الرئيسية » سياسة واقتصاد » روسيا تعمدت عدم اعتراض الصواريخ الأمريكية لتجمع بيانات القياس عن بعد لأحدث صواريخ JASSM الأمريكية

روسيا تعمدت عدم اعتراض الصواريخ الأمريكية لتجمع بيانات القياس عن بعد لأحدث صواريخ JASSM الأمريكية

   2018/04/20

لم تشارك الدفاعات الجوية الروسية في الدزود عن أراضي سوريا عندما شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها هجومًا على هذه الدولة ذات السيادة. تم تأكيد هذه المعلومات مؤخرا من قبل وزارة الدفاع في الاتحاد الروسي.

وتحتفظ المنشآت العسكرية الروسية في طرطوس وحميميم بنظام دفاع صاروخي من نوع بانتصير- S1 هو على استعداد تام للقتال وبأنظمة مضادة للصواريخ طويلة المدى من طراز S-400. وعلى الرغم من هذا، لم تشارك أسلحة الدفاع الجوي هذه في صد الهجوم. تجدر الإشارة إلى أن أي صاروخ للتحالف الغربي لم يدخل منطقة مسؤولية الاتحاد الروسي.

كذلك أظهر الهجوم الصاروخي يوم السبت الماضي أن نظام الدفاع الجوي السوري تعامل بشكل جيد معه بقواه الذاتية فاعترض معظم الصواريخ التي أطلقت على أراضي الجمهورية العربية السورية. ولم تكن هناك حاجة لمساعدة الدفاع الروسي له ضد الهجوم الصاروخي.

وتؤكد بعض المصادر القريبة من وزارة الدفاع الروسية أن عدم مشاركة روسيا في صد الهجوم الصاروخي كان مقصودًا. فقد قام الجانب الروسي في أثناء الهجوم بجمع وتحليل معطيات القياس عن بعد العائدة للصواريخ الأمريكية “الذكية” التي وجهت إلى سوريا.

وهنا حدد الخبراء الروس في ولحظة الهجوم الصاروخي أنواع الصواريخ المجنحة وخصائصها وسرعتها واتجاه طيرانها والكثير غيرها. ومن خلال معرفة هؤلاء الخبراء العسكريون مدى الجاهزية الممتاز للدفاع الجوي السوري، كانوا واثقين من قدرته على صد الهجوم بشكل فعال. فيما هم ركزوا على دراسة “سلوك” صواريخ كروز الأمريكية.

وقد أتاح هذا للمتخصصين العسكريين الروس الفرصة لدراسة أحدث صواريخ كروز الأمريكية من نوع AGM-158 ، التي صممتها شركة LockheedMartinMissiles بموجب برنامج JASSM. هذا السلاح “جو-أرض” له مدى تحليق بعيد، وهو مصمم لإصابة مختلف الأهداف بدءاً بأنظمة الدفاع الجوي وانتهاء بالمباني الكبيرة والجسور المحمية وبعض الأجسام المدرعة الأخرى.

أما المشاركة في صد هجوم الصواريخ يوم السبت بوسائل الدفاع الجوي الروسية فكانت تعني إظهار القدرات القتالية لأحدث الأنظمة الروسية المضادة للصواريخ. لذا تقرر عدم استخدام هذه الأنظمة خلال تلك الفترة، لأن الهجمات اللاحقة المفترضة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها قد تكون أكثر قوة.

خير تأكيد لهذا الافتراض قرب سفن البحرية الأمريكية من الشاطئ السوري والجيش الجرار من السفن الحربية والغواصات الأمريكية المتجهة نحو البحر الأبيض المتوسط وباتجاه سوريا.

وتؤكد وزارة الدفاع الروسية أنه كان من السابق لأوانه إظهار أحدث أنظمتنا في العمل للخصم المحتمل. فمن الضروري أن تنتظر اقتراب سرب طرادات الصواريخ والغواصات الأميركية المبحرة نحو مياه البحر الأبيض المتوسط من سوريا.

هناك كبير احتمال أن يبادر التحالف الغربي إلى ضربة أخرى أقوى للجمهورية العربية السورية. لذلك، تُركت أنظمة S-400 و Pantsir-C1 الروسية دون استعمال حتى تدرس القياسات عن بعد (التلمترية) الخاصة بالقذائف الأمريكية الجديدة ، لحال حدوث مثل هذه الضربة.

لقد اتخذت روسيا الخطوة الصحيحة لأن من السابق لأوانه جداً الاسترخاء، وليس كشف القدرات الذاتية للعدو قبل الأوان الخيار الأنجع. فقط بعد دراسة فريق الدفاع الجوي الروسي في سوريا لـ AGM-158 سيعرف بالتأكيد كيفية اعتراض هذه الصواريخ الأمريكية “الذكية” بنسبة 100٪.

ترجمة ميشال يمين

https://zen.yandex.ru/media/politversia/rossiia-namerenno-ne-perehvatyvala-rakety-ssha-sobiraia-dannye-telemetrii-noveishih-amerikanskih-jassm-5ad877942f578c173b63fd8b

اترك تعليقا