الرئيسية » سياسة واقتصاد » روسيا وفلسطين تؤكدان المرجعية الدولية كأساس للتسوية الشرق أوسطية

روسيا وفلسطين تؤكدان المرجعية الدولية كأساس للتسوية الشرق أوسطية

د.  فالح الحمـراني

اكد المشاركون في الاجتماع الدوري للجنة العمل الروسية ـ الفلسطينية بشان الشرق الأوسط التزامهم الثابت بالحل العادل للمشكلة الفلسطينية، وفقا لمبدأ التعايش السلمي  بين الدولتين : فلسطين وإسرائيل.

 وتناول الاجتماع الدوري للجنة العمل الروسية ـ الفلسطينية بشأن الأوسط،  برئاسة الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية  إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، ونائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف ومستشار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لرئيس دولة فلسطين، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل شعث. وكان الاجتماع قد انعقد في موسكو الثلاثاء الموافق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني.

 وذكر بيان صحفي لوزارة الخارجية الروسية نشر على موقعها الرسمي في الإنترنت بان المشاورات المكثفة،  التي شارك فيها من الجانب الفلسطيني كذلك نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم أبو ليلى وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وزعيم الاتحاد الفلسطيني الديمقراطي صالح رأفت والأمين العام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي وسفير دولة فلسطين في موسكو عبد الحفيظ نوفل، نظرت الوضع المترتب في التسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بما في ذلك في سياق مهمة منع مراجعة الأساس القانوني الدولي، المعترف به بوجه عام،  للتسوية الشرق أوسطية.

وفي الوقت نفسه تم النظر بصورة جوهرية  في مسائل إعادة الوحدة الفلسطينية، على وجه السرعة، كشرط لا غنى عنه لتحقيق الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير المصير من خلال  إقامة دولته المستقلة.

وبحصيلة الاجتماع  تم الاتفاق على الحفاظ على الحوار الروسي ـ الفلسطيني  الغني  بالمضمون  والقائم إلى الثقة بشأن قضايا الشرق الأوسط الملحة، ذات الاهتمام المشترك.

وكان مستشار الرئيس للشؤون الخارجية د. نبيل شعث قد وصل موسكو على رأس وفدا فلسطيني من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لحضور اجتماع اللجنة السياسية العليا الروسية الفلسطينية. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن شعث قوله عشية زيارته لموسكو: إن قضية القدس وما يجري من تصعيد خطير هي على رأس وقمة جدول أعمال الاجتماع الروسي الفلسطيني.

وجدد شعث الترحيب بأي مبادرات أوروبية أو من روسيا لعملية السلام، مشددا على ضرورة أن تصب هذه المبادرات في إطار دولي من أجل عقد مؤتمر متعدد الأطراف، استنادا لقرارات الشرعية الدولية.وبيّن أن هذا هو أساس عمل الرئيس وحراك القيادة، مؤكدا أن أي حراك من روسيا سيكون إلى جانب شعبنا في مواجهة الرئيس الأمريكي ترامب.

وقال مستشار الرئيس للشؤون الخارجية، إن أوروبا تضم خمسة اتحادات للجاليات الفلسطينية التي تمثل فصائل مختلفة مشيرا إلى أنه سيتم الذهاب قريبا لمؤتمر عام لاتحاد واحد لكل الجاليات في أوروبا وبعدها سيتم توحيد الجاليات في كل من أمريكا اللاتينية وانطلاق اتحاد اللاجئين في الدول العربية وفي إفريقيا واسيا معربا عن تفاؤله بالتوجه نحو اتحاد عالمي واحد

لكل الجاليات الفلسطينية في العالم.

ورغم تأكيد موسكو على ضرورة ترسيخ الوحدة الفلسطينية لتعزيز الموقف الفلسطيني في التسوية في المباحثات مع إسرائيل، إلا أن  المؤشرات تدلل على إن آفاق الاتفاق الفلسطيني/ فلسطيني كما يبدوا مازالت بعيدة، ووفقا لبعض التقديرات فأنها بلغت 50% من طريق التوصل لها.

وضمن هذا السياق قالت صحيفة الشرق الصادرة في لندن قالت صحيفة (الشرق الأوسط)، إن اختراقاً لم يحدث في المباحثات، حول ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لافتةً إلى أن الأخيرة، وافقت على تمكين الحكومة بما في ذلك الملفات الصعبة. وأوضحت الصحيفة، أن حماس اشترطت اعتماد اتفاق 2011 فيما يخص قوى الأمن، ولا يمس ذلك بأي حال بسلاح الفصائل، ويكون التمكين للحكومة الحالية مسقوفاً بتاريخ محدد يصار بعده إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون مهمتها إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، يكون تم الاتفاق أثناء ذلك على إعادة تفعيل منظمة التحرير، وإجراء انتخابات لها كذلك. وأضافت، أن حركة فتح ترفض تسلم قطاع غزة مع وجود شروط، وتريد تمكيناً كاملاً للحكومة الحالية، بدون أن يرتبط ذلك بإجراءات الرئيس على غزة، باعتبار أن الحكومة إذا ما تسلمت غزة، فستكون هي المسؤولة عن القطاع، وعن توفير كل الخدمات له، كما ترفض تشكيل حكومة وحدة في هذا الوقت، وتريد إبعاد منظمة التحرير عن الانقسام الحاصل.

وكان وفد من حركة فتح، ضم عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، وحسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، واللواء ماجد فرج، مدير المخابرات العامة، ناقش مع المسؤولين المصريين في مصر ورقة أفكار مصرية من أجل التوفيق بين الطرفين، وذلك بعدما ناقش المصريون ذلك مع وفد من حركة حماس.

اترك تعليقا