهذا سيسمح بالحصول على تركيبة بوليمر جديدة قبل أن يتصلب بالكامل أي في  حالة سخونته.

والمتشكل في كلتا  حالتي السخونة والتصلب ، كلاهما، وفقا للكيميائيين، سيسمح باستخدام البوليمرات في المجالات العلمية و التقنية، التي لم تستخدم  في السابق، بما في ذلك في الفضاء.

الآن، يعمل الكيميائي كينجالوف وفريقه العلمي على خلق نسخ جديدة من المحفزات تقوم على أساس مركبات المعادن الأخرى، والتي كما يأمل الكيميائيون، ستكون لها خصائص أكثر إثارة للاهتمام مقارنة بمركبات الايريديوم .
ترجمة:
صادق النويني
https://ria.ru/science/20180205/1513989377.html                      نوفوستي

اترك تعليقا